القطاع المصرفي شاهد على ازدهار اقتصاد الإمارات

القطاع المصرفي شاهد على ازدهار اقتصاد الإمارات







يعتبر القطاع المصرفي بالإمارات، شاهداً حياً على حركة التطور والازدهار الاقتصادي على مدى السنوات الـ 49 الماضية من عمر الاتحاد، ودليلاً على مسيرة التطور التي امتدت طوال تلك السنوات، لتصبح معها الدولة محوراً عالمياً للتجارة والأعمال.

يعتبر القطاع المصرفي بالإمارات، شاهداً حياً على حركة التطور والازدهار الاقتصادي على مدى السنوات الـ 49 الماضية من عمر الاتحاد، ودليلاً على مسيرة التطور التي امتدت طوال تلك السنوات، لتصبح معها الدولة محوراً عالمياً للتجارة والأعمال.

وتعد دولة الإمارات، اليوم، الأولى إقليمياً، وواحدة من أعلى الدول عالمياً في مؤشر البنك الدولي للشمول المالي، وتغطية الخدمات المالية المتنوعة، بما في ذلك الخدمات المصرفية والتأمينية، لأكبر عدد من السكان. وكان للقطاع المصرفي دور كبير في وصولها إلى هذا المستوى، لما قدّمه من إسهامات في نمو الاقتصاد الوطني والناتج المحلي، ما جعله شريكاً رئيساً في التنمية الاقتصادية والمالية للدولة.

ويعتبر تضاعف حجم الأصول المصرفية أكثر من 100 ضعف خلال 4 عقود فقط، من أبرز محطات النمو التي شهدتها البنوك في الدولة، متصدرة بذلك المركز الأول عربياً، من حيث حجم الأصول، بما نسبته 22 % من إجمالي الأصول المصرفية في المنطقة.

وتحديداً، في فترة الثمانينيات، كانت أصول البنوك 30 مليار درهم فقط، ثم قفزت خلال التسعينيات إلى 130 مليار درهم، ومع مطلع الألفية الجديدة، بلغت حوالي 280 مليار درهم.

في حين تخطت في 2010 حاجز التريليون و700 مليون درهم. وأخيراً، تضاعفت مجدداً، لتتجاوز أصول البنوك في الدولة 3.25 تريليونات درهم، وفقاً لأحدث بيانات المصرف المركزي بنهاية سبتمبر 2020، وهو ما يوازي أكثر من ضعفي الناتج المحلي الإجمالي.

مرحلة التأسيس

بدأت الأعمال المصرفية رسمياً في الإمارات، في فترة ما قبل الاتحاد، عندما فتح البنك البريطاني للشرق الأوسط، أول فروعه في دبي عام 1946، بعد فتح فروع في الكويت عام 1942، والبحرين عام 1946، على إثر التوسع في المناطق التي شهدت اكتشافات نفطية، بالإضافة إلى الروابط التجارية العميقة التي كانت تربط الهند بدول المنطقة.

وفي أعقاب ذلك، اتجهت المصارف الأجنبية لفتح ثلاثة فروع أخرى، وهي: بنك ايسترن وتشارترد بنك، حيث اندمجا في عام 1962، وشكلا بنك ستاندرد تشارترد، إضافة إلى البنك العثماني، الذي سرعان ما اندمج أيضاً مع «كرندليز بنك».

مواكبة التطور

كان لا بد من قيام مصارف وطنية لتشارك في هذه النهضة، وتواكب تطور الحركة التجارية، والطفرة النفطية التي جعلت من المنطقة محط أنظار الجميع، ومحل جذب واهتمام للعديد من المصارف العالمية.

ففي 1963، تأسس بنك دبي الوطني (الإمارات دبي الوطني حالياً)، المجموعة المصرفية الرائدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، عندما قام المغفور له بإذن الله، الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، بتوقيع ميثاق تأسيس بنك دبي الوطني، الذي أصبح آنذاك أول بنك وطني يتم تأسيسه في دبي والإمارات.

وخلال السنوات العشر الأولى، التي تلت افتتاح «دبي الوطني»، ونتيجة اتساع نشاط قطاع الأعمال في الإمارات بشكل كبير، تم تأسيس مصارف وطنية أخرى، مثل بنك عُمان (المشرق حالياً) عام 1967، و«بنك أبوظبي الوطني» عام 1968، و«بنك دبي التجاري» 1969، ثم توالى افتتاح فروع للبنوك الوطنية والأجنبية، حتى أصبح عددها في 1973 عند إنشاء مجلس النقد، 20 مصرفاً، 6 منها وطنية، و14 أجنبية، تمركزت معظمها في دبي وأبوظبي والشارقة.

التوسع الخارجي

وحققت بنوك الدولة الوطنية توسعاً وانتشاراً كبيرين خارج الدولة، منتقلة من الإقليمية إلى العالمية، وفي 1975، افتتح «أبوظبي الوطني» سابقاً، وحالياً «أبوظبي الأول»، أول فروعه الخارجية في مصر، وتبع ذلك توسعات في السودان وسلطنة عمان في 1976، كما افتتح البنك فروعاً في المملكة المتحدة وفرنسا في 1970، وبدأ عملياته الأمريكية في واشنطن عام 1981.

وحقق «أبوظبي الأول» حضوراً قوياً في منطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا، حيث لديه فروع في سنغافورة، ومكاتب تمثيلية في هونغ كونغ، والهند، وفي ليبيا.

وشهدت عملية تطور البنوك الوطنية عدة مراحل رئيسة، نجحت خلالها في إضافة المزيد من الخدمات المتطورة والمبتكرة، وشملت: إنشاء أقسام خاصة لخدمة العملاء، تعمل على مدار 24 ساعة في اليوم، لربط العميل بالبنك أينما كان، وفي أي وقت يريد، لإجراء العمليات الخاصة بالاستفسار عن الرصيد، وتحويل المبالغ، وفتح الحسابات، وطلب السلف والقروض، وطلب كشوف الحساب.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً