وزير الخارجية الأردني: لا نقبل بأي طرح يحد من قدرة الأونروا

وزير الخارجية الأردني: لا نقبل بأي طرح يحد من قدرة الأونروا







أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، أننا لا نقبل بأي طرح يحد من قدرة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” على القيام بواجباتها لتمكينها من الاستمرار في تقديم خدماتها للاجئين، خصوصاً في ظروف مواجهة جائحة كورونا. وقال الصفدي خلال مؤتمر صحفي عقده مع المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني، عقب …




الصفدي متحدثاً أثناء المؤتمر الصحفي


أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، أننا لا نقبل بأي طرح يحد من قدرة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” على القيام بواجباتها لتمكينها من الاستمرار في تقديم خدماتها للاجئين، خصوصاً في ظروف مواجهة جائحة كورونا.

وقال الصفدي خلال مؤتمر صحفي عقده مع المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني، عقب اجتماع عقد امس السبت في عمان إن “العمل على تنسيق مستمر مع شركائنا بالمجتمع الدولي لحماية الوكالة”.

وأشار الصفدي إلى أنه تم “بحث كيفية إعداد مؤتمر دولي لحشد الدعم المالي للوكالة، ومناقشة كيفية التعامل مع الأزمة المالية للوكالة”.

وحسب بيان للخارجية الأردنية استعرض الصفدي ولازاريني الاستعدادات للمؤتمر الدولي لحشد الدعم للوكالة الذي تعمل المملكة الأردنية ومملكة السويد على عقده العام المقبل والذي أقرته مجموعة ستوكهولم خلال حوارها الاستراتيجي.

وقال الصفدي، إن الاجتماع جاء في إطار التنسيق المستمر بين الشركاء من أجل حماية الوكالة والحفاظ على قدرتها للقيام بواجباتها ومهامها الحيوية إزاء اللاجئين الفلسطينيين وفق تكليفها الأممي الذي جدده المجتمع الدولي بشكل غير مسبوق خلال التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر ديمسبر (كانون الأول) 2019.

وأضاف في المؤتمر الصحفي “كما قلنا مراراً لا بديل عن الوكالة ولا تنازل عن ولايتها ولا قبول لأي طرح يحد من قدرتها على القيام بدورها، لأن لذلك تبعات سياسية غير مقبولة وتبعات إنسانية أيضا مرفوضة وغير مقبولة”.

وقال إن المحادثات مع لازاريني ركزت على شقين، الأول هو كيفية التعامل مع الأزمة المالية الحالية التي تواجهها الوكالة، وهي أزمة كبيرة وانعكاساتها خطيرة على متلقي الخدمة في مناطق عمل الوكالة الخمس في الظروف الصعبة في ظل جائحة كورونا، التي تستدعي أصلاً توفير دعم مالي أكبر حتى تتمكن الوكالة من القيام بمهماتها الرئيسة والحيوية.

وأضاف الصفدي، “بحثنا في إطار شراكتنا كيفية الإستمرار في التواصل مع الشركاء في المجتمع الدولي من أجل توفير التمويل اللازم الذي تحتاجه الوكالة والذي تحتاجه الآن، لأن عدم توفير هذا الدعم سينعكس بشكل غير مقبول ولا يمكن التعايش معه على قدرات الوكالة على تقديم خدماتها”.

أما فيما يخص الشق الثاني، فقال الصفدي إنه منصب على سبل إيجاد آليات دعم مستدامة.

وأوضح أن الحوار الاستراتيجي لمجموعة ستوكهولم يبحث هذه الآليات، مشيراً إلى توافق اللجنة على عقد مؤتمر دولي تعمل المملكة ومملكة السويد بالتنسيق مع الوكالة والاتحاد الأوروبي على تنظيمه العام المقبل.

وقال الصفدي، إن العمل يتم حاليا لعقد مؤتمر دولي في الربع الأول من العام المقبل من أجل حشد الدعم السياسي والمالي للوكالة والإعداد لمؤتمر ينجح في ترجمة الدعم السياسي الدولي لها إلى دعم مالي لتمكينها من الاستمرار في تقديم الخدمات الاساسية للاجئين.

وشدد الصفدي على ضرورة استمرار الوكالة في تقديم الخدمات للاجئين وفق تكليفها الأممي إلى حين حل قضية اللاجئين في إطار حل شامل ينهي الصراع وينهي الاحتلال الذي بدأ في العام 1967.

وقال “لكن ما هو غير مقبول هو أن نقف هنا عاماً بعد عام للتساؤل عما إذا كان 500 ألف طفل سيذهبون إلى مدارس أم لا، وإذا كان المرضى الفلسطينيين سيجدون عيادات صحية، لذا فإن ما هو غير مستدام هو عدم اليقين الناشئ عن عدم قدرتنا كمجتمع دولي على تزويد الوكالة بالموارد التي تحتاجها لأداء عملها، ولكن فيما يتعلق بالوكالة فهي نموذج تم اعتماده من قبل غالبية المجتمع الدولي، فهي موجودة لدعم اللاجئين الفلسطينيين”.

وشدد الصفدي على أن “الوضع مقلق وخطير للغاية بالنسبة للاجئين الذين يعتمدون على الوكالة، أولئك الذين يحتاجون إلى العلاج، والأسر التي تحتاج إلى الطعام، والأطفال الذين يحتاجون للذهاب إلى المدرسة، هذا هو ما لا يمكن تحمله وهذا هو ما نعمل معا وبالشراكة مع شركائنا الدوليين لمحاولة التصدي له”.

بدوره ثمن لازاريني، الجهود الموصولة والمستمرة التي يبذلها الأردن لتوفير الدعم المالي والسياسي الدولي للوكالة، وقال إن “الوضع المالي للوكالة حرج وأن الوكالة بحاجة إلى دعم مالي عاجل، وأن الوكالة تعاني حالياً عجزاً مالياً غير مسبوق وزيادة كبيرة في الاحتياجات في ظل أزمات عديدة تشهدها المنطقة خصوصاً في ظل جائحة كورونا وتبعاتها الصحية والإقتصادية وزيادة جيوب الفقر المدقع وبالتالي الإعتماد المتزايد على خدمات الوكالة”.

وقال إن النقاش اليوم تمحور حول كيفية ضمان استمرار جميع خدمات الأونروا في التعليم لأكثر من نصف مليون طالب وطالبة في جميع مدارس الوكالة، وتوفير الرعاية الصحية الأولية لأكثر من 3 ملايين لاجئ فلسطيني في جميع أنحاء المنطقة، وتوفير شبكة أمان للحماية الاجتماعية لجميع اللاجئين الفلسطينيين الذين تضرروا بشدة من التداعيات الاقتصادية والمالية الحالية.

وأكد المفوض العام للوكالة ضرورة ترجمة الدعم السياسي للوكالة من خلال توفير الموارد المالية التي تحتاجها للقيام بالواجبات المنوطة بها.

وقال إن الهدف من المؤتمر الذي سيعقد العام المقبل هو تعزيز التزام المجتمع الدولي وتقاسم أفضل للمسؤولية تجاه نشاطات الوكالة، مؤكداً أن هناك تفويضاً ولن يجري تغيير هذا التفويض اليوم حتى يكون هناك اتفاق سياسي مناسب من شأنه تعزيز حل دائم وعادل في المنطقة.

واتفق الصفدي ولازاريني على استمرار التنسيق والتشاور حول سبل حشد الدعم الدولي اللازم لتمكين الوكالة الاستمرار في تقديم خدماتها الحيوية وفق تكليفها الأممي./

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً