مجلس الوزراء الفرنسي يناقش تشديد الرقابة على الجمعيات الدينية

مجلس الوزراء الفرنسي يناقش تشديد الرقابة على الجمعيات الدينية







يناقش مجلس الوزراء الفرنسي الأربعاء، في إطار بالغ الحساسية بعد هجمات أكتوبر (تشرين الأول) مشروع قانون يدعمه الرئيس إيمانويل ماكرون، ويشمل تعزيز الإشراف على الجمعيات الدينية وتمويلها وتجريم الكراهية عبر الانترنت. ويطرح المشروع الذي يضم حوالى خمسين بنداً ويتوقع أن يكون أحد آخر مشاريع القوانين الكبيرة في عهد ماكرون، للاستجابة لمخاوف الفرنسيين من عمليات إرهابية ينفذها إسلاميون متطرفون، …




الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أرشيف)


يناقش مجلس الوزراء الفرنسي الأربعاء، في إطار بالغ الحساسية بعد هجمات أكتوبر (تشرين الأول) مشروع قانون يدعمه الرئيس إيمانويل ماكرون، ويشمل تعزيز الإشراف على الجمعيات الدينية وتمويلها وتجريم الكراهية عبر الانترنت.

ويطرح المشروع الذي يضم حوالى خمسين بنداً ويتوقع أن يكون أحد آخر مشاريع القوانين الكبيرة في عهد ماكرون، للاستجابة لمخاوف الفرنسيين من عمليات إرهابية ينفذها إسلاميون متطرفون، أججها اغتيال المدرس الفرنسي سامويل باتي بقطع الرأس في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) بعدما عرض على تلاميذه رسوماً كاريكاتورية، وتلاه هجوم على كاتدرائية في نيس.

وقال إيمانويل ماكرون خلال مقابلة طويلة عبر منصة “بروت” الإلكترونية الموجهة خصوصاً للشباب “الشر بيننا ومن الخطأ القول أننا سنطرده بعصا سحرية”.

وأوضح فردريك دابي من معهد “إيفوب” لاستطلاعات الرأي لوكالة فرانس برس، أن “الفرنسيين يتوقعون معالجة السلطات لهذه المشكلات”، مشدداً على أن استطلاعا للرأي أجري نهاية أكتوبر (تشرين الأول) أظهر أن “87 % من الفرنسيين يعتبرون أن العلمانية مهددة و79 % منهم أن التطرف الإسلامي أعلن الحرب على الفرنسيين”.

وأتى مشروع القانون الذي يعرض في الذكرى الخامسة عشرة بعد المئة لقانون العام 1905 التاريخي حول العلمانية، نتاج ثلاث سنوات من المحاولات لمواجهة ما سماه ماكرون “الهيدرا الإسلامية” مشيراً إلى الحية هيدرا متعددة الرؤوس كما في الأساطير اليونانية.

واتخذت سلسلة تدابير لمكافحة التطرف أفضت إلى إغلاق 400 جمعية ومسجد وقاعة رياضية وغيرها من المواقع.

إلا أن إيمانويل ماكرون لفت إلى نواقص في ترسانة القوانين الفرنسية وقرر دعم إقرار قانون جديد كشف عن خطوطه العريضة مطلع أكتوبر (تشرين الأول).

وعزز قتل باتي بوحشية من قبل لاجئ شيشاني سلك طريق التطرف، موقف السلطة التنفيذية في اعتماد نهج متشدد وساهم في اتخاذ تدابير سريعة لحل جمعيات مثيرة للجدل، وشن عمليات استهدفت عشرات المساجد “المتهمة بالترويج للتطرف”.

وفي مؤشر إلى أن السلطة التنفيذية تتوخى الحذر الشديد حتى لا تظهر وكأنها تعاقب المسلمين عموماً، عدل عنوان القانون مرات عدة ليستقر أخيراً على “قانون تعزيز المبادئ الجمهورية”.

ويوفر مشروع القانون إطاراً لمعالجة الكراهية عبر الانترنت وحماية الموظفين الرسميين من التهديدات والعنف والاشراف المشدد على الجمعيات ودور العبادة.

وسيكون تمويل دور العبادة وإدارتها موضع إحاطة محسنة مع آلية تحول دون سيطرة المتطرفين عليها.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً