نقض حكم إعدام متهم بالقتل.. وإعادة محاكمته

نقض حكم إعدام متهم بالقتل.. وإعادة محاكمته







نقضت المحكمة الاتحادية العليا حكماً قضى بإعدام شخص قصاصاً في جريمة قتل، مقررة إحالة القضية إلى محكمة الاستئناف لنظرها مجدداً، وقبول طلب النيابة بشأن أن الحكم الصادر لم يحدد ما إذا كان المتهم بالغاً عند تاريخ ارتكاب الجريمة.

ff-og-image-inserted

«الاتحادية العليا»: لم يحدد ما إذا كان المحكوم عليه بالغاً عند ارتكاب الجريمة

نقضت المحكمة الاتحادية العليا حكماً قضى بإعدام شخص قصاصاً في جريمة قتل، مقررة إحالة القضية إلى محكمة الاستئناف لنظرها مجدداً، وقبول طلب النيابة بشأن أن الحكم الصادر لم يحدد ما إذا كان المتهم بالغاً عند تاريخ ارتكاب الجريمة.

وفي التفاصيل، أحالت النيابة العامة متهماً إلى المحاكمة، موجهة إليه تهمة القتل عمداً لشخص بأن طعنه بآلة حادة (سكين) قاصداً قتله، فأحدث به إصابات أودت بحياته.

وقضت محكمة أول درجة حضورياً وبالإجماع بإعدام المتهم قصاصاً، بالوسائل الشرعية المتاحة، على أن ينفذ الحكم بحضور ولي الدم أو من يمثله شرعاً وقانوناً، وأيدت محكمة الاستئناف بالإجماع الحكم، ولم يلق الحكم قبولاً لدى النيابة العامة والمتهم فطعنا عليه.

وقضت المحكمة الاتحادية العليا برفض طعن المحكوم عليه، وفي طعن النيابة العامة بإقرار الحكم المطعون فيه، طبقاً للمادة 283 من قانون الإجراءات الجزائية، ثم تقدم النائب العام بطلب الرجوع في هذا الحكم، على سند مخالفته أحكام الشريعة الإسلامية، ذلك أنه أدان المحكوم عليه عن جريمة القتل العمد، وعاقبه عنها بالقصاص على سند توافر شروط هذا القصاص في حقه، باعتباره بالغاً، استناداً إلى تقرير الطب الشرعي، الذي لم يحدد ما إذا كان هذا البلوغ متوافراً في حق المحكوم عليه عند تاريخ ارتكاب الجريمة، ما يعيب الحكم ويوجب الرجوع فيه.

وأيدت المحكمة طلب النيابة، موضحة أن من المقرر بنص المادة 67 من القانون رقم 10 لسنة 1973 أن أحكام المحكمة الاتحادية العليا نهائية، وملزمة للكافة، ولا يقبل الطعن فيها بأي طريق من طرق الطعن، إلا أن تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية على وجهها الصحيح لا يضر أحداً، وأن أحكامها واجبة التطبيق، ويبطل كل قضاء يخالفها.

وبيّنت أن من المقرر أن جرائم الأحداث الجانحين والمشردين أخضعت لأحكام الشريعة الإسلامية، شأن جرائم الحدود والقصاص والدية، وكان مناط المسؤولية في هذه الشريعة العقل والبلوغ، وكانت جريمة القتل العمد المدان بها المحكوم عليه موجبة للقصاص، الذي من بين شروط قيامه البلوغ الشرعي.

وأشارت إلى أن الحكم المطعون فيه أدان المحكوم عليه بجريمة القتل العمد الموجبة للقصاص، استناداً إلى تقرير الطب الشرعي الذي أثبت أنه بالغ شرعاً، على الرغم من أن هذا التقرير لم يحدد أن البلوغ الذي بدت له علاماته الشرعية كان متوافراً في حق المحكوم عليه وقت ارتكابه الفعل، وهذا ما يجعل ما تضمنه سبب نعي النائب العام صحيحاً، ويؤدي تبعاً لذلك إلى الرجوع عن الحكم الصادر عن هذه المحكمة، والقول بنقض حكم محكمة الاستئناف مع الإحالة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً