«السابعة».. الاستحواذ ذكاء ودهاء

«السابعة».. الاستحواذ ذكاء ودهاء







الاستحواذ ذكاء ودهاء، حقيقة تجسدت واقعاً ملموساً بعد إسدال الستار على الجولة السابعة من دوري الخليج العربي لكرة القدم في الإمارات، حقيقة كشفت أن سيطرة فريق ما على مجريات اللعب في مباريات «الساحرة المستديرة»، ليس وحده الكفيل الدائم والحاسم بتحقيق الفوز، واقتناص النقاط الثلاث. وفي ختام الجولة 7 من دوري الخليج العربي، برز فريق الشارقة من …

الاستحواذ ذكاء ودهاء، حقيقة تجسدت واقعاً ملموساً بعد إسدال الستار على الجولة السابعة من دوري الخليج العربي لكرة القدم في الإمارات، حقيقة كشفت أن سيطرة فريق ما على مجريات اللعب في مباريات «الساحرة المستديرة»، ليس وحده الكفيل الدائم والحاسم بتحقيق الفوز، واقتناص النقاط الثلاث.

وفي ختام الجولة 7 من دوري الخليج العربي، برز فريق الشارقة من بين الفرق الـ 14، الأقل استحواذاً في 4 من مبارياته الـ 7 في البطولة، وآخرها مباراته مع مضيفه خورفكان، والتي خرج منها بنقطة ثمينة جداً عزّزت احتفاظه بصدارة لائحة الترتيب العام بـ 19 نقطة.

وعندما يقود الاستحواذ الأقل على مجريات المباريات، فريقاً ما إلى الفوز وحصد النقاط، فإنه وبلا شك، يمثل ذكاءً ودهاءً وفطنة وبراعة من المدرب خصوصاً، وفريقه عموماً في كيفية إدارة مجريات اللعب داخل المستطيل الأخضر أمام منافس قد يكون صاحب شهرة وسمعة في ملاعب كرة القدم.

فرض السيطرة

وغالباً ما يرتبط الاستحواذ في مباريات كرة القدم بعدد التمريرات الصحيحة التي ينفذها فريق ما أمام منافسه، في أطول وقت ممكن، سعياً إلى فرض الهيمنة والسيطرة على مسار المباراة، والاقتراب أكثر فأكثر من فرصة اقتناص النقاط الثلاث في ختام المباراة.

وكلما جاء الاستحواذ، أكبر عدداً وأطول وقتاً، سارت المؤشرات باتجاه أن الفريق المستحوذ هو الأقرب إلى بلوغ غايته في نيل الفوز وحصد النقاط الثلاث، ولكن هذه ليست قاعدة نهائية للتقييم، بقدر ما أنها مجرد مؤشر في أحيان كثيرة، يسير في غير اتجاه تلك القاعدة، وهذا ما تجسد واقعاً معاشاً في دوري الإمارات من خلال متصدر اللائحة، الشارقة. ولا غرابة في أن الفريق الأكثر استحواذاً، يقدم دليلاً على أنه الأعلى لياقة بدنية لدى لاعبيه، وبما يساعده على بلوغ غايته المنشودة في المباراة، ولكن هذا الدليل أيضاً، مؤشر قد لا يسير دائماً بهذا المنحى، خصوصاً عندما يواجه الفريق الأكثر استحواذاً منافساً يجيد لعبة «الاستحواذ ذكاء»، وليس مجرد سيطرة «على طول وعرض الملعب»!

مرشح قوي

ورغم أن جميع نسب الاستحواذ في المباريات السبع للجولة السابعة من دوري الإمارات، لم تتعد حاجز الـ 71.5% للفريق صاحب النسبة الأعلى في الاستحواذ، وهو شباب الأهلي على حساب ضيفه عجمان، إلا أن ذلك لا يلغي حقيقة أن الفريق الأقل استحواذاً، يبقى مرشحاً قوياً لتحقيق الفوز، والظفر بنقاط المباراة من منافسه، تماماً كما فعل الوصل الذي حقق «الجوهر» من مباراته أمام ضيفه الفجيرة، عندما ترك شكلاً، الاستحواذ الأعلى للذئاب بـ 57.3%، فيما اقتنص الفهود النقاط الثلاث بالاستحواذ الأقل بـ 42.7%!

وفيما حقق شباب الأهلي نسبة الاستحواذ الأعلى في الجولة السابعة لدوري الخليج العربي، فإن فرق النصر والعين والجزيرة، قد بلغت حاجز الـ 60% في نسبة الاستحواذ على مجريات مبارياتها أمام بني ياس والوحدة وحتا على التوالي، وتمكنت من تحقيق الفوز والظفر بالنقاط الثلاث.

خدعة وفخ

بدر حارب، نجم كرة القدم الإماراتية الأسبق، لفت إلى أن الاستحواذ الأعلى في مباريات كرة القدم، غالباً ما يشكل نوعاً من الخدعة، وبما يجعل الاستحواذ معياراً غير صحيح لتقييم أداء فريق ما خلال المباريات، منوهاً إلى أن ملاعب «الساحرة المستديرة»، غالباً ما تشهد مفارقات أبطالها فرق كبيرة وشهيرة، وقعت في فخ الاستحواذ الأعلى بالخسارة في نهاية المباراة رغم تسجيلها نسبة استحواذ أعلى على حساب المنافس.

وشدد على أن دوري الخليج العربي في الإمارات، ليس استثناءً أو خارج دائرة أن يكون الاستحواذ الأعلى فخاً أو خدعة، منوهاً إلى أن فريق الشارقة أثبت عملياً أن الاستحواذ الأقل يقود صاحبه إلى الفوز وحصد النقاط، وقد فعلها الشارقة بقيادة مدربه المتألق عبد العزيز العنبري في 4 مباريات من 7، وتمكن من جمع 19 نقطة، وضعته في قمة الترتيب العام لفرق البطولة.

وأعرب بدر حارب عن قناعته بأن فوز الفريق الأقل استحواذاً في المباريات، دليل قوي ومؤشر مهم على مدى ذكاء المدرب، ومقدرته على التنويع في خطط اللعب و«وتكتيكات» مواجهة المنافسين في المستطيل الأخضر، مشيراً إلى أن من سلبيات الاستحواذ الأقل، هو أنه يكشف جانباً من حقيقة عدم اكتمال اللياقة البدنية لدى الفريق الأقل استحواذاً، في مقابل اكتمالها لدى الفرق الأكثر استحواذاً وسيطرة على مجريات المباريات.

alt

alt

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً