ترامب خارج البيت الأبيض والغموض يكتنف مستقبله

ترامب خارج البيت الأبيض والغموض يكتنف مستقبله







لم يعد من سبيل أمام الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، سوى مغادرة البيت الأبيض بعد فشل مساعيه في ميادين القضاء لتغيير نتائج الانتخابات، ومصادقة المجمع الانتخابي على النتائج، بما يفرض على ترامب العودة من حيث أتى إلى حياته الطبيعية، إذ إنّ الغياب عن المشهد لن يكون في هدوء كما ينبئ شخصيته الصاخبة. يودّع ترامب البيت البيضاوي…

لم يعد من سبيل أمام الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، سوى مغادرة البيت الأبيض بعد فشل مساعيه في ميادين القضاء لتغيير نتائج الانتخابات، ومصادقة المجمع الانتخابي على النتائج، بما يفرض على ترامب العودة من حيث أتى إلى حياته الطبيعية، إذ إنّ الغياب عن المشهد لن يكون في هدوء كما ينبئ شخصيته الصاخبة. يودّع ترامب البيت البيضاوي في جعبته عديد فرص أبرزها إمكانية ترشّحه للرئاسة الأمريكية في العام 2024، أو إنشاء مشروع إعلامي جديد، لن يقف دون هذه الطموحات والفرص سوى مخاطر قضائية تتربص به، فضلاً عن تحدّيات في مجال الأعمال تلقي بظلالها.

لا يبدو أنّ ترامب سيسير على خطا رئاسة أمريكيين سابقين مثل جورج دبليو بوش، الذي انسحب في هدوء إلى الرسم، أو جيمي كارتر، الذي فضّل الانخراط في أنشطة حقوقية عالمية، إلّا أنّ تعطّش ترامب للأضواء والذي لا تخطئه عين سيقوده بلا شك إلى اختيار طريق آخر.

مما لا شك فيه أنّ مستقبل ترامب سيكون صاخباً ومندفعاً ومتحدياً، كما فترة رئاسته، كما لن يكون هذا المستقبل تحت سيطرته إلى حد بعيد، على خلفيه ما يواجهه من دعاوى قضائية مدنية وجنائية كثيرة تتعلق بأعماله التجارية وأنشطته قبل الرئاسة، ستنغّص عليه وتشوّش على أهدافه، فيما قد تكتسب هذه الدعاوى قوة دافعة فور تجريده من الامتيازات القانونية التي يتمتّع بها الرؤساء الأمريكيون.

لا فكرة تسيطر على عقل ترامب أكثر من الترشّح للرئاسة الأمريكية مرة أخرى بعد أربع سنوات، إذ لا يبدو أنّ المطوّر العقاري وأحد نجوم تلفزيون الواقع سابقاً، قد رفع الراية البيضاء، بل يبحث كما أسرّ لبعض مقربيه أنّه لا ينوي حضور مراسم تنصيب الرئيس المنتخب، جو بادين، وإعلان ترشّحه في نفس يوم التنصيب، بل ومواصلة التجمعات الانتخابية الصاخبة، متعمداً على قاعدة انتخابية ضخمة وفّرت له أكثر من 70 مليون صوت انتخابي في الاقتراع الأخير.

ولا يبدو أنّ فكرة ترشّح ترامب عن الحزب الجمهوري بعد أربع سنوات، ستروق لقائمة طويلة من الجمهوريين الآخرين الحالمين بالترشّح، على غرار نائبه مايك بنس، وسفيرة واشنطن السابقة في الأمم المتحدة، نيكي هيلي، وعضوي مجلس الشيوخ ماركو روبيو وتوم كوتون. وبدت رغبة ترامب واضحة في الحفاظ على النفوذ السياسي الذي بناه على امتداد أكثر من أربع سنوات، في تأييده تولي حليفته المقربة رونا مكدانيال، رئاسة اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري لفترة أخرى. ينوي بايدن إطلاق قناة تلفزيونية أو شركة للتواصل الاجتماعي تنافس، يشعر أنّها قد خانته، فيما سترفع القناة الجديدة راية التحدّي في وجه قناة فوكس نيوز حليفة ترامب، التي أثارت غضبه في نهاية الأمر.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً