مشاركة ترامب في حملة انتخابات جورجيا قد تكون محفوفة بالمخاطر

مشاركة ترامب في حملة انتخابات جورجيا قد تكون محفوفة بالمخاطر







يدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خط الحملة الانتخابية لعضوين جمهوريين في مجلس الشيوخ، يسعيان للاحتفاظ بمقعديهما في انتخابات حاسمة في ولاية جورجيا، لكن يبرز تساؤل عما إذا كانت تلك فكرة جيدة. ورغم أن التساؤل يبقى تكهنات إلا أن السلوك الغريب للرئيس المنتهية ولايته مؤخراً، ورفضه الإقرار بهزيمته الانتخابية جعل بعض مسؤولي الحزب يشعرون بالقلق.والرهانات مرتفعة، فالانتخابات الخاصة…




الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (أرشيف)


يدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خط الحملة الانتخابية لعضوين جمهوريين في مجلس الشيوخ، يسعيان للاحتفاظ بمقعديهما في انتخابات حاسمة في ولاية جورجيا، لكن يبرز تساؤل عما إذا كانت تلك فكرة جيدة.

ورغم أن التساؤل يبقى تكهنات إلا أن السلوك الغريب للرئيس المنتهية ولايته مؤخراً، ورفضه الإقرار بهزيمته الانتخابية جعل بعض مسؤولي الحزب يشعرون بالقلق.

والرهانات مرتفعة، فالانتخابات الخاصة بمجلس الشيوخ في 5 يناير(كانون الثاني) المقبل ستحدد من يسيطر على المجلس، وبالتالي ترسم معالم الأيام الأولى من رئاسة جو بايدن.

وإذا ما خسر الجمهوريان مقعديهما، فإن المجلس سينقسم بالتساوي (50-50) بين الحزبين، ما يعني أن نائبة الرئيس كامالا هاريس ستحسم نتيجة التصويت حسبما ينص عليه الدستور.

ومنذ انتخابات 3 نوفمبر(تشرين الثاني) الماضي التي فاز بها بايدن، يراكم ترامب التوبيخ والتشكيك بالنظام الانتخابي الأمريكي، وكل ذلك من دون تقديم أي أدلة على عمليات غش، بل إنه روج لنظريات مؤامرة غريبة وإشاعات زائفة، وفي بعض الأحيان، مجرد تمنيات.

ورغم عدد من النتائج المخيبة للآمال في المحاكم، إلا أن الرئيس البالغ 74 عاماً لم يغير نبرته منذ شهر، وفي رسالة بالفيديو مدتها 48 دقيقة نشرها الأربعاء، قال ترامب مرة أخرى إن “الانتخابات شابها تزوير بسبب غش هائل للناخبين”.

ومع تلك التصريحات، فإنه ليس في موقع جيد لحضّ أهالي جورجيا على الخروج بكثافة لدعم العضوين الجمهوريين في مجلس الشيوخ كيلي لوفلر وديفيد بيردو، لكن ترامب مع ذلك سيتوجه غداً السبت إلى فلادوستا في جنوب الولاية حيث حقق بايدن فوزاً عليه بنحو 13 ألف صوت.

وقدرة ترامب على تحفيز الناخبين لا يمكن إنكارها، بل ربما هي أكبر مواهبه السياسية، وأجواء الحملات الانتخابية هي أكثر ما يحبه، لكن المعادلة هذه المرة أكثر تعقيدا، وأبعد ما تكون عن رهان أكيد.

فما الذي سيقوله ترامب، الرئيس الذي يبدو أنه لم يعد يمسك بمقاليد الحكم ووعد باستخدام “125%” من طاقته لقلب نتيجة فوز بايدن؟ هل سيقوم بعرض مظالمه أو سيتحدث عن أهمية من يسيطر على مجلس الشيوخ؟ هل سيقول إن الانتخابات كانت “مزورة” أم أنه سيشجع الناس بالقوة على التصويت؟.

وبعض المقربين من ترامب يخشون أن يبقى الناخبون في منازلهم لاعتقادهم أن الانتخابات خدعة، أو حتى يرفضون التصويت لعضوين جمهوريين في مجلس الشيوخ، بحجة أنهما لم يبذلا جهودا كافية لدعم القائد الأعلى في مسعاه لتحقيق النصر.

وقال لين وود، أحد أعضاء فريق محاميي ترامب الذين رفعوا شكاوى في جورجيا للطعن في فوز بايدن، إنه لن يصوت في “انتخابات مزورة أخرى مع ماكينات تصويت مغشوشة واقتراع بريدي زائف”، وبعد بضعة أيام حاول تصحيح خطأه الذي يمكن أن يكلف لوفلر وبيردو مقعديهما.

وكتب ترامب في تغريدة “سنذهب إلى جورجيا لتجمع كبير لمؤيدي لترامب دعماً للعضوين الجمهوريين الرائعين في مجلس الشيوخ، ديفيد وكيلي”، وأضاف “يجب أن نعمل بجد ونحرص على فوزهما”، وقالت لوفلر إنها “فخورة للغاية بدعم رئيسنا، وتغمرها السعادة للترحيب به مجدداً في جورجيا”.

ولكن ليس كل شيء وردياً في معسكر الجمهوريين، فترامب كثف هجومه على العديد من مسؤولي الحزب في جورجيا لخسارته في الولاية، وفي مقدمهم الحاكم براين كيمب.

وقال ترامب إن كيمب “لم يفعل شيئا البتة، أشعر بالخجل لأنني أيدته”، وترامب غاضب إزاء عدم تنديد الحاكم بسكرتير الولاية براد رافسنبرغر وهو جمهوري أيضاً كان مسؤولاً عن المصادقة على الانتخابات.

وستكون الأنظار مصوبة على كيمب السبت، هل سيرحب بترامب على سلم الطائرة الرئاسية إيرفورس وان؟ هل سيشاهد الرجلان سوياً؟، أمر واحد مؤكد وهو أن الحزب الجمهوري يخوض مغامرة كبيرة، وكذلك ترامب الذي يفكر علناً بالترشح مجدداً لانتخابات البيت الأبيض في 2024.

وبالنسبة للمعلق المحافظ مارك ثايسن، الذي كان يكتب خطابات الرئيس السابق جورج دبليو بوش، فإن المستقبل السياسي للرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة يمكن أن يكون رهناً بكيفية إدارته لانتخابات جورجيا.

وكتب ثايسن في صحيفة واشنطن بوست “إذا استعرض ترامب عضلاته السياسية وقاد الحزب الجمهوري إلى فوز في جورجيا فإن ذلك سيكون الخطوة الأولى في عودته السياسية، لكن إذا سمح للديمقراطيين بالسيطرة على مجلس الشيوخ لأنه يصب تركيزه على البحث عن مؤامرة شيوعية أسطورية ما لسرقة انتخابات 2020، فسيلحق به العار ويستحق ذلك”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً