ميزانية إيران للعام المقبل: الترويج للنظام على حساب الشعب

ميزانية إيران للعام المقبل: الترويج للنظام على حساب الشعب







أفادت وسائل إعلام إيرانية أن الحكومة عرضت مسودة للميزانية العامة على البرلمان حجمها نحو 33.7 مليار دولار، وتعهدت بالحد من الاعتماد على إيرادات النفط وزيادة معدل النمو على الرغم من العقوبات الأمريكية التي تكبل اقتصاد البلاد. وتبلغ قيمة مسودة الميزانية نحو 8.413 تريليون ريال، بزيادة 74% عن العام الماضي بالعملة الإيرانية لكنها أقل من ميزانية العام الماضي البالغة 38.8 مليار…




العلم الإيراني (أرشيف)


أفادت وسائل إعلام إيرانية أن الحكومة عرضت مسودة للميزانية العامة على البرلمان حجمها نحو 33.7 مليار دولار، وتعهدت بالحد من الاعتماد على إيرادات النفط وزيادة معدل النمو على الرغم من العقوبات الأمريكية التي تكبل اقتصاد البلاد.

وتبلغ قيمة مسودة الميزانية نحو 8.413 تريليون ريال، بزيادة 74% عن العام الماضي بالعملة الإيرانية لكنها أقل من ميزانية العام الماضي البالغة 38.8 مليار دولار بالعملة الصعبة نظراً للانخفاض الحاد في قيمة الريال الإيراني، بحسب موقع “سي أن بي سي” الإلكتروني.

ونقلت وكالات الأنباء الإيرانية عن مسؤول عن الميزانية قوله إنه تقرر استخدام سعر نفط يبلغ 40 دولارا للبرميل في حساب الميزانية.

وعلى الرغم من تسليط وكالة أنباء إيران الرسمية على أن “مسودة ميزانية العام المقبل ستركز على إصلاحات البنية التحتية وخلق فرص العمل والصادرات غير النفطية ورخاء الشعب”، إلا أن المواقع الإيرانية المعارضة تكشف الفرق الشاسع ما بين “إصلاح البنية التحتية” والدفع قدماً بمحاباة المؤسسات الدينية والقمعية.

وبحسب وكالة الأنباء الرسمية للبرلمان الإيراني (خانه ملت)، أشار رئيس البرلمان إلى تقليل اعتماد الميزانية على النفط وتعزيز الاقتصاد، قائلاً “النفط خير ونعمة، ولكن الاعتماد عليه شر مطلق واعتماد على الريح”.

ولفت موقع “إيران انترناشيونال” الإلكتروني أن الأرقام المقدمة في المشروع تظهر أنه على الرغم من تصاعد الأزمة المالية وتراجع موارد النقد الأجنبي، إلا أن النظام ما زال مصراً على الاختلاف غير المتكافئ بين ميزانية المؤسسات الآيديولوجية مقابل المؤسسات التنفيذية والعلمية والمدنية. على سبيل المثال، تخصيص 8.5 مليار تومان لمؤسسة حديثة الإنشاء تسمى “قاسم سليماني”، القائد السابق لفيلق القدس، وتديرها ابنته.

واللافت للنظر أن أهداف هذه المؤسسة تتعارض مع مصالح أبناء الوطن حيث ترمي إلى امتصاص ثرواتهم وممتلكاتهم لكون أن الترويج لسليماني “يعتبر تحركاً معنوياً وثورياً لحركة الصحوة الإسلامية، واستمراراً لسياسة الجهاد والمقاومة”، كما نقل موقع منظمة مجاهدي خلق المعارضة على الإنترنت.

ويلفت بعض الخبراء الاقتصاديين أن الميزانية المخصصة للإذاعة والتلفزة باتت تعادل ميزانية 20 محافظة في إيران. أي ما يعادل ميزانية أكثر من نصف المحافظات الإيرانية.

وتظهر مراجعة مشروع قانون الميزانية أن معظم المؤسسات الدينية، التي تستفيد سنوياً من اعتمادات الحكومة بمئات المليارات، تابعة لشبكات الدعم أو دعاة الخطاب الإسلامي التابعين للنظام الإيراني.

وفي حين تظهر الميزانية المعتمدة لبعض الحوزات الدينية نمواً يصل إلى 36% مقارنة بالعام الماضي، وفي المقابل، تشير نظرة على المنظمات العلمية والتقنية إلى رقم دعم أقل بكثير.

من ناحية أخرى، نالت الأجهزة التنفيذية، التي تواجه بشكل متزايد نقصاً في التمويل، زيادات ضئيلة في الميزانية.

وأمام النواب 10 أيام لتقديم مقترحاتهم للجان المتخصصة بشان مشروع الميزانية. وبعد ذلك سيكون أمام اللجان المتخصصة أسبوعان لدراسة الميزانية حسب اللوائح.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً