ترامب يهدد برد “مدمّر” إذا قُتل أي أمريكي في العراق

ترامب يهدد برد “مدمّر” إذا قُتل أي أمريكي في العراق







تزامناً مع مقتل العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده قرب طهران، أمس الجمعة، أبلغ الرئيس الامريكي دونالد ترامب مستشاريه بأنه مستعد لإصدار أوامر برد مدمّر إذا قُتل أي أمريكي في العراق بهجمات منسوبة إلى إيران، وفقاً لما نقلته صحيفة “واشنطن بوست”. وقالت الصحيفة الأمريكية إن “الحكومة العراقية أصبحت في حالة تأهب مع دخول رئاسة ترامب أسابيعها …




الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (أرشيف)


تزامناً مع مقتل العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده قرب طهران، أمس الجمعة، أبلغ الرئيس الامريكي دونالد ترامب مستشاريه بأنه مستعد لإصدار أوامر برد مدمّر إذا قُتل أي أمريكي في العراق بهجمات منسوبة إلى إيران، وفقاً لما نقلته صحيفة “واشنطن بوست”.

وقالت الصحيفة الأمريكية إن “الحكومة العراقية أصبحت في حالة تأهب مع دخول رئاسة ترامب أسابيعها الأخيرة، خوفاً من اندلاع مواجهة في اللحظة الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران على الأراضي العراقية”.

وأوضحت الصحيفة، أن رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، يتعرض لضغوط من قبل مسؤولين أمريكيين لتصعيد حملة حكومته على الميليشيات المدعومة من إيران في العراق، والتي استهدفت صواريخها مراراً خلال العام الماضي مواقع دبلوماسية وعسكرية يستخدمها الأمريكيون.

ومع تصاعد التوترات، هناك مخاوف من أن الأعمال الاستفزازية من قبل أي من الجانبين يمكن أن تؤدي إلى صراع غير مقصود، حسب الصحيفة.

وتصاعدت التوترات في المنطقة بشكل أكبر أمس بعد مقتل العالم النووي الإيراني البارز محسن فخري زاده في هجوم مستهدف على ما يبدو في طهران. واتهم مسؤولون إيرانيون إسرائيل في جريمة القتل، مما أثار احتمال أن إيران أو وكلائها في الشرق الأوسط قد ينتقمون من أهداف غربية.

صواريخ الميليشيات العراقية
وفي الأسبوع الماضي، أطلقت إحدى الميليشيات الأسبوع الماضي صواريخ باتجاه السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء شديدة التحصين ببغداد، منتهكة بذلك هدنة سارية قبل شهر. ولم يتسبب الهجوم في وقوع إصابات بين الأمريكيين أو قوات الأمن العراقية.

وبعد الهجوم الصاروخي في 17 نوفمبر (تشرين الأول) على السفارة الأمريكية، نفت ميليشيات حزب الله المدعومة من إيران تورطها، قائلة إن “الهدنة لا تزال سارية المفعول”، مما سلط الضوء على الانقسامات الواضحة في معسكر الميليشيات والتهديدات المحتملة التي تشكلها الفصائل التي تقصف من تلقاء نفسها.

وقالت جماعة مسلحة عرّفت نفسها باسم “أصحاب الكهف” إنها أطلقت وابلاً من القذائف رداً على مداهمة في مدينة الفلوجة، ما أدى إلى اعتقال 3 من عناصر الميليشيا، وأكد أفراد أمنيون عراقيون وقيادي كبير في الميليشيا ومسؤولان غربيان وشاهد عيان في الشارع أن المداهمة وقعت رغم عدم وضوح هوية المعتقل.

إغلاق السفارة الأمريكية
وفي مكالمات مع الكاظمي والرئيس العراقي، برهم صالح، أواخر سبتمبر (أيلول)، هدد وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، بإغلاق سفارة واشنطن في بغداد ما لم يتم كبح جماح الهجمات الصاروخية للميليشيات.

وأكد مسؤولون أمريكيون، بحسب الصحيفة، أن خطة إغلاق السفارة ما زالت ممكنة، وصدرت تعليمات لمسؤولي الإدارة للتحضير لسيناريوهات مختلفة.

ونقلت الصحيفة الأمريكية، عن مسؤول كبير، أن المسؤولين الأمريكيين نصحوا ترامب بعدم توجيه ضربة استباقية لإيران، لكن ترامب أبلغ مستشاريه أنه مستعد لإصدار أوامر برد مدمر إذا قُتل أي أمريكي في الهجمات المنسوبة إلى إيران.

وبعد أيام من لقاء ترامب مع مستشاريه لمراجعة الإجراءات المحتملة ضد إيران، زار قائد فيلق القدس الإيراني، إسماعيل قآاني المسؤول عن العمليات الخاصة لطهران في الخارج بغداد للحث على ضبط النفس.

وحذر قاآني الميليشيات العراقية التابعة له من أي تصعيد للهجمات على أهداف أمريكية قبل مغادرة ترامب لمنصبه في 20 يناير (كانون الثاني)، بحسب ما نقلت واشنطن بوست عن أفراد مطلعين على الأمر.

ونقل أحد الحاضرين اجتماع قائد الحرس الثوري بالميليشيات قول قاآني: “فقط انتظروا حتى يخرج من الصورة”.

وقال متحدث باسم ميليشيا حزب الله، إحدى أقوى الفصائل التي تدعمها إيران في العراق، إن ضبط النفس هو أفضل مسار، خاصة وأن إدارة ترامب بصدد سحب بعض القوات الأمريكية من العراق.

وكانت واشنطن، التي تخفض ببطء قواتها بالعراق، هددت بإغلاق سفارتها في بغداد إذا لم تكبح الحكومة العراقية الفصائل المدعومة من إيران.

ويقول مسؤولون أمريكيون إن “عدد القوات سينخفض من 3000 إلى 2500 بحلول 15 يناير (كانون الثاني)”.

انقسامات
ولفتت الصحيفة إلى أن الانقسامات الظاهرة داخل معسكر الميليشيات قد “تجعل من الصعب، حتى بالنسبة لأكثر الميليشيات نفوذاً ودعماً من طهران، الحفاظ على الهدوء خلال هذا الوقت الحساس”.

واشتبكت الولايات المتحدة مراراً مع إيران وحلفائها على الأراضي العراقية. وفي أوائل يناير (كانون الثاني)، قتلت أمريكا قائد فيلق القدس قاسم سليماني وزعيم الميليشيا العراقية أبو مهدي المهندس في هجوم بطائرة بدون طيار بالقرب من مطار بغداد الدولي.

ورداً على ذلك، أطلقت إيران صواريخ باليستية على قواعد تستضيف عسكريين أمريكيين.

وبعد أشهر، شنت واشنطن غارات جوية على موقع قيل إنه مرتبط بكتائب حزب الله، بعد أن ألقت باللوم على الميليشيا في هجمات صاروخية أسفرت عن مقتل جندي أمريكي وبريطانيين على قاعدة عسكرية عراقية شمال بغداد.

ويذكر أن صواريخ الميليشيات استهدفت محيط السفارة الأمريكية، الأسبوع الماضي مما أسفر عن مقتل شابة عراقية تبلغ من العمر 18 عاماً.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً