الإمارات.. مسيرة مظفرة ونهضة متجددة وريادة لا تضاهى

الإمارات.. مسيرة مظفرة ونهضة متجددة وريادة لا تضاهى







آن لمتابع المشهد الإماراتي منذ بزوغ فجر الاتحاد يوم الثاني من ديسمبر (كانون الأول) عام 1971 حتى يومنا هذا، أن يرى صورة واضحة وجلية لجهود جبارة بذلتها دولة الامارات عبر رجالها الأوفياء وأبنائها المخلصين بدءاً بالمؤسس الراحل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي قاد سفينة التنمية الشاملة بجدارة على مدار 33 …




alt


آن لمتابع المشهد الإماراتي منذ بزوغ فجر الاتحاد يوم الثاني من ديسمبر (كانون الأول) عام 1971 حتى يومنا هذا، أن يرى صورة واضحة وجلية لجهود جبارة بذلتها دولة الامارات عبر رجالها الأوفياء وأبنائها المخلصين بدءاً بالمؤسس الراحل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي قاد سفينة التنمية الشاملة بجدارة على مدار 33 عاماً نحو مستقبل أفضل للوطن والمواطن.

ويواصل المسيرة رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، التي تشهد زخماً هائلاً من مشاريع البنية التحتية التي تمثل العمود الفقري للتنمية لأي بلد في العالم في ظل سعيه الدؤوب حتى أضحت الإمارات في مصاف الدول المتقدمة، ضامناً لها مكانة مرموقة على قمة الهرم الدولي.

وتمضي عملية التنمية في الإمارات مع إشراقة عامها الخمسين على قدم وساق وفق الرؤية المتفردة لنائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، القائمة على بناء الإنسان وصناعة مستقبل الوطن والجهود الدؤوبة، والنظرة الثاقبة لولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لتسير منظومة الوطن خدمة للوطن والمواطن وكل من يعيش على هذه الأرض الطيبة.

وكان مجلس الوزراء ولا يزال فاعلاً ومواكباً للمسيرة المظفرة للوطن، عبر إصدار قرارات تنظيمية وإطلاق مبادرات ورصد جوائز للتحفيز على التنمية إلى جانب توجيه جل اهتمامه لقطاعات الصحة، والثقافة، والرياضة، والفن، والاقتصاد، والأمن الداخلي، ولم يترك مجالاً إلا و مد له يد العون والدعم ليضعه في صورة تليق بالإمارات.

ومنذ البدايات الأولى لتأسيس دولة الإمارات كانت التنمية الشاملة حلماً راود الآباء المؤسسين وسعوا إلى تنفيذه، و ما زالت تشكل أهم أولويات القيادة الرشيدة وهو ما انعكس جلياً على العديد من المراتب الأولى التي نالتها الدولة بشكل عام على المستويين الإقليمي والعالمي في جودة البنى التحتية التي غدت واقعاً يفاخر به أبناء الوطن.

وتواصل الدولة جهودها في بناء الإنسان ومستقبل الوطن عبر رصد مليارات الدراهم لتنفيذ المزيد من مشاريع البنية التحتية الأساسية وفقاً لرؤية الإمارات 2021، التي تستهدف تحقيق بيئة وبنية تحتية مستدامة خاصة على صعيد مشاريع البنية التحتية والخدمات الأساسية والكهرباء والمياه والنقل والموانئ والمطارات والطاقة والمستشفيات والمدارس والمشاريع العمرانية والإسكانية وغيرها من المشاريع الأساسية والمتكاملة، وذلك بهدف دفع عجلة التنمية المستدامة والتقدم الاقتصادي.

الوطن يحصد الثمار
ويؤكد المختصون والخبراء، أن الانفاق على البنية التحتية يشغل حيزاً كبيراً من ميزانية الدولة لكنه في الواقع استثمار مستدام وهو ما يفسر لماذا تعد الإمارات الدولة الوحيدة في العالم التي تضاعفت ميزانيتها 291 مرة خلال 49 عاماً، إلى جانب اعتماد القيادة الرشيدة 58 مليار درهم ضمن الميزانية العامة للاتحاد عام 2021 كمصروفات من أجل استكمال المشاريع الوطنية الحيوية.

وتوزعت مخصصات ميزانية عام 2021 على عدد من القطاعات لتشمل التعليم والرعاية الصحية والتنمية الاجتماعية والبرامج والمشاريع الإسكانية وتعزيز التنافسية ورفع مستوى السعادة وجودة الحياة وجعلها ثقافة عامة في المجتمع.

ولأن التنمية الشاملة والمستدامة دائماً ما تكون لها الأولوية على أجندة دولة الإمارات، فقد بلغ إجمالي الانفاق خلال الفترة من 2016 إلى 2018 نحو 1.277 تريليون درهم، وهو ما يعكس زخم النمو المستدام في الدولة.

وترسم الإمارات معالم المستقبل من خلال خطوات جادة وصادقة نحو التنمية الشاملة وتعتبر وزارة الطاقة والبنية التحتية الذراع الفاعلة للحكومة في تنفيذ أجندتها ضمن المسيرة التنموية الملهمة.

وحظي قطاع البنية التحتية والاقتصادية في الدولة بـ 4.5 مليار درهم من ميزانية عام 2021، فيما تعمل وزارة الطاقة والبنية التحتية وبرنامج الشيخ زايد للإسكان على مشاريع تنموية وإسكان بمقاييس عالمية بكلفة تتجاوز 20 مليار درهم تتنوع بين طرق واسكان وبنية تحتية وسدود مائية.

ورسخت تلك الإنجازات التنموية الاستثنائية مكانة الإمارات الريادية على مستوى العالم، وجعلت منها وجهة مفضلة عالمياً للإقامة والعمل إلى جانب الدور الكبير الذي لعبته بنى الدولة التحتية في جذب الاستثمارات من جميع أنحاء العالم.

مراكز عالمية
وتقدمت الإمارات خمس مراتب في محور البنية التحتية، واستحقت المركز الـ 28 عالمياً في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2020.

وصنفت دولة الإمارات الثالثة عالمياً والأولى إقليميا في قوة الاستثمار في مشاريع البنية التحتية والاستثمار في مرافق المنشآت على مدى السنوات الماضية، وذلك ضمن مؤشر البنى الأساسية 2020 متفوقة على أستراليا والمملكة المتحدة وسنغافورة والمكسيك وايرلندا، فيما حلت في المركز التاسع عالمياً في قائمة فرص البنية التحتية الأكثر قوة.

وأوضح “هوي شين” وهو أحد مستثمري جمهورية الصين الشعبية الصديقة كيف تحصد الإمارات ثمار الانفاق الحكومي على مشاريع البنية التحتية وقال: ” أنهت الإمارات مسيرة حافلة بالإنجازات التنموية عمرها 49 عاماً، لكنها تتجدد في كل عام و تبرهن أن في الإمارات قيادة استثنائية ألهمت العالم ومدرسة متفردة في بناء الإنسان وصناعة مستقبل الأوطان، وذلك في ظل دولة توفر الوقت وتوفر الراحة وتلغي الضغوط وتملك بنية تحتية تزيد من الإنتاجية”.

وسجل القيادة الإماراتية حافل بالإنجازات المتجددة و الطموحات العالية التي ركزت على بناء الإنسان والتطور في شتى المجالات. ويبرز في هذا الشأن تخصيص 26.7 مليار درهم من الميزانية الاتحادية لعام 2020 لبرامج التنمية والرفاه الاجتماعية، الذي جاء متوافقاً مع رؤية القيادة الرشيدة وتحقيق تنمية مجتمعية مستدامة تسهم في تعزيز سعادة أفراد المجتمع ورفاهيتهم وترسيخ الموقع المتميز للدولة في مجال التنمية البشرية إقليمياً وعالمياً.

وكان أداء الدولة قويا في مجال التنمية البشرية بعدما حلت الإمارات في المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تقرير التنمية البشرية 2019 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة، والمرتبة الـ 35 عالمياً متفوقة على عدة دول متقدمة في هذا الشأن.

تعزيز الجاهزية الرقمية
وتعايش الإمارات التطورات التنموية وما يستجد من أدوات ووسائل تخدم البشر أولاً بأول، وتدرك في الوقت نفسه أن مصطلح “المدن الذكية” يطغى على الساحة العالمية هذه الأيام، وهي تسعى في هذا الشأن إلى توفير بيئة رقمية تضاهي أفضل البيئات التكنولوجية في العالم.

وتمتلك دولة الإمارات بنية تحتية رقمية قوية تؤهلها لدخول قائمة الدول الأكثر تقدماً تكنولوجيا بحلول عام 2030.

وأكد تقرير حديث لمجلة ” ميد” أن الإمارات ركزت منذ عقود جهودها على إنتاج النفط والتطوير العقاري والسياحة، وتوجهها الآن أن تصبح مركزاً فاعلاً ولاعباً دولياً في مجال التقنية وهو تحول استراتيجي كبير.

وكجزء من رؤيتها لأن تصبح واحدة من أكثر الدول تقدماً من الناحية التكنولوجية في العالم، نفذت الإمارات العديد من المبادرات والاستثمارات لضمان اعتمادها التكنولوجي. كما احتلت المرتبة الأولى بقائمة الدول الأفضل بالبنية التحتية الإلكترونية على مستوى العالم والمرتبة الـ31 من حيث جودة الحياة الرقمية في عام 2020 متفوقة على السويد التي جاءت في المرتبة الثانية، والدنمارك التي جاءت في المرتبة الثالثة.

ومع إطلالة العام 50 من عمر الدولة الاتحادية سيكون أبناء الوطن الأوفياء على موعد مع نموذج رائد للتنمية والتطور وعام جديد تخط فيه مسيرة نهضتنا المباركة منجزاتها وعطاءاتها المتوالية، حيث الشواهد على الأرض تؤكد أن الخطط التنموية والعمليات التنفيذية ماضية بكل إرادة وعزم ولن يثنيها شيء عن مواصلة حركتها نحو تحقيق الأهداف السامية ومواصلة عملية البناء لبلوغ “الرقم 1”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً