التطعيم الجماعي في بريطانيا يعزز الأمل في طي صفحة «كورونا»

التطعيم الجماعي في بريطانيا يعزز الأمل في طي صفحة «كورونا»







بدأت بريطانيا التطعيم الجماعي لسكانها ضد «كورونا»، أمس، لتصبح أول دولة غربية تفعل ذلك، ما يعزز الأمل في العالم في طي صفحة الوباء قريباً. ورحب رئيس الوزراء، بوريس جونسون، ببدء برنامج التطعيم ضد الفيروس، وشكر العاملين في مجال الصحة والعلماء، ومن تطوعوا للتجارب. وقال في رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي «سنتغلب على هذا الأمر معاً»،…

بدأت بريطانيا التطعيم الجماعي لسكانها ضد «كورونا»، أمس، لتصبح أول دولة غربية تفعل ذلك، ما يعزز الأمل في العالم في طي صفحة الوباء قريباً. ورحب رئيس الوزراء، بوريس جونسون، ببدء برنامج التطعيم ضد الفيروس، وشكر العاملين في مجال الصحة والعلماء، ومن تطوعوا للتجارب. وقال في رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي «سنتغلب على هذا الأمر معاً»، وحث المواطنين على مواصلة اتّباع الإرشادات، التي تهدف إلى تحجيم انتشار الفيروس.

وفي يوم شُبه بيوم النصر، بدأ العاملون في مجال الصحة، تطعيم الناس بلقاح طورته شركتا فايزر وبيونتك، ليصبح البلد مقياساً للعالم، فيما يسعى لتوزيع مُركّب يجب تخزينه في درجة سبعين مئوية تحت الصفر (-94 درجة فهرنهايت).

وسيزيد التطعيم الجماعي من الأمل في احتمال وصول العالم إلى منعطف في مكافحة الوباء، الذي دمر اقتصادات، وأودى بحياة أكثر من مليون ونصف المليون شخص، على الرغم من أن التخزين في درجات حرارة شديدة البرودة، والخدمات اللوجستية الصعبة، ستحد من استخدامه في الوقت الحالي.

وشبّه وزير الصحة، مات هانكوك، يوم أمس، بيوم النصر. وقال «إذا تمكّنا من القيام بذلك لكل شخص عرضة للإصابة بهذا المرض، فيمكننا المضي قدماً، والعودة إلى الوضع الطبيعي»، مضيفاً أنه يتوقع تطعيم الملايين بحلول نهاية العام. وأضاف، بينما كان يغالب دموعه على الهواء مباشرة «كانت سنة صعبة على الكثير من الناس».

أول جرعة
ودخلت مارغريت كينان، وهي جدة ستبلغ من العمر 91 عاماً خلال أسبوع، التاريخ، باعتبارها أول شخص في العالم يتلقى لقاح فايزر- بيونتك الأمريكي الألماني، خارج التجارب، إذ حصلت على الجرعة في المستشفى المحلي في كوفنتري وسط إنجلترا، في حين تشكك منظمة‭ ‬الصحة العالمية في الوقاية المناعية الممكن تحقيقها باللقاحات، وتفضل الاستمرار في الإجراءات الاحترازية. وعودة إلى الجدة كينان، فقد قالت أمام مصور صحافي وطاقم تلفزيوني: «أشعر بتميّز كبير، لكوني أول شخص يحصل على تطعيم ضد «كورونا»». وأضافت: «نصيحتي لأي شخص يعرض عليه اللقاح، أن يأخذه. إذا كان بإمكاني الحصول على التطعيم بعمر الـ 90 عاماً، فيمكنك أنت الحصول عليه أيضاً».

وأضافت: «هذه أفضل هدية عيد ميلاد مبكرة يمكن أن أتمنى الحصول عليها، لأنها تعني أنه يمكنني أخيراً أن أتطلع إلى قضاء بعض الوقت مع عائلتي وأصدقائي في العام الجديد، بعد أن كنت بمفردي معظم العام الجاري».

وكانت كينان، التي يناديها أصدقاؤها بـ «ماغي»، تعمل مساعدة في محل لبيع المجوهرات، وتقاعدت منذ 4 سنوات فقط، ولها ابنة وابن و4 أحفاد.
وظهرت الجدة العجوز في لقطات فيديو، وهي تضع كمّامة، وترتدي قميصاً أزرق يحمل شعار «عيد ميلاد سعيد»، أثناء تطعيم الممرضة ماي بارسونز لها. وقالت بارسونز إن «الأشهر القليلة الماضية، كانت قاسية على الجميع، لكن يبدو أن هناك بصيصاً من الأمل».

«الصحة العالمية»
لكن منظمة‭ ‬الصحة العالمية لها رأي آخر قائم على أساس أن الوقاية المناعية باللقاحات «ما زالت بعيد المنال». وقالت مسؤولة من منظمة الصحة العالمية إن إجراءات الصحة العامة، وليس اللقاحات، هي التي يمكنها منع زيادة جديدة في أعداد الإصابات. وأضافت مارغريت هاريس رداً على سؤال في إفادة صحافية في جنيف عما إذا كانت اللقاحات قد تأتي في وقت مناسب لمنع موجة ثالثة من التفشي في أوروبا قائلة «اللقاحات أداة عظيمة، ستكون مفيدة جدا لكن أثر اللقاح في توفير نوع من الوقاية المناعية ما زال بعيد المنال». وتابعت «ما يتعين عمله لتجنب الزيادة … هو إجراءات الصحة العامة».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً