تزامناً مع اليوم الوطني الـ49.. الإمارات تطلق “عين الصقر” إلى الفضاء بنجاح

تزامناً مع اليوم الوطني الـ49.. الإمارات تطلق “عين الصقر” إلى الفضاء بنجاح







أطلق اليوم الأربعاء، وبالتزامن مع اليوم الوطني الـ49 لدولة الإمارات، القمر الاصطناعي “عين الصقر” بنجاح إلى الفضاء من المحطة الفرنسية غويانا، على الساحل الشمالي لأمريكا الجنوبية، بواسطة الصاروخ “سويوز” الروسي، وذلك في تمام الـ 5:33 صباحاً بتوقيت الإمارات. واستغرقت أول ثلاث مراحل من الإطلاق 8 دقائق و48 ثانية، ونفذت المراحل الثلاثة الأولى بواسطة المحركات المشتعلة بالوقود، والرابعة عبر…





أطلق اليوم الأربعاء، وبالتزامن مع اليوم الوطني الـ49 لدولة الإمارات، القمر الاصطناعي “عين الصقر” بنجاح إلى الفضاء من المحطة الفرنسية غويانا، على الساحل الشمالي لأمريكا الجنوبية، بواسطة الصاروخ “سويوز” الروسي، وذلك في تمام الـ 5:33 صباحاً بتوقيت الإمارات.

واستغرقت أول ثلاث مراحل من الإطلاق 8 دقائق و48 ثانية، ونفذت المراحل الثلاثة الأولى بواسطة المحركات المشتعلة بالوقود، والرابعة عبر وحدة الارتفاع والتوجيه العلوي “FREGAT” لتوجيه القمر إلى مداره المنخفض المتزامن مع الشمس، ثم انفصل القمر عن الصاروخ بعد 58 دقيقة من الإطلاق.

مراحل تصميم القمر الصناعي
ومر القمر الاصطناعي “عين الصقر” بعدة مراحل حتى الوصول إلى الإطلاق، إذ استغرق تصنيعه 5 أعوام. ونفذ المشروع فريق إماراتي يضم خبرات وكفاءات وطنية عالية من القوات المسلحة في مجال إدارة المشاريع الضخمة وهندسة الأنظمة العسكرية والفضائية، ودمج خبراء وفنيين مواطنين وأجانب في مجال التصنيع الفضائي مع نخبة من المهندسين الإماراتين الشباب.

وباشر فريق المشروع، العمل مع المصنعين في تصميم وتطوير وصناعة النظام، ومتابعة جدول أعمال المشروع بوجودهم في المنشآت الفرنسية في مدينتي تولوز، وكان، وبدأت مرحلة تصميم القمر عن طريق تطوير التكنولوجيا المتوفرة وتحليل الأداء الشامل للمنظومة المصممة، ثم تصنيع أجهزة وأجزاء القمر بالمواصفات المطلوبة، والتأكد من جاهزيتها لتركيبها، ودمجها لبناء القمر الاصطناعي النهائي، وصولاً إلى إخضاع القمر المتكامل لاختبارات شديدة وشاملة لتأهيله للبيئة الفضائية القاسية والتأكد من تحمله عملية الإطلاق وضمان عمل وصحة جميع أنظمة القمر الاصطناعي.

وبعد ذلك نُقل القمر الاصطناعي من تولوز الفرنسية إلى غويانا الفرنسية في 1 فبراير (شباط) الماضي، أين باشر الفريق الفني لدولة الإمارات منذ وصوله تجهيزه للإطلاق عبر سلسلة اختبارات في موقع الإطلاق، التي تضمنت اختبارات ملائمة القمر على حامل القمر، واختبارات سلامة القمر ومرحلة تزويده بوقود الهايدرازين، والأعمال المشتركة بين القمر والصاروخ، ومرحلة تغليف القمر بغطاء الحمولة، ومرحلة دمج القمر على الصاروخ، ومرحلة الجاهزية النهائية للإطلاق.

وتوقفت الأعمال بين مارس (آذار) وأكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بسبب جائحة كورونا والأحوال الجوية غير الملائمة​​​​​​​ للإطلاق.

مميزات “عين صقر”
وصمم القمر الاصطناعي “عين الصقر” لتوفير تغطية عالمية في الأعوام العشرة المقبلة، ‎ويتميز بنظام تصوير عالي الوضوح والدقة، وبمجرد دخوله إلى مداره المنخفض حول الأرض سيبدأ التقاط صور فضائية للأرض، وإرسالها إلى محطة التحكم الأرضي.

كما يتميز مدار القمر بأنه يكمل 15 دورة حول الأرض بشكل يومي، وستستلم الصور مباشرة على المحطة الأرضية التابعة لمركز الاستطلاع الفضائي عبر محطات قطبية تسهم في سرعة وصول الصور.

كما يملك “عين الصقر” محطة متنقلة قادرة على إرسال واستقبال الصور من أي منطقة في العالم.

وستستخدم صور القمر في مجالات المسح الخرائطي، والرصد الزراعي، والتخطيط المدني، والتنظيم الحضري والعمراني، والوقاية من الكوارث الطبيعية وإدارتها، ورصد التغيرات في البيئة والتصحر، فضلاً عن مراقبة الحدود، والسواحل.

كما يخدم القمر القوات المسلحة في توفير صور وخرائط عالية الدقة تساعدها في تحقيق مهامها بكل كفاءة واحترافية.

وبإطلاق “عين الصقر” تسجل الإمارات إنجازاً نوعياً جديداً، يعزز مكانتها مركزاً للأقمار الاصطناعية المتقدمة، إذ سيصبح “عين صقر” القمر الرابع لأغراض الرصد الذي تمتلكه الدولة، ليرتفع عدد الأقمار الاصطناعية للدولة إلى 12 قمراً، إضافة إلى الأقمار المكعبة الصغيرة للأغراض التعليمية والبحث والتطوير في مجالات تقنيات الفضاء.

ويضيف هذا الإنجاز الجديد إلى خبرات الإمارات في مجال الأقمار الاصطناعية، وهي التي كان لها السبق منذ سنوات بإطلاق مشروع “الياه سات”، أول مشروع من نوعه يخدم القطاعين العسكري والمدني بأقماره في منطقة الشرق الأوسط، والذي يركز على نقل المعرفة والخبرة الفضائية، إضافة إلى شراء الأنظمة وصناعتها.

نموذج ملهم
وأكد وكيل وزارة الدفاع مطر سالم علي الظاهري، بهذه المناسبة، أن نجاح الإمارات في إطلاق القمر الاصطناعي “عين الصقر” إلى مداره من المحطة الفرنسية إنجاز فريد من نوعه، لأنه يثبت أن دولة الإمارات تملك كل الإمكانيات والقدرات التي تجعلها نموذجاً ملهماً في صناعة الأمل للآخرين.

وقال إن “عين الصقر، هو تجسيد لإرادة التفوق التي تميز دولة الإمارات التي استطاعت بحكمة قيادتنا الرشيدة أن تنخرط في المجالات النوعية الدقيقة التي كانت حكراً في السابق على الدول المتقدمة، مثل مجال الفضاء والأقمار الاصطناعية، وتعزز إسهاماتها في خدمة الحضارة الإنسانية”.

وأضاف أن “هذا الإنجاز لم يكن ليتحقق لولا الدعم الكبير من قيادتنا الرشيدة، وعلى رأسها رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ونائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، التي شكلت رؤيتهم الطموحة لانخراط الإمارات في مجال الفضاء وتصنيع الأقمار الاصطناعية، الدافع الأكبر لأبناء الوطن للنجاح في هذا المجال الحيوي الدقيق الذي يعتمد على العلوم والتكنولوجيا والبحث العلمي واقتصاد المعرفة”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً