ما الذي يعنيه رفع السودان من «قائمة الإرهاب» الأمريكية؟

ما الذي يعنيه رفع السودان من «قائمة الإرهاب» الأمريكية؟







بإعلانها رسمياً اليوم، شطب اسم السودان من قائمتها للدول الراعية للإرهاب، تفتح الولايات المتحدة، الباب لتدفق الاستثمارات لإنعاش الاقتصاد المنهار، وكذا الأمر في ما يتعلق بدعم التحول الديمقراطي في هذا البلد المدرج في قائمة الإرهاب الأمريكية منذ عام 1993.

بإعلانها رسمياً اليوم، شطب اسم السودان من قائمتها للدول الراعية للإرهاب، تفتح الولايات المتحدة، الباب لتدفق الاستثمارات لإنعاش الاقتصاد المنهار، وكذا الأمر في ما يتعلق بدعم التحول الديمقراطي في هذا البلد المدرج في قائمة الإرهاب الأمريكية منذ عام 1993.

وبعد مرور قرابة 3 عقود من العقوبات، أصبح السودان خارج القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب، بقرار تاريخي، أعلنه وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، اليوم، بعد قليل من إعلان بنفس الاتجاه صادر عن السفارة الأمريكية في الخرطوم، التي رحّبت بالقرار، واعتبرته «انعتاقاً»، وعودة للمجتمع الدولي، كثمرة من ثمار ثورة الشعب السوداني، إذ ساهمت الثورة الشعبية، التي أطاحت بنظام عمر البشير في أبريل 2019، في تسريع هذا المنحى.

وكانت الولايات المتحدة أدرجت السودان على هذه القائمة، بعدما اتهمت الرئيس السوداني السابق عمر البشير، بروابط مع «منظمات إرهابية»، منها تنظيم القاعدة، الذي أقام مؤسسه وزعيمه السابق، أسامة بن لادن، في السودان، بين عامي 1992 و1996.

ولذلك، تضمن بيان الخارجية الأمريكية، إشارة إلى أنه «أمكن تحقيق هذا الإنجاز، بفضل الجهود التي بذلتها الحكومة الانتقالية التي يقودها المدنيون في السودان، لرسم مسار جديد جريء، بعيداً عن إرث نظام البشير، لا سيما الوفاء بالمعايير القانونية لإلغاء الحكم».

خطوة واعدة

وترقّبت الخرطوم على أحر من الجمر، سحبها من القائمة السوداء، لدعم اقتصادها المخنوق، حيث كان إدراجها على قائمة الدول الداعمة للإرهاب، يحول دون استثمار الدول الأجنبية، وإقامة علاقات تجارية تحت طائلة فرض عقوبات.

وبهذا السياق، فإن الخطوة الأمريكية مهمّة وواعدة، وأتت في ظرف حساس وصعب بالنسبة للسودانيين. وهذا ما تجلى في تعليق رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق عبد الفتاح البرهان، على الخطوة، حيث كتب على «تويتر»، إن القرار الأمريكي تاريخي، وسيسهم في دعم الانتقال الديمقراطي في السودان، ويعزز فرص نجاح الفترة الانتقالية، ورفاه الشعب السوداني.

كما وصف رئيس الحكومة الانتقالية، عبد الله حمدوك، القرار الأمريكي، بأنه يمثّل «انعتاقاً من الحصار الدولي والعالمي، الذي أقحمنا فيه سلوك النظام المخلوع»، مستعرضاً ما يترتب على هذا القرار من إصلاح للاقتصاد، وجذب للاستثمارات، وتحويلات السودانيين في الخارج عبر القنوات الرسمية، وخلق فرص عمل جديدة للشباب.

ويقول مسؤولون سودانيون حسب ما نقلت “رويترز” إن إزالة الاسم من قائمة الإرهاب خطوة كبيرة يمكن أن تساعد في تحقيق استقرار الاقتصاد وإنعاشه.

وأضافوا أنها ستسمح للسودان بالعودة للانضمام لشبكات التمويل العالمية وتزيد من تحويلات العاملين بالخارج ومن تدفقات التجارة والاستثمارات.

وقال مسؤول بوزارة المالية السودانية إن الولايات المتحدة يمكنها تسوية متأخرات ديون السودان ودعم خطط للإعفاء من الدين ومساعدة السودان على الحصول على أكثر من مليار دولار سنويا من مقرضين دوليين.

لكن المسؤولين حذروا كذلك من أن الاقتصاد لن يتغير بين عشية وضحاها.

مهلة الكونغرس

ويأتي دخول القرار حيز التنفيذ، بعدما انتهت مؤخراً مهلة الـ 45 يوماً، التي يسمح فيها للكونغرس الأمريكي بمراجعة قرار الرئيس دونالد ترمب، الموقع في 26 أكتوبر الماضي، بإزالة السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، أو الاعتراض عليه.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية، أعلنت الثلاثاء الماضي، إزالة السودان من قائمة الدول التي تخضع للمراقبة بشأن الحريات الدينية، نتيجة لإصلاحات الخرطوم في مجال تعديل القوانين.

لكن لا يمكن تجاهل أن القرار الأمريكي، مثّل إحدى ثمار اتفاق السلام الذي رعته واشنطن بين السودان وإسرائيل في 23 أكتوبر، حيث أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن اتفاق البلدين على إقامة علاقات ثنائية، معلناً في نفس الوقت، بدء الإجراءات لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، لكن المسؤولين السودانيين أكدوا أن لا ربط بين المسألتين، وأن رفع العقوبات، لا ينبغي أن يسير في خط موازٍ مع تطور العلاقات بين السودان وإسرائيل.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً