أوبئة جديدة تضاعف معاناة أطفال سوريا

أوبئة جديدة تضاعف معاناة أطفال سوريا







يرفض العديد من الأطفال في منطقة قطنا «ريف دمشق»، الذهاب إلى مدارسهم خوفاً من التقاطهم عدوى جديدة باتت تهدد واقع التعليم في منطقتهم، وهي مشكلة صحية تضاف لمشكلة وباء كورونا التي عجزت أصلاً المدارس الحكومية عن تقديم وسائل الحماية الكافية ضدها.

يرفض العديد من الأطفال في منطقة قطنا «ريف دمشق»، الذهاب إلى مدارسهم خوفاً من التقاطهم عدوى جديدة باتت تهدد واقع التعليم في منطقتهم، وهي مشكلة صحية تضاف لمشكلة وباء كورونا التي عجزت أصلاً المدارس الحكومية عن تقديم وسائل الحماية الكافية ضدها.

خوف

ويقول كريم، وهو طالب في الصف العاشر بأنه لا يقبل الذهاب للمدرسة بعدما علم بإصابة أربعة طلاب في صفه بالتهاب الكبد الإنتائي، كما أنه خائف من التقاطه فيروس كورونا كونهم يجلسون ثلاثة طلاب في المقعد الواحد، والصف أصلاً ممتلئ يصل لحدود الخمسين طالباً، وأكدت والدة الطفل أنها في حالة حيرة كبيرة فهي من جانب خائفة على صحة ابنها، ومن جانب آخر خائفة على مستقبله التعليمي، وقررت التوقف عن إرساله لحوالي الأسبوعين وتدريسه في المنزل لحين اتضاح الأمور.

وأكدت هذا الوضع سيدة أخرى لديها ابنتان في المدرسة، موضحة أن زملاء أولادها في المدرسة تغيبوا عن الصف بعد اكتشاف حالتهم الصحية، ومن المؤكد أنهم نشروا العدوى قبل اكتشاف المرض، ولضمان سلامة ابنتيها أجرت لهما فحوصات واكتشفت سلامتهما لكنها مازالت قلقة، خاصة وأن مستوى النظافة في المدارس الحكومية يعتبر متدنياً رغم كل الوعود.

تحليل

من جانبه لم ينكر مدير الصحة المدرسية بريف دمشق عدنان نعامة، ما يتم تداوله وأكد تسجيل 35 إصابة بالتهاب الكبد الإنتائي في مدرسة ميخائيل سمعان بقطنا في ريف دمشق، لكنه وصف الإصابة بأنها ضمن الحدود الطبيعية ولم تصل لمرحلة الوباء، وقال: «إنها نسبة قليلة مقارنة بمدرسة تعداد طلابها 3000 طالب»، مؤكداً أن جميع الحالات تخضع للعلاج اللازم، كما أنهم أجروا تحليلاً لمصادر المياه في المدرسة، وأظهرت النتائج خلوها من التلوث، ليستنتج أن المدارس ليست بؤرة للمرض، وإنما البيوت.

وقاية

ولطمأنينة الأهل، أوضح نعامة أن «المرض لا ينتقل عن طريق التنفس وإنما عن طريق الجهاز الهضمي والماء الملوث والغذاء الملوث، وأن النظافة العامة وتأمين مصادر جيدة للمياه والغذاء ونظافة الأيدي هي السبيل الوحيد للوقاية من العدوى»، ولمواجهة المشكلة، خصصت الصحة المدرسية فريقاً للإشراف على تعقيم وتطهير المدرسة بشكل يومي وتأمين أدوات للتعقيم.

واللافت أن المرض انتشر في منطقة أخرى بسوريا وهي مدينة وادي العيون في حماة، التي سجلت حتى اليوم عدة إصابات بين الأهالي دون معرفة سبب العدوى الأساسي.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً