قلق تركي من انعطافة سياسية في طرابلس

قلق تركي من انعطافة سياسية في طرابلس







أدى توتر الأحداث في غرب ليبيا إلى الكشف عن صراع بين القوى الداعية إلى الحل السياسي والمصالحة وبين حلفاء نظام أردوغان، في مستوى حكومة الوفاق، ممن يعملون على استمرار التدخل التركي في البلاد.

أدى توتر الأحداث في غرب ليبيا إلى الكشف عن صراع بين القوى الداعية إلى الحل السياسي والمصالحة وبين حلفاء نظام أردوغان، في مستوى حكومة الوفاق، ممن يعملون على استمرار التدخل التركي في البلاد.

وردت أطراف ليبية قرار أردوغان بتمديد وجود قواته ومرتزقته في ليبيا 18 شهراً أخرى، إلى خشيته من خسارته ما يعتقد أنها مكاسب حققها في البلد الخاضع لصراع دام منذ عشر سنوات، مشيرة إلى أن النظام التركي لا يثق في قدرة حلفائه على تأمين تلك المصالح في حال التوصل إلى حل سياسي ووصول قيادات جديدة إلى السلطة التنفيذية وخاصة في مستوى رئاستي المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية.

وكشفت تصريحات لمفتي الإرهاب الإخواني الصادق الغرياني المقيم منذ سنوات بإسطنبول عن وجود انزعاج تركي وصل إلى درجة الغضب، من وزير الداخلية المفوض بحكومة الوفاق فتحي باشاغا، بسبب زيارتين أداهما مؤخراً إلى باريس والقاهرة، بعد أن كان محسوباً على محور أنقرة.

توافقات

كما كان موقف أحمد معيتيق النائب الأول لما سمي برئيس المجلس الرئاسي من الحوار مع قيادة الجيش، والذي أثمر إعادة تدفق النفط الليبي إلى الأسواق العالمية، وفق ترتيبات تمنع التلاعب بإيراداته، إلى شعور النظام التركي بأن هناك توافقات تدور من وراء ظهره لسحب البسط من تحت أقدام وجوده في البلاد، وهو ما دفع به إلى تجييش جماعة الإخوان والميليشيات الخارجة عن القانون إلى رفض الاتفاق، باعتباره يرهن إيرادات النفط في حساب بمصرف ليبيا الخارجي، يمنع التصرف فيه إلى حين الاتفاق على كامل تفاصيل المرحلة الانتقالية.

مواجهة

وفي الوقت الذي اعتقد فيه النظام التركي أنه وضع يده على مصرف ليبيا المركزي، فوجئ باتهام محافظه الصديق الكبير بالفساد من قبل رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، وبقرار وزير الداخلية المفوض فتحي باشاغا بإدراج اسم الكبير ضمن قائمة الممنوعين من السفر بعد ثبوت تورطه في إهدار ما لا يقل عن مليار دولار من حساب الوزارة، لينتفض حلفاء تركيا في مختلف مراكز القرار ضد باشاغا المرشح الأول لمنصب حكومي.

ويرى المراقبون أن المواجهة بين باشاغا والكبير مثلت أهم تصادم بين الرجلين اللذين كانا إلى وقت قريب محسوبين على التحالف مع تركيا، لافتين إلى أن باشاغا الساعي لرئاسة حكومة الوحدة الوطنية، أدرك أن طريق النفوذ التركي في بلاده مسدود، وأن الأفضل هو مغادرة خانة التحالفات المشبوهة في اتجاه ربط علاقات متوازنة مع جميع الأطراف،وأن التوازنات الداخلية والدولية لا تسمح بتنفيذ مخطط أردوغان.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً