مرصد الإمارات الفلكي في أبوظبي يكتشف كوكبين جديدين

مرصد الإمارات الفلكي في أبوظبي يكتشف كوكبين جديدين







تزامناً مع احتفالات دولة الامارات باليوم الوطني التاسع والأربعين، أعلن رئيس مرصد الإمارات الفلكي المهندس نزار سلام اكتشافه كوكبين تشكلا قبل نحو مليار سنة خارج المجموعة الشمسية يدوران حول نجم واحد، ما يمهد لإدراج اسم الإمارات ومرصدها الفلكي الخاص ضمن المكتشفين والباحثين المشاركين في سجل الفلك العالمي، وسمي الكوكبان (HD 63433 c & HD 63433 b). الكوكبان تشكلا قبل نحو …




alt


تزامناً مع احتفالات دولة الامارات باليوم الوطني التاسع والأربعين، أعلن رئيس مرصد الإمارات الفلكي المهندس نزار سلام اكتشافه كوكبين تشكلا قبل نحو مليار سنة خارج المجموعة الشمسية يدوران حول نجم واحد، ما يمهد لإدراج اسم الإمارات ومرصدها الفلكي الخاص ضمن المكتشفين والباحثين المشاركين في سجل الفلك العالمي، وسمي الكوكبان (HD 63433 c & HD 63433 b).

الكوكبان تشكلا قبل نحو مليار عام خارج المجموعة الشمسية
تسجيل الإنجاز بالجريدة العلمية المحكمة للجمعية الأمريكية للفلك “استرونوميكال جرنال”
وأهدى رئيس مرصد الإمارات الفلكي الإنجاز إلى رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد ال نهيان، إلى حكومة وشعب الإمارات، مشيداً بالدعم غير المحدود الذي توليه القيادة الإماراتية لبرامج اكتشاف الفضاء.
وقال نزار سلام إنه تم الاكتشاف الجديد بالاستعانة بالبيانات التي أتاحها قمر مسح الكواكب الخارجية بتقنية العبور “تيس TESS”، حيث سمحت هذه البيانات بتأكيد اكتشاف كوكبين من العمالقة الغازية الصغيرة في نظام كوكبي واحد من قبل فريق مرصد الإمارات الفلكي.
ويعد مرصد الإمارات الفلكي والفريق العلمي الذي يترأسه الناشط الفلكي نزار سلام أول المرافق الأرضية التي قامت برصد ومتابعة وتأكيد العبور الكوكبي، ومن ثم توفير معطيات حول قياس شدة الضوء من بين جميع المراصد الأرضية التي تم استخدامها لاحقاً لتأكيد هذا الاكتشاف العلمي الهام، بالتعاون مع أكثر من 25 جهة فلكية وعلمية عالمية من الولايات المتحدة الاأمريكية، والمملكة المتحدة، وإيطاليا، وإسبانيا، وسويسرا، والدانمارك.
وتم تسجيل الاكتشاف والاعتراف به في الجريدة الفلكية العلمية المحكمة للجمعية الأمريكية للفلك “استرونوميكال جرنال” ذات الاعتماد الدولي للاكتشافات والأبحاث الفلكية في العالم، وباشادة وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”، ومراكز الفلك والفيزياء المتقدمة بجامعات عالمية مرموقة، وتم نشر ورقة بحثية حول موضوع الاكتشاف بعنوان: (البحث عن الكواكب الخارجية الصغيرة والناضجة بواسطة قمر المسح الصناعي “تيس”).
وأضاف سلام أنه جرى هذا الاكتشاف والتحليل اللاحق للبيانات بواسطة الفريق العالمي لصائدي النجوم في مرصد الإمارات الفلكي، الذي يعد المرصد الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط في مدينة الرحبة بالعاصمة الإماراتية أبوظبي، منوهاً إلى أن “اكتشاف الكوكبين يفسر الكثير حول كيفية تطور الكواكب الصغيرة ونضجها والتغيرات التي تطرأ في غلافها الجوي، ومداراتها حول النجم وبنيتها بشكل عام من قبل البيئة المحيطة بها، ويساعد على تحسين فهمنا لتطور النظام الكوكبي في المليار السنة الأولى بعد التكوين، ومن خلال هذه الاكتشافات النوعية، وسيتمكن علماء الفلك من إجراء دراسات حول تطور النظم الكوكبية باستخدامالمقارنة الإحصائية بين النظم الكوكبية الصغيرة والقديمة، والتي بدورها تعطي معلومات عن كيفية تطور الكواكب الخارجية”.
وأوضح أنه تم إجراء الاكتشاف باستخدام تلسكوب فلكي بقطر 0.6 متر، وباستخدام كاميرا فلكية متخصصة عند درجة تبريد 20 درجة مئوية تحت الصفر، وفلتر ضوئي خاص بتقديم قراءات ضوئية دقيقة للجرم المرصود، وتعد هذه الأجهزة أساس المشروع العلمي الذي ترأسه سلام.
وتابع: “بداية اخترنا أحد الاهداف المحتملة من قاعدة بيانات القمر الصناعي “تيس” الأمريكي وهو “TOI#1726″، وبعد توجيه التلكسوب من مدينة الرحبة في أبوظبي من مرصد الأمارات الفلكي نحو الهدف، تمكنا من الحصول على قياس ضوئي متسلسل خلال عمليات عبور مختلفة ومتوقعة لـلكوكبين الجديدين المكتشفين (HD 63433 b)، وحصلنا على قياس ضوئي متسلسل خلال ثلاث عمليات عبور متوقعة، حيث تمت ملاحظة عبور بتاريخ 22 فبراير (تشرين الثاني) الماضي، وعبوراً كاملاً بتاريخ 29 فبراير، وجزمت الأرصاد من أبوظبي في استبعاد ( كسوفات ثنائية مجاورة)، والتأكد من أن الإشارة لم تكن نتيجة لخلفية نجم ثنائي بجانب الهدف المرصود، والتي قد تسبب في كثير من الأحيان في إحداث تغيرات في مستشعر القياس الضوئي في القمر الصناعي “تيس”، وتوثر على دقة البيانات وعدم وجود دليل أن الحدث أو العبور المرصود تم فعلاً من قبل كوكب ما”.
وأشار إلى أنه تم التقاط 468 صورة لدعم الاكتشاف، منها 118 صورة بمواصفات محددة، وكل صورة كانت عبارة عن تعريض ضوئي امتد 180 ثانية، كما تم التقاط 350 صورة بتعريض ضوئي امتد 90 ثانية.
ولدعم مشاهدات مرصد الإمارات الفلكي، قامت مراصد عالمية أخرى مثل مرصد “لاس كمبريس” في تشيلي، بالاضافة الى تلسكوب جاليليو الأمريكي في جزيرة سان ميغيل دي لا بالم، ومرصد “كيك” في تشيلي، والذي يضم مرآة بقطر 10 أمتار، بإجراء أرصاد انتهت بتأكيد اكتشاف مرصد الإمارات الفلكي المشترك للنظام الكوكبي الثنائي.
وقال رئيس مرصد الإمارات الفلكي: “تبين أن الكوكبين المكتشفين يدوران حول النجم (TOI-1726) HD 63433 دورة يبلغ نصف قطرها 2.15 و 2.67 من نصف قطر الأرض، على التوالي مع مدارات حول شمسها تبلغ 7.11 و 20.55 يوماً أرضياً، وعلى الرغم من الكتلة غير المحددة لكلا الجسمين، إلا أنها أكبر من أن تكون صخرية – فهي تنتمي إلى مجموعة نبتون الغازية المصغرة – ونظراً لصغر عمر النظام، فمن المرجح أن كلا الكوكبين يفقدون بنشاط غلافهما الجوي نتيجة للإشعاع الشديد الصادر من نجمهما”.
ويذكر أنه تم تشكل الكوكبين المكتشفين HD 63433 ( TOI-1726 ) قبل أقل من مليار سنة (بالمقارنة، يبلغ عمر الأرض 4.5 مليار سنة)، وأن النجم الذي يدور حوله الكوكبان المكتشفان HD 63433 (اتش دي 63433) مشابه جداً للشمس من ناحية الحجم والكتلة الا انه أصغر كثيرا (حوالي مليار سنة)، وأكثر نشاطاً، ويعد من ألمع النجوم في السماء التي لديها كواكب عابرة خارج المجموعة الشمسية، ويقع النجم بجانب النجم بولوكس، ألمع نجم في كوكبة الجوزاء، وبالإمكان مشاهدته باستخدام المناظير والتلسكوبات الفلكية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً