تحريض الغنوشي يوسّع احتجاجات تونس

تحريض الغنوشي يوسّع احتجاجات تونس







تتسع هذه الأيام دائرة الاحتجاجات في مختلف جهات تونس، في وقت ترتفع الأصوات الداعية إلى حوار جدي وحلول ناجعة لمواجهة محاولات تفكيك الدولة.

تتسع هذه الأيام دائرة الاحتجاجات في مختلف جهات تونس، في وقت ترتفع الأصوات الداعية إلى حوار جدي وحلول ناجعة لمواجهة محاولات تفكيك الدولة.

ودعا الرئيس قيس سعيد، رئيس الحكومة هشام المشيشي إلى تطبيق القانون على كل من يقوم بقطع الطرق أمام وصول المواد الغذائية والمحروقات للسكان المحليين، كرد على الاعتصامات الاحتجاجية التي شملت عدداً من مواقع الإنتاج، وأغلقت مسالك نقل السلع الضرورية لبقية المناطق. ويشير مراقبون إلى أن توقيع الحكومة في الخامس من نوفمبر الجاري، على اتفاق نهائي مع معتصمي «الكامور» بولاية تطاوين (جنوب شرق) لتحقيق مطالبهم بالتنمية والتشغيل مقابل إعادة فتح مضخة نفط الصحراء المغلقة منذ أشهر، دفع بمناطق أخرى في البلاد إلى الاعتصام بمواقع الإنتاج، متأثرين بما سبق أن ورد على لسان رئيس الحكومة أن نموذج الكامور سيتم تطبيقه على بقية الولايات، وما قاله زعيم حركة النهضة الإخوانية راشد الغنوشي إنه «لا تجوز الصدقة إلا إذا اكتفى أهل البيت» في إشارة إلى ضرورة أن تستفيد كل منطقة من إنتاجها قبل أن تستفيد منه البلاد ككل. وقالت رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي إن أبجديات العمل السياسي تعلمنا أنه لا يجب التفريق بين المناطق، معتبرة أن خطاب المشيشي هو الذي أجج الاحتجاجات والاحتقان في عدد من الولايات، وأن تصريح الغنوشي كان فيه استنهاض للنعرات الجهوية، وإعطاء إشارة انطلاق لتفكيك الدولة، وهذا مناهض لمفهوم الدولة. وشهدت تونس خلال الأيام الماضية غلق مضخة النفط بمنطقة «الدولاب» من ولاية القصرين (وسط غرب) ووقف إنتاج الفوسفات بولاية قفصة (جنوب غرب) وإغلاق المنطقة الصناعية والمركب الكيماوي بولاية قابس، ما أدى إلى أزمة في نقل وتوزيع أنابيب الغاز المنزلي، كما تم إغلاق مخازن المحروقات بمدينة الصخيرة من ولاية صفاقس، ما أثر سلباً على توزيع الوقود.

في الأثناء، اتسعت دائرة الدعوة إلى تنظيم حوار وطني للبحث عن مخرج من عنق الزجاجة، ويرى الاتحاد العام التونسي للشغل أنه يجب أن يكون على أساس ربط الملفات الاقتصادية بالأزمة السياسية المسببّة لها. ووفق الأمين العام المساعد والناطق باسم الاتحاد سامي الطاهري، فإن هناك مبادرة يعمل على إعدادها فريق من نخبة الخبراء المختصين، تشمل مقترحات وتشخيصاً للوضع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، وقد لقيت فكرة إطلاقها ترحيباً من الرئيس قيس سعيد .

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً