9 تحديات تواجه تطوير جودة التعليم

9 تحديات تواجه تطوير جودة التعليم







أشار تقرير المجلس الوطني الاتحادي في شأن «سياسة وزارة التربية والتعليم في شأن الإشراف على المدارس»، الذي ناقشه أمس، خلال جلسته الثانية من دور انعقاده العادي الثاني للفصل التشريعي السابع عشر، التي عقدت برئاسة معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، إلى أن نسبة التوطين في المدارس الخاصة في العام الماضي لم تتجاوز (0.3%) في…

أشار تقرير المجلس الوطني الاتحادي في شأن «سياسة وزارة التربية والتعليم في شأن الإشراف على المدارس»، الذي ناقشه أمس، خلال جلسته الثانية من دور انعقاده العادي الثاني للفصل التشريعي السابع عشر، التي عقدت برئاسة معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، إلى أن نسبة التوطين في المدارس الخاصة في العام الماضي لم تتجاوز (0.3%) في حين شكل المواطنون ما نسبة 45% في القطاع الحكومي، وأرجع التقرير ذلك إلى عدد من الأسباب تضمنت غياب الحوافز والامتيازات المالية، وضعف التنسيق والتعاون بين وزارة التربية والتعليم ومؤسسات التعليم العالي في شأن تأهيل كوادر تدريسية مواطنة متخصصة تلبي احتياجات مدارس الدولة، حيث بلغ إجمالي خريجي الكادر التدريسي المواطن 472 في عام 2018-2019 من إجمالي عدد المدرسين العاملين البالغ 21 ألفاً و153 معلماً في المدارس الحكومية.

وشملت الأسباب استقطاب المدارس الخاصة لكوادر تدريسية من الخارج بالرغم من وجود قوائم انتظار طويلة للخريجين المواطنين في مختلف التخصصات المطلوبة.

وحدد تقرير المجلس 9 تحديات رئيسية تواجه عملية تطوير جودة التعليم في القطاع العام والخاص، وهي كثافة المناهج الدراسية وتراكم المعرفة وعدم سلامة الخطط الزمنية التي أثرت على وجود مخرجات التعليم، وأضعفت دافعية المتعلم والمعلم، وعدم ملاءمة أيام التمدرس وفترة الاجازات الفصلية المعتمدة مع بيئة ومناخ الدولة عن غيرها من الدولة المتقدمة في جودة التعليم، مما أدى إلى امتداد العام الدراس إلى فصل الصيف، وعدم مواءمة مخرجات التعليم العام مع شروط ومتطلبات القبول الجامعي ما ترتب عليه تراجع عدد الطلبة المقبولين في الجامعات الحكومية خلال الأعوام (2017 – 2018 – 2019).

وتضمنت التحديات عدم توافق متطلبات المنهج التعليمي الحالي مع متطلبات نظام التعليم «عن بُعد» والفئات العمرية للطلبة وكثافة الواجبات المنزلية، وعدم ثبات عدد الحصص الأسبوعية (الخطة الدراسية) للغة العربية وضعف التركيز على المهارات الأساسية في جميع مراحلها أدى إلى انخفاض مؤشر نسبة الطلبة بمهارات عالية في اللغة العربية وفق الاختبارات الوطنية من 68% في عام 2017 إلى 48% في عام 2018، بالإضافة على عدم وجود قانون يلزم المدارس الخاصة بتدريس مادة الاجتماعيات والتربية الوطنية باللغة العربية، وضعف خدمات الرعاية الصحية، خاصة لأصحاب الأمراض المزمنة وعدم تهيئة البيئة لأصحاب الهمم والذين بلغ عددهم 14 ألفاً و169 طالباً وطالبة في السنة الدراسية 2018-2019.

وشملت التحديات التغيير السريع والمستمر للمناهج التعليمية دون إعطاء الوقت الكافي لوضع المؤشرات اللازمة لقياس جودة وفاعلية تلك المناهج ومخرجاتها، وعدم جودة البيئة التحتية للمبنى المدرسي لبعض المدارس أدى إلى عدم قدرتها على مواجهة الظروف المناخية مثل الأمطار الشديدة، انخفاض نتائج الطلبة في الاختبارات الدولية (TIMSS-PISA) أدى إلى عدم تحقيق طموح الدولة في مستهدفات الأجندة الوطنية 2021، ضعف التنسيق والتعاون بين وزارة التربية والتعليم والجهات التعليمية المعنية لتحفيز المستثمرين المواطنين على الاستثمار في القطاع التعليمي الخاص.

وأفاد التقرير بوجود 7 تحديات أخرى، تواجه جهود استقطاب الكوادر التدريسية، تتمثل في عدم ملاءمة معظم الدورات التدريبية مع احتياجات أعضاء الهيئة التدريسية، وضعف كفاءة بعض مقدمي الدورات التدريبية، عدم وجود آلية واضحة في سرعة توفير عمل للكادر التدريسي الاحتياطي، وعدم توطين مهنة مساعد معلم رياض الأطفال، بالرغم من وجود عدد من الخريجين حملة شهادات الدبلوم والتعليم، وغياب الحوافز والامتيازات المالية، وضعف التنسيق بين الوزارة ومؤسسات التعليم العالي، واستقطاب كوادر من خارج الدولة.

وتبنى المجلس «19» توصية قرر إعادتها لجنة شؤون التعليم والثقافة والرياضة والإعلام لإعادة صياغتها، طالب فيها بتعديل نصاب الحصص الدراسية وسلم الترقيات الوظيفية والحوافز المالية للكادر التدريسي في المدارس الحكومية، ودراسة وإصدار قانون لاعتماد وتطبيق معايير واشتراطات للدراسة «عن بُعد» حتى يكون خياراً جاهزاً للتطبيق.

إجراءات التكليف

أوصى المجلس الوطني برفع نسب التوطين في المدارس الحكومية والخاصة، وتسريع إجراءات تكليف الكادر التدريسي الاحتياطي المواطن وتعيينه بدوام كامل.

وطالب بتبني الطلبة الراغبين بدخول كليات التربية من خلال قرار مجلس الوزراء رقم (31) لسنة 2010 في شأن نظام رعاية خريجي الثانوية العامة المواطنين في القطاع الحكومي الاتحادي (برنامج مسار)، وضرورة اشتراط نظام التتبع المسبق على الشهادات والتصديق عليها من سفارات الدولة في الخارج لجميع المعلمين غير المواطنين المتقدمين للعمل بالدولة، وإلزامية إرفاق شهادة حسن سيرة وسلوك للمتقدم من دولته، وضرورة اعتماد البرامج التدريبية للكادر التدريسي، وتطوير المناهج الدراسية بما يسهم في صقل مهارات وإمكانيات الطلبة، على أن تكون متوافقة وملائمة لبيئة ومجتمع دولة الإمارات ومتناسبة مع ساعات وأيام التمدرس المقررة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً