الصدريون يبدأون التحضير للانتخابات بمعركة في الشارع

الصدريون يبدأون التحضير للانتخابات بمعركة في الشارع







بدأت معركة الانتخابات في العراق في الشارع قبل موعدها السياسي في الصائفة المقبلة، حيث شهدت ساحة الحبوبي في الناصرية، مصادمات دامية أودت بحياة شخص على الأقل وأدت إلى إصابة نحو 50 آخرين.

بدأت معركة الانتخابات في العراق في الشارع قبل موعدها السياسي في الصائفة المقبلة، حيث شهدت ساحة الحبوبي في الناصرية، مصادمات دامية أودت بحياة شخص على الأقل وأدت إلى إصابة نحو 50 آخرين.

وبدأ الصدريون حملتهم الانتخابية مبكراً، بخروج الآلاف من أتباع رئيس التيار مقتدى الصدر في تظاهرات شملت جميع المحافظات باستثناء كربلاء والنجف، وانطلقت التظاهرات الحاشدة في مدن مختلفة استجابة لدعوة سابقة للصدر، لتأييد إجراء الانتخابات المبكرة والظفر برئاسة الوزراء. وأفادت وكالة «السومرية نيوز» بأن عدداً من خيم المعتصمين احترقت بعد شجار بين أنصار التيار الصدري ومتظاهرين في ساحة الحبوبي وسط مدينة الناصرية. وقال المصدر في تصريح أمس إن (49 شخصاً على الأقل أصيبوا بجروح مختلفة بعد شجار بين متظاهرين وأنصار التيار الصدر في ساحة الحبوبي معقل الاحتجاجات في محافظة ذي قار)، وأضاف أن «مجموعة من خيم المعتصمين احترقت على إثر خلافات أدت لنشوب شجار بين المعتصمين وأنصار التيار الصدري)، فيما قالت تقارير إن شخصاً قتل وأصيب آخرون في الحادث».

هتافات

كما أفادت مصادر أخرى في محافظة الناصرية حسب «أصوات العراق» بأن «المشكلة وقعت عندما حاول 25 شخصاً تقريباً من اتباع التيار الصدري بينهم مسلحون وترافقهم سيارات تنبعث منها أناشيد وهتافات خاصة بالصدريين، الدخول إلى ساحة الحبوبي من جهة جسر الحضارات، فتصدى لهم عشرات المتظاهرين لمنعهم».

ويضيف المصدر، أن «الشباب المتظاهرين أبلغوا هؤلاء أنهم لن يدخلوا ساحة الحبوبي مهما حصل، وبعد حديث مطول بين الطرفين حصلت مشادة فرمى بعض المتظاهرين الحجارة صوب الصدريين ليردوا بإطلاق النار المباشر».

ومع سماع إطلاق النار، «احتشد المئات من متظاهري ساحة الحبوبي قرب جسر الحضارات لتبدأ مواجهات قبل أن يزحف اتباع التيار الصدري باتجاه الخيم المنصوبة في الساحة ويحرقوا بعضاً منها، وتحديداً تلك الواقعة عند بداية الجسر ومطعم «الحسيني»، أي على مسافة قريبة من مركز الساحة»،

وكان التيار الصدري وجه تعليمات لأنصاره بخوض الانتخابات العراقية بكثافة وتحقيق أغلبية كبيرة في البرلمان تتيح تشكيل حكومة جديدة يقودها الصدريون للسنوات الأربع المقبلة.

ويعمل التيار الصدري وكتلة سائرون على تحقيق مزيد من النفوذ في المشهد السياسي.

توتر

فقد شهدت الناصرية في أغسطس الماضي توتراً شديداً في ساحة الحبوبي، معقل الحراك الاحتجاجي في مدينة الناصرية، بين جماعات الاحتجاج المرابطة داخل الساحة منذ أشهر وأتباع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

ووقعت المشاحنات داخل ساحة الحبوبي بين عناصر من أتباع الصدر ومجموعة من الشباب الموجودين داخل الساحة على خلفية رفع أتباع الصدر صوره أثناء مسيرة احتجاجية مطالبة بمحاسبة قتلة المتظاهرين وفي مقدمتهم قائد خلية الأزمة السابق جميل الشمري. وردد عدد من المتظاهرين في ساحة الحبوبي أهازيج منددة بالصدر والأحزاب السياسية.

للإشارة أنه مند بدء الاحتجاجات العراقية في أوائل أكتوبر 2019، أعلن مقتدى الصدر دعمه لتلك المظاهرات ومطالبها، وبعد فترة دعا أنصاره للانضمام إلى المحتجين وتقديم الدعم لهم. لكنه تحول فجأة من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، بشكل مباغت حيث سحب دعمه للاحتجاجات، وتطور الأمر إلى ملاحقة أتباعه للمتظاهرين بالسكاكين والأسلحة، لقمع الانتفاضة وانتهى الأمر بانسحاب «القبعات الزرق» التابعين له من ساحات التظاهر. بعد أن وجهت إليهم اتهامات بقتل محتجين مناهضين للحكومة العراقية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً