في ظل توتر العلاقات بين أنقرة والقاهرة.. حماس تتخلى عن حاضنتها التركية

في ظل توتر العلاقات بين أنقرة والقاهرة.. حماس تتخلى عن حاضنتها التركية







هل من الممكن أن تتخلى حركة حماس عن حضنها التركي الداعم لها؟، سؤال دقيق طرحته بعض من الدوائر السياسية والاستراتيجية خلال الآونة الأخيرة، خاصة وأنه يأتي في خضم تطورات سياسية تعصف بالمنطقة تمتد إلى نطاق الملف الفلسطيني الداخلي بكل مكوناته بما فيها المصالحة. وتقول دورية المونيتور في تحليل سياسي لها، إن العلاقة بين حماس وتركيا طالما تسببت …




الرئيس التركي أردوغان وزعيم حركة حماس هنية والرئيس السابق لمكتب الحركة مشعل (أرشيف)


هل من الممكن أن تتخلى حركة حماس عن حضنها التركي الداعم لها؟، سؤال دقيق طرحته بعض من الدوائر السياسية والاستراتيجية خلال الآونة الأخيرة، خاصة وأنه يأتي في خضم تطورات سياسية تعصف بالمنطقة تمتد إلى نطاق الملف الفلسطيني الداخلي بكل مكوناته بما فيها المصالحة.

وتقول دورية المونيتور في تحليل سياسي لها، إن العلاقة بين حماس وتركيا طالما تسببت في الكثير من المشاكل والأزمات إزاء منظومة العلاقات السياسية بين حماس ومصر، خاصة وأن الأخيرة تتحفظ على مسار ونهج السياسات التركية سواء إزاء التعاطي مع القضية الفلسطينية أو الكثير من القضايا الأخرى.

ونقل الموقع عن مصدر فلسطيني وصفه بالمسؤول، إن قيادة حركة حماس باتت الآن قريبة بصورة واضحة ولافتة من القاهرة خاصة مع التحديات التي تعيشها المنطقة.

وقال المصدر الذي لم تكشف الدورية عن اسمه واكتفت بالإشارة إلى أنه من حركة حماس ويعيش في تركيا، إن “قيادة حماس اقتربت سياسياً من القاهرة، وهو ما وضح من خلال الكثير من التوجهات الاستراتيجية للحركة خاصة عقب محادثات المصالحة التي تمت مع حركة فتح مؤخراً في العاصمة المصرية”.

وأشار إلى أن التوتر الشديد بين مصر وتركيا صعب على حركة حماس الاستفادة من هذه العلاقة، خاصة وأن الكثير من قيادات الحركة تقيم إلى الأن في تركيا، الأمر الذي دفع بعضها في البداية إلى التفكير في بناء علاقة وثيقة مع القاهرة وأنقرة في آن واحد.

غير أن ما يمكن وصفه بهذه الحيلة السياسية لحركة حماس لم تنجح، خاصة وأن بناء علاقات وثيقة مع تركيا تطلب في النهاية ضرورة التفكير واتخاذ قرارات سياسية واستراتيجية لا تؤيدها القاهرة، ولكن تحث أنقرة على القيام بها وهو ما ولد خلافات سياسية كبيرة وإشكالية أمام الحركة.

واللافت أن الكثير من التقارير الفلسطينية أشارت إلى أن قرار نقل محادثات المصالحة مع فتح من تركيا إلى القاهرة، مؤشر على القرار الداخلي لحماس بالإبقاء على علاقتها الاستراتيجية مع مصر، حتى لو كان ذلك يعني الإضرار بالعلاقة مع تركيا وحكومة أردوغان.

والمثير للانتباه، أن الكثير من المواقع الإخبارية الفلسطينية اهتمت بدورها بهذه النقطة، مثل موقع دنيا الوطن الذي قال في تقرير له إن الفترة الأخيرة شهدت تقارباً بين حركة حماس والسلطات المصرية في ظل عقد محادثات المصالحة مع حركة فتح على الأراضي المصرية.

ونقل الموقع عن مصادر إعلامية إشارتها إلى أن التوتر الشديد في العلاقات المصرية التركية صعب على حماس التي من مصلحتها الحفاط على العلاقات الطيبة والحصول على التاييد من الطرفين.

وفي هذا الإطار يحجم الكثير من القيادات التابعة لحركة حماس عن الحديث عن هذه القضية، غير أن القيادي في الحركة فتحي القرعاوي تطرق إليها في حديث تناقلته بعض من المواقع الإخبارية الفلسطينية أخيراً.

وقال القرعاوي في تصريحات مقتضبة له إنه “لا استغناء عن دور مصر في ملفات القضية الفلسطينية بما فيها المصالحة، وحدوث اجتماعات بين فتح وحماس في قطر وتركيا، لا يعني أن القاهرة أصبحت بعيدة عن المصالحة، بالعكس دورها ريادي”.

وأضاف “المشاورات التي حدثت في بيروت ودمشق والدوحة وإسطنبول، تم وضع القاهرة في صورتها، لأنها الراعي الأساسي للمصالحة”، متابعاً “ولكن في ذات الوقت يجب أن نؤكد أن كل جهد عربي أو دولي في صالح المصالحة يجب أن نذهب اليه، ومن مصلحة الشعب الفلسطيني أن يُقيم علاقاته الخاصة به”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً