مهرجان الشيخ زايد .. أصالة التراث وعبق التاريخ

مهرجان الشيخ زايد .. أصالة التراث وعبق التاريخ







يعد مهرجان زايد للتراث مناسبة تاريخية وطنية في مجال الثقافة ومؤشرا عميقا على اهتمام القيادة الرشيدة بالتراث والثقافة والتقاليد والقيم العربية الأصيلة.

يعد مهرجان زايد للتراث مناسبة تاريخية وطنية في مجال الثقافة ومؤشرا عميقا على اهتمام القيادة الرشيدة بالتراث والثقافة والتقاليد والقيم العربية الأصيلة.

ويحمل المهرجان بين أجنحته أصالة التراث وعبق التاريخ المجيد ورؤية الحاضر لمستقبل أكثر ازدهارا عبر أجنحته المتعددة التي تضم مجموعة من الابداعات والتحف التاريخية التي تسلط الضوء على الإسهامات الإماراتية وتعرف الأجيال الشابة بالثقافة الوطنية لدولة الإمارات وهوية الدولة وموروثاتها من خلال تنوع تراثي حافل من الموروث الاماراتي الثقافي الأصيل.

وبدأت فكرة اطلاق مهرجان الشيخ زايد تيمنا باسم الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” الذي غرس بذرة الحفاظ على تاريخ الامارات ورعاها حتى نمت واثمرت وانتجت من مختلف صنوف التراث والثقافة العربي الأصيل لعرضها في قرية متكاملة تقع في منطقة الوثبة بأبوظبي تضم الموروث الثقافي للمواطن الاماراتي والادوات التي كان يستخدمها منذ عقود إضافة الى سباق سنوي للهجن وعروض الصيد بالصقور وركوب الخيل الامر الذي اصبح له مكانة اقليمية ودولية بين عشاق هذه الرياضة العريقة.

واطلعت وكالة أنباء الإمارات “وام” خلال جولة إعلامية التقت خلالها عددا من المسؤولين تزامنا الاحتفالات باليوم الوطني التاسع والاربعين للدولة على مقومات ومكانة هذا المعلم الإنساني والحضاري الذي يأسر قلوب وأنظار زواره من الوهلة الأولى لما يجسده من إبداع في فنون العمارة القديمة والتصاميم التراثية الرفيعة.

وقال سعادة عبدالله مبارك المهيري عضو اللجنة المنظمة للمهرجان إن رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ومتابعة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة لهذا الحدث الوطني تؤكد الاهمية القصوى التي توليها القيادة الرشيدة لعملية ربط التكوين الثقافي المعاصر للانسان الاماراتي بالميراث الانساني الكبير الذي يشكل جزءا كبيرا من تاريخ البلاد.

وأضاف: “لقد شهدت أحياء وأجنحة المهرجان عشرات الاستعراضات الفلكلورية المحلية والخليجية والعربية والعالمية احتفاء باليوم الوطني التاسع والأربعين لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة وسط حضور جماهيري غفير لآلاف الزوار من الأسر والأفراد الذين أتوا خصيصاً للاحتفال بهذا اليوم الغالي والعزيز على قلوب أبناء الإمارات والمقيمين على أرضها وسط أجواء تجسد ثقافات دول العالم”.

وأشار إلى أن المهرجان كعادته كل عام يقدم عرض الألعاب النارية التي تضيء سماء الوثبة لنحو 10 دقائق متواصلة لترفع بأشعتها ألوان علم الإمارات في عنان السماء كما يواصل اجواءه الوطنية بالعروض التي تواكبها عروض نافورة الإمارات على وقع الأغنيات الوطنية الإماراتية ومياهها الميزنة بالإضاءة الليزرية المستمدة غالبيتها من ألوان علم الإمارات ومياهها المتمايلة على ايقاعات وأهازيج وطنية تراثية ممتعة وتتوسطها صور وشاشات تعرض مجد قيام اتحاد دولة الامارات ومسيرته الخالدة التي تمزج بين أصالة الماضىي وعراقة الحاضر.

وذكر أن المهرجان يحتضن أغلب مؤسسات الدولة ووزاراتها الخدمية لتقدم الخدمة لجمهور المهرجان وتعرفهم بما تقدمه من خدمات تخدم الوطن والمواطن حيث يمتزج الماضي بالحاضر.

وحول أبرز ما يميز المهرجان قال سعادة عبدالله المهيري إن المهرجان يحاكي حياة المواطن الإماراتي قديما حيث يقدم نماذج لهذه الحياة البدائية من خلال نماذج مصغرة ومجسمات فنية لافتة للنظر وجاذبة للجمهور لالتقاط الصور التذكارية معها مثل مجسم الصقر ومجسم الحصان والمباخر ومجسمات المدافع القديمة التي كانت تستخدم في حماية القصور ..مشيرا الى أن البوابات الرئيسية للمهرجان والسور المحيط بمنطقة المهرجان صممت بشكل يحاكي سور وأبراج قصر الحصن التاريخي في أبوظبي والقلاع الإماراتية القديمة لاسيما مع استخدام الأدوات نفسها التي كانت متوفرة بالماضي والاعتماد على الطين الأبيض والخوص وسعف النخيل.

وأشار عبدالله المهيري إلى أن الحضارة الإماراتية روعي من خلال جناحها التصاميم الهندسية التي تظهر على المباني التراثية المشيدة خصيصا للمهرجان التي تشعر الزائر وكأنه فعلاً في رحلة عبر الزمن والمواد العمرانية التي تم استخدامها لبناء الأجنحة التراثية والتي تبدو وكأنها خرجت للتو من الأحياء القديمة في مجتمع الإمارات سابقا مثل السوق الشعبي ومجموعة من المعارض التراثية ومعارض المقتنيات التي شاركت بها الهيئات الحكومية والقطاع الخاص.

ولفت إلى ان أكثر ما يجذب في المهرجان منصات الاسر المنتجة التي تدعمها مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان الإنسانية والتي ما زالت حتى اليوم تصنع الحرف اليدوية من زمن الأجداد.

وأكد سعادة محمد حاجي خوري المدير العام لمؤسسة خليفة الإنسانية حرص المؤسسة على دعم مبادرتها “الاسر المواطنة” والمشاركة والفاعلة والحضور الكبير في هذا المهرجان من خلال 98 أسرة إماراتية حيث تم تخصيص محل لكل أسرة لعرض أهم منتجات التراث الاماراتي منها الأشغال التراثية ودلال القهوة والأواني والدخون والعطور والملابس التراثية وبهارات القهوة الإماراتية والاكسسوارات والشيل والعبايات والمنتجات الطبيعية والورد والتمور واطقم الضيافة المتنوعة والرسم على الدلال والمفارش والحلويات وغيرها الكثير.

وأضاف أن مشاركة المؤسسة في المهرجان تأتي نظرا لما توليه المؤسسة من اهتمام بالتراث الإماراتي وحضورها الفاعل الذي تسعى من خلاله إلى تأكيد شعار المهرجان “الإمارات ملتقى الحضارات”.

وأشار إلى الرسالة الحضارية لمتحف إنجازات المؤسسة الذي يتم من خلاله عرض معلومات وأرقام وإحصائيات وأفلام فيديو رقمية حول مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية ونشاطاتها المحلية والعالمية خصوصاً في مجالي الصحة والتعليم كما يتم تسليط الضوء على أهم المشاريع الإغاثية والتنموية التي نفذتها المؤسسة خلال عام 2020 الى وصول مشاريع مؤسسة خليفة الإنسانية الاغاثية والتنموية منذ نشأتها إلى أكثر 90 دولة حول العالم.

وذكر سعادة محمد خوري أن جناح مؤسسة خليفة الإنسانية يقيم الكثير من الورش اليومية لتعليم الحرف التراثية للزوار يتولى التدريب والإشراف عليها 15 سيدة إماراتية متخصصة في الحرف الإماراتية التقليدية يقمن بتعليم الزوار كيفية ممارسة السدو والتلي وسف الخوص وغزل الصوف وصناعة البراقع النسائية وغيرها.

وصمم الجناح الإماراتي “سوق الوثبة” على هيئة الحي الإماراتي القديم بكل تفاصيله وبنفس هيئة البيوت والدكاكين القديمة والطرقات والساحات والبراجيل والجنادل والقلاع والحصون والعديد من مكونات الحضارة والتراث الإماراتي.

ويعتبر جناح “مشروع الغدير” للحرف الإماراتية بمنتجاتها التراثية المصنوعة من خامات محلية أهم مشروع تراثي في المهرجان يعمل تحت مظلة هيئة الهلال الأحمر.

وتعتبر مؤسسة الغدير من مشاريع الهلال الأحمر الإماراتي الرائدة والمبتكرة لتعزيز قدرة المرأة وتمكينها في المجتمع لتكون فاعلة ومشاركة في عملية التنمية ويدعم المشروع السيدات المواطنات من الأسر المتعففة والفئات المستهدفة من خدمات هيئة الهلال الأحمر الإنسانية والخيرية محليا، حيث يعمل على تدريب السيدات على تصنيع المنتجات التراثية من خامات محلية في الدولة وتتولى الهلال الأحمر ترويجها وتسويقها عبر المهرجانات والمعارض والأسواق وتخصيص عائداتها لتحسين دخل تلك الأسر.

كما تعمل المؤسسة على إحياء تراث الإمارات وتعريف الآخرين والأجيال الجديدة بمكنوناته وربط المقيمين والزائرين بتراث الدولة الأصيل وتوفر إدارة المشروع المواد الخام المطلوبة والمستخدمة في المصنوعات ومن ثم تقوم السيدات بإنجاز الأعمال اليدوية والحصول على منتجات تراثية أصيلة بخامات محلية متنوعة وتتضمن أبرز منتجات الغدير أطقم القهوة وسلال تقديم التمور وأطقم البخور والعود إلى جانب أطقم العناية الشخصية وتتبني المؤسسة أفكارا وابتكارات المشاركات وتحيلها إلى مصنوعات ومنتجات تراثية عالية الجودة وتمكنت المؤسسة في وقت وجيز من إقامة شراكات مع عدد من المؤسسات في الدولة والتي أبدت استعدادها لدعم فعاليات الغدير والاستفادة من منتجاتها التراثية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً