الإمارات تفتتح أعمال الملتقى السابع لمنتدى تعزيز السلم 2020

الإمارات تفتتح أعمال الملتقى السابع لمنتدى تعزيز السلم 2020







افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش، مساء أمس، أعمال الملتقى السابع لمنتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، في أبوظبي عبر تقنية الاتصال المرئي عن بعد. وجاءت أعمال الملتقى تحت عنوان “قيم ما بعد كورونا: التضامن وروح ركاب السفينة”، برعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي. وتستمر أعمال…

افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش، مساء أمس، أعمال الملتقى السابع لمنتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، في أبوظبي عبر تقنية الاتصال المرئي عن بعد.

وجاءت أعمال الملتقى تحت عنوان “قيم ما بعد كورونا: التضامن وروح ركاب السفينة”، برعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي.

وتستمر أعمال الملتقى لمدة 3 أيام برئاسة معالي الشيخ عبدالله بن بيه، رئيس منتدى تعزيز السلم، رئيس مجلس الإمارات للافتاء الشرعي، رئيس المجلس العلمي الأعلى لجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية.

وبمشاركة وزراء وممثلي حكومات ومنظمات دولية وقادة دينيين وشخصيات رفيعة المستوى، ومئات المفكرين والأكاديميين والباحثين، وممثلي منظمات المجتمع المدني والشباب حول العالم.

وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك إن موضوع الملتقى يؤكد عددا من المعاني المهمة، أولها، أن الحديث عن ما بعد كورونا في أبوظبي، والاستعداد لعالم أفضل، إنما هو امتداد طبيعي للقيم والمبادئ الإنسانية الأصيلة في دولة الإمارات، التي تتطلع بعزم وتصميم نحو المستقبل.

وأضاف أن الرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة تجعلنا قادرين على الإسهام الفاعل في مسيرة البشرية، وهو ما يحرص عليه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وتابع أن المعنى الثاني؛ لتدارس الأزمة في أبوظبي، فهو أهمية إدراك طبيعة التحديات الكبيرة التي تواجه عالم ما بعد كورونا. فهناك حاجة لتطوير قدرات المجتمعات البشرية على مواجهة الأوبئة، وتعميق التعاون الدولي في هذا المجال؛ لأن العالم سيظل يواجه في مسيرته تحديات متعددة.

وواصل أنه في المعنى الثالث أعرب الشيخ نهيان بن مبارك عن ثقته وأمله بأن ملتقى منتدى تعزيز السلم؛ سيؤكد “حرصنا جميعاً في المجتمعات المسلمة؛ بل وفي العالم كله؛ على الأخذ بالوسائل والمبادرات اللازمة؛ لمواجهة كافة هذه التحديات”.

وأكد أن الإسلام هو الدين الحنيف الذي يحترم الفكر والعقل ويدعو إلى المبادرة والتضامن والعمل المشترك في سبيل الخير، متابعاً: “لقد كان الإسلام وسيبقى مرتبطاً؛ بمنظومة القيم والمبادئ الإنسانية التي تحقق العدل والحرية والحياة الكريمة للفرد، والتقدم والرخاء للمجتمع والعالم”.

وأضاف معاليه إن الدولة وهي تحتفل في العام المقبل؛ بمرور خمسين عاماً على تأسيسها؛ قد حددت لنفسها هدفاً رئيسياً في الخمسين عاما المقبلة، بأن تظل هذه الدولة دائماً، تتخذ من القيم والمبادئ الإنسانية، أساساً قوياً وراسخاً؛ لمسيرتها، وعلى نحو تتأكد فيه دائماً، قيم التسامح والتعايش والتكافل والعدل، والسعي إلى تحقيق الخير للجميع؛ دون تفرقة أو تمييز.

وأعرب عن ثقته بأن المجتمعات المسلمة؛ سوف تواجه بكل نجاح التحديات المهمة في عالم ما بعد كورونا، وأنها سوف تقوم بدورها المرتقب في مسيرة البشرية؛ نحو النماء والتقدم، متمنياً النجاح والتوفيق للمشاركين في أعمال المؤتمر.

وتحدث معالي الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف في جمهورية مصر العربية موجها الشكر لدولة الإمارات ومنتدى تعزيز السلم على الجهود الدؤوب في كل ما يخدم القضايا الإنسانية.

مؤكداً أن الشدائد والمحن والنوازل العامة تتطلب التعاون والتراحم بين بني البشر، وأن الإسلام دين مبني على التراحم والتكافل واحترام آدمية الإنسان وإعلاء قدره، وأننا لا يمكن أن نكون شركاء حقيقيين لعالم اليوم؛ ما لم نكن مؤثرين وفاعلين فيه.

وقال إن جميع الأديان السماوية معنية؛ بتحقيق التراحم بين بني البشر، وأن المؤمنين الحقيقيين هم أكثر الناس قربًا من المعاني الأخلاقية والإنسانية، وتعاطيًا معها، وتعاملًا بها، فقد علمنا الإسلام أن الناس جميعًا ما بين أخ لك في الدين أو أخ لك في الإنسانية، وأن الإنسان مكرم على أساس آدميته وإنسانيته؛ بغض النظر عن دينه ولونه وجنسه.

وأكد معالي الدكتور محمد عبد الكريم العيسى، أمين عام رابطة العالم الإسلامي، أن منتدى تعزيز السلم، ما فتئ يطلع بجهوده المباركة من أجل ترسيخ قيم السلام في عالمنا، مقربا وجهات نظر التنوع الديني والفكري، مشمولا بتنوع المؤسسات العامة والخاصة ذوات الصلة، كل ذلك من أجل تعزيز سلام الجميع، منطلقا من المشترك الإنساني الواحد.

وقال إن عالم اليوم أصبح أكثر إمكاناً في تقاربه وتفاهمه من ذي قبل، ذلك بما فتح الله عليه من وسائل العولمة والمعرفة الحضارية، التي يفترض أن تزيل الحواجز النفسية المصطنعة، وتضع الجميع أمام منصات مفتوحة على بعض، لا تنقص تقاربها وحوارها المصارحة والمكاشفة؛ من خلال طرح كل الموضوعات العالقة وبكل شفافية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً