لبنان «وجهاً لوجه» أمام مضامين الرسائل الأمميّة والدوليّة

لبنان «وجهاً لوجه» أمام مضامين الرسائل الأمميّة والدوليّة







بالمؤتمر الثاني الذي نظّمه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بالتنسيق والتعاون مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، في باريس، أول من أمس، لمساعدة لبنان، انشغلت الأوساط السياسيّة بما قاله ماكرون، إنْ لجهة كوْن الدعم لا يمكن أن يكون بديلاً من تعهّد القوى السياسيّة اللبنانيّة تشكيل حكومة بأسرع وقت، وتنفيذ خارطة طريق للإصلاحات، أو لجهة حسْمه…

بالمؤتمر الثاني الذي نظّمه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بالتنسيق والتعاون مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، في باريس، أول من أمس، لمساعدة لبنان، انشغلت الأوساط السياسيّة بما قاله ماكرون، إنْ لجهة كوْن الدعم لا يمكن أن يكون بديلاً من تعهّد القوى السياسيّة اللبنانيّة تشكيل حكومة بأسرع وقت، وتنفيذ خارطة طريق للإصلاحات، أو لجهة حسْمه الجدل حول عودته إلى لبنان، الشهر الجاري، بهدف الضغط على الطبقة السياسيّة. فيما قال الرئيس اللبناني، ميشال عون، إن لبنان تكبد حتى الآن خسائر مباشرة جراء الأزمة السورية، والنزوح السوري، فاقت الـ 45 مليار دولار، فضلاً عن الأضرار غير المباشرة على حركة الاقتصاد اللبناني.

رسائل

ولم تحُلْ مشاركة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، في أعمال «مؤتمر باريس الثاني»، لدعم الشعب اللبناني، والمناطق اللبنانيّة المنكوبة، جرّاء انفجار مرفأ بيروت (4 أغسطس)، دون توجيه رسائل فرنسيّة وأمميّة ودوليّة، ندّدت بتقاعس السلطات اللبنانيّة الرسميّة عن تشكيل «حكومة المهمّة»، وتنفيذ الإصلاحات المطلوبة منها، كما لم تحُلْ دون حرص الرئاسة الفرنسيّة، على إعلاء صوت المجتمع المدني اللبناني أمام المجتمع الدولي، بما عكس الصورة الحقيقيّة لمعاناة اللبنانيّين، كما هي على أرض الواقع، بعيداً من اعتبارات السلطة السياسيّة اللبنانيّة.

كما قال عون، خلال اجتماعه مع وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، جيمس كليفرلي «إن عدد النازحين السوريين إلى لبنان، أكثر من مليون وثمانمئة ألف شخص، ما أدى إلى انعكاس سلبي على مختلف القطاعات اللبنانية». مشيراً إلى أن بلاده تكبدت حتى الآن خسائر مباشرة، جراء الأزمة السورية والنزوح السوري، فاقت الـ 45 مليار دولار .

الصفعة

وفي القراءات اللبنانيّة، فإنّ «الصفعة» الباريسيّة، جاءت قويّة وقاسية، كونها متعدّدة الأبعاد والمستويات. ذلك أنّ الرئاسة الفرنسيّة، وجّهت، من خلال مؤتمر باريس، رسالتين قاسيتين إلى المنظومة الحاكمة: الرسالة الأولى كلاميّة، وتمثلت بتأكيد الرئاسة الفرنسيّة، أنّ الطبقة السياسيّة لم تتحمّل مسؤولياتها، وأنّ الأمور إلى تراجع منذ انفجار مرفأ بيروت. أمّا الرسالة الثانية، فعمليّة، من خلال الإصرار على أنّ المساعدات هي للشعب اللبناني، لا للدولة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً