اهتمام واشنطن رسالة للفرقاء الليبيين وتدخلات أردوغان

اهتمام واشنطن رسالة للفرقاء الليبيين وتدخلات أردوغان







تسع سنوات والأزمة في ليبيا تراوح مكانها، بعد أن أصبحت بلاد عمر المختار نهباً للمرتزقة الأتراك الذين غزوها على حين غرّة، بمشاركة ميليشيات الوفاق التي عاثت في الغربي الليبي إرهاباً وعنفاً بما أحال حياة سكانه إلى جحيم، فيما تسبّب الفريقان في تفجير الأوضاع وتبديد الأمن والاستقرار من حياة الليبيين.

تسع سنوات والأزمة في ليبيا تراوح مكانها، بعد أن أصبحت بلاد عمر المختار نهباً للمرتزقة الأتراك الذين غزوها على حين غرّة، بمشاركة ميليشيات الوفاق التي عاثت في الغربي الليبي إرهاباً وعنفاً بما أحال حياة سكانه إلى جحيم، فيما تسبّب الفريقان في تفجير الأوضاع وتبديد الأمن والاستقرار من حياة الليبيين.

على مدار سنوات والنظام التركي يرسل الأسلحة إلى داخل الأراضي الليبية لتنفيذ استراتيجياته المتمثلة في نهب ثروات الشعب، واتخاذ البلاد قاعدة لتنفيذ أجندة أخرى تستهدف بسط النفوذ على دول أخرى في المنطقة، وفي الوقت نفسه الوقوف حائلاً أمام كل فرصة تقود إلى الحل السياسي والجمع بين الفرقاء الليبيين على طاولة المفاوضات، تساعده على كل ذلك حكومة الوفاق التي لا تملك من أمرها شيئاً بعد أن وقعت مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتفاقاً لترسيم الحدود البحرية والذي شهد المجتمع الدولي ببطلانه.

لم يستبق أردوغان من حيلة لإفشال وقف إطلاق النار في ليبيا، ومعه الحل السياسي الذي يطارده المجتمع الدولي ممثلاً في الأمم المتحدة في أكثر من عاصمة سواء جنيف التي تحتضن وبشكل دائم اجتماعات الفرقاء الليبيين، أو تونس التي استضافت هي الأخرى جولات الحوار الليبي، متخذاً من قوى التطرّف وعلى رأسها جماعة الإخوان الإرهابية حجر عثرة تفخّخ التفاوض وتفرمل مساره نحو التسويات المنتظرّة.

لقد أغرى الانشغال الأمريكي عن الملف الليبي زمناً، أنقرة على التمادي في تصرفاتها الاستفزازية وتدخلاتها الفجّة في الشأن الليبي عبر إرسال الأسلحة والمرتزقة، إلا الالتفاتة الأخيرة لواشنطن وإعلانها دعم تشكيل حكومة ليبية شاملة، ستغيّر الكثير من المعطيات والمواقف على ما يبدو، وسيلجم هذا الإعلان الأمريكي الواضح أنقرة ويكفّ يدها عن تدخلها في الشأن الليبي.

يبدو النفوذ الأمريكي قادراً على وضع أسس الأمن والاستقرار في ليبيا عبر إخراج الأتراك من المعادلة الليبية، ومساعدة الفرقاء وربما الضغط عليهم حال اقتضى الأمر لتقديم التنازلات التي من شأنها تقريب الحلول السياسية المرتجاة. ولعل من شأن تعيين مجلس الأمن الدولي نيكولاي ملادينوف، مبعوثاً جديداً إلى ليبيا، إعطاء دفعة جديدة لشرايين عملية السلام وإنعاش طاولة التفاوض بما لا يحقق استقرار ليبيا وحدها بل المنطقة بأسرها.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً