«خليفة للتقانات الحيوية» يعدّل نباتات ذات فوائد طبية جينياً

«خليفة للتقانات الحيوية» يعدّل نباتات ذات فوائد طبية جينياً







كشف مدير مركز خليفة للتقانات الحيوية والهندسة الوراثية في جامعة الإمارات العربية المتحدة، الدكتور خالد الأميري، عن ستة مشروعات جديدة يعمل عليها المركز حالياً، تشمل مشروعاً للدراسة الوظيفية للجينات المسؤولة عن الملوحة والجفاف والرطوبة في النباتات المحلية، مثل الغاف، وصباح الخير، ومشروع تعديل المحاصيل الزراعية باستخدام تقنية الهرم الجيني، ودراسة الجينات المسؤولة والتباين الجيني للون…

ff-og-image-inserted

المركز يضم 3 منصات للهندسة الوراثية والجينوم والبحوث التطبيقية

كشف مدير مركز خليفة للتقانات الحيوية والهندسة الوراثية في جامعة الإمارات العربية المتحدة، الدكتور خالد الأميري، عن ستة مشروعات جديدة يعمل عليها المركز حالياً، تشمل مشروعاً للدراسة الوظيفية للجينات المسؤولة عن الملوحة والجفاف والرطوبة في النباتات المحلية، مثل الغاف، وصباح الخير، ومشروع تعديل المحاصيل الزراعية باستخدام تقنية الهرم الجيني، ودراسة الجينات المسؤولة والتباين الجيني للون الريش في الصقور، ومشروع التخلص من آفة سوسة النخيل بواسطة التحرير الجيني (Genome Editing)، وتطوير شجرة النخيل لمقاومة الآفات، ومشروع تحسين الصفات الزراعية للطماطم باستخدام تقنية (CRISPRCas) للزراعة الأفقية، وتعديل النباتات جينياً ذات فوائد طبية.

وتفصيلاً، قال الأميري لـ«الإمارات اليوم» إن «مركز خليفة للتقانات الحيوية والهندسة الوراثية قطع شوطاً طويلاً في الأبحاث، منذ افتتاحه في عام 2014، بفضل دعم وتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، التي كان لها دور أساسي في تطوير ونجاح المركز بصورة فعالة».

وأشار إلى أن المركز يكتشف الآليات التي تعتمدها النباتات الصحراوية في تحمّل الظروف البيئية، ويتم استخدام المعرفة التي يتم توليدها في المركز لتعديل النباتات وراثياً لتحسين قدرتها على الإنتاج في البيئة الصحراوية، وتطوير نباتات ذات صفات أخرى لها قيم اقتصادية عالية، مثل نسبة السكر في النخيل، وفواكه بلا بذور.

وأضاف الأميري أن المركز نجح في تطوير العديد من المحاصيل الزراعية والنباتات، ومنها محصول الطماطم، والسبانخ، والباذنجان، والكينوا، والخس، ونباتات العشب الزاحف، والمرخ، وشجرة النخيل، وصباح الخير، والثمام، مشيراً إلى أن المركز لديه العديد من الشراكات مع مؤسسات محلية ومراكز بحثية، منها جامعة نيويورك أبوظبي، وهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الأحيائية، والصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى، ومصنع الإمارات للأسمدة البيولوجية.

وأشار الأميري إلى أن مركز خليفة للتقانات تم افتتاحه عام 2014، ويركز الباحثون فيه على تطوير محاصيل زراعية قادرة على تحمّل الضغط البيئي في دولة الإمارات عن طريق توليد المعرفة العلمية والبحوث التطبيقية، بجانب التركيز على تطوير محاصيل ذات صفات زراعية مرغوبة لزيادة القيمة الاقتصادية للمحاصيل المُنتجة في الدولة، لافتاً إلى أن المركز طوّر ثلاث منصات بحثية شملت الهندسة الوراثية لتحسين المحاصيل الزراعية، وعلوم الجينوم والمعلوماتية الحيوية، بالإضافة إلى منصة البحوث التطبيقية لتحسين المحاصيل الزراعية.

وأوضح أن منصة الهندسة الوراثية تعمل على اكتشاف جينات من النباتات الصحراوية التي تساعد على تحمّل الضغوط البيئية، وإنشاء بروتوكول للتعديل الجيني بهدف تحسين المحاصيل الزراعية، وذلك لضمان الكفاءة والاستدامة في البحوث العلمية لإنتاج محاصيل قادرة على تحمّل الضغط البيئي.

وتابع أن منصة علوم الجينوم والمعلوماتية الحيوية، تركز على تلبية الاحتياجات المحددة في الحصول على البيانات، وتحليلها، ومن ثم دمج بيانات من مصادر عديدة بجانب إنشاء كميات كبيرة من البيانات الجينومية، حيث تغطي المنصة مجموعة واسعة من المجالات، منها علم المعلوماتية الحيوية المقارنة، وعلم الجينوم المقارن لفهم وظيفة الجين، وعلم الأحياء الحسابي لفهم النظم الحيوية والعلاقات البيولوجية.

وأشار الأميري إلى أن المنصة الثالثة الخاصة بالبحوث التطبيقية تشجع على التعاون بين المجموعات البحثية في المركز، لتطوير وتعزيز استراتيجيات تحسين المحاصيل الزراعية والممارسات الزراعية المستدامة، وذلك عن طريق استخدام البيانات الضخمة التي جمعها العلماء من خلال أبحاثهم الجزيئية، وتوظيفها في مشروعات علم الأحياء الحسابي.

وأوضح أن مركز خليفة للتقانات الحيوية والهندسة الوراثية يضم 31 باحثاً وإدارياً، 25% منهم مواطنون، لافتاً إلى أن الباحثين يسعون إلى جعله مركزاً بارزاً ومميزاً للأبحاث، من خلال التركيز على دراسة النباتات الصحراوية في بيئة الإمارات لتوليد المعرفة العلمية، وبالتالي مواجهة التحديات العالمية في قضية الأمن الغذائي وممارسة الزراعة المستدامة من خلال بحوث الجينوم والهندسة الوراثية، والابتكار في التقانات الحيوية.

وشدّد الأميري على أن المركز يقدم فرصاً ثرية لعلماء الجيل المقبل لاستكشاف مختلف المجالات العلمية، ويضمن المركز أن يزدهر هؤلاء العلماء في أجواء بحثية مناسبة تضمن تحقيقهم إنجازات علمية، مشيراً إلى أن المركز يتولى توسيع شبكة التعاون العلمي في جميع أنحاء العالم، لتوحيد وتعزيز جهوده نحو زراعة أكثر استدامةً.

وتابع أن المركز يعمل على تحقيق الريادة في مجال الهندسة الوراثية والتقانات الحيوية للنباتات من خلال الاكتشاف والابتكار العلمي لإنتاج وتعديل النبات بسمات زراعية واقتصادية، حيث تعتمد مهمة المركز على دراسة الجينوم بهدف تطوير إنتاج المحاصيل وتحقيق الأمن الغذائي، وتوليد المعرفة العلمية من خلال اكتشاف المبادئ الأساسية لكيفية استجابة النباتات للضغوط البيئية اللاحيوية، ومن ثم يتم تحويل المعرفة إلى المحاصيل والمنتجات المفيدة، وتطوير نباتات (عن طريق التعديل والتحرير الجيني) بصفات ذات قيمة اقتصادية عالية، مثل القدرة على تحمّل الضغوط البيئية اللاحيوية أو غيرها، وتوسعة القدرات البحثية في جامعة الإمارات العربية المتحدة، بجانب إنشاء مركز للتميز في الأبحاث المتعلقة بعلوم جينوم النبات من أجل تنمية الاقتصاد المستدام.

3 مختبرات عالمية

أكّد مدير مركز خليفة للتقانات الحيوية والهندسة الوراثية، الدكتور خالد الأميري، أن المركز يضم ثلاثة مختبرات، بجانب عدد من المنشآت البحثية، منها مختبر للأحياء الجزيئية، ويعد منبع الابتكار في المركز، حيث يحتوي على أجهزة جزيئية حديثة تسمح للعلماء بالقيام بتجارب علمية حديثة.

وأضاف أن مختبر المعلوماتية الحيوية يجعل مركز خليفة يمتلك بنية تحتية للحوسبة والتخزين ذات مستوى عالمي تتيح للعلماء أداء البحوث الأكثر كثافة في مجال علم الجينوم والبيولوجيا الحاسوبية، ومزرعة الفوعة حيث يتم توفير نحو 40 هكتاراً من الأراضي ومجموعة من أحدث مرافق الأبحاث للعلماء والطلبة من مختلف التخصصات، لتطوير واختبار استراتيجيات مبتكرة تدعم الأمن الغذائي في المنطقة.

وأشار إلى أن مختبر زراعة الأنسجة يتكون من خمس كبائن أفقية توفر بيئة معقمة موثوقة لزراعة الأنسجة النباتية، وغرف التصوير التي تتيح للباحثين إعداد العينات والتصوير في المركز من خلال مجموعة من معدات التصوير المتطورة، بالإضافة إلى منشآت خاصة لنمو النبات عبارة عن بيوت خضراء ذات تقنية عالية، وغرف نمو، وعدد من الغرف البيئية المُتحكم فيها، ما يسمح للمستخدمين بتخصيص ومراقبة العوامل المختلفة المؤثرة على التجارب العلمية للتوصل إلى البيئة المطلوبة.

برامج تدريب للطلبة

أفاد مدير مركز خليفة للتقانات الحيوية والهندسة الوراثية، الدكتور خالد الأميري، بأن المركز يقدم برامج تدريب عملية قصيرة المدى لطلبة مرحلة البكالوريوس والدراسات العليا في جامعة الإمارات العربية المتحدة، وذلك لاكتساب المهارات الأساسية في مجال البحث العلمي، ونحن نقدم برامج تعليمية منظمة للعمل عن كثب مع علمائنا.

وتابع أن «هذا يعطي رؤية فريدة لعملنا البحثي، ويشجع علماء الجيل المقبل على بناء مهنة بحث ناجحة»، لافتاً إلى حصول المركز على جائزة الرئيس الأعلى للتميز المؤسسي لعام 2017، فئة المركز البحثي المتميز.


6

مشروعات جديدة يعمل عليها مركز خليفة للتقانات.

25 %

من كادر مركز خليفة للتقانات الحيوية والهندسة مواطنون.

– دراسة وظيفية للجينات المسؤولة عن الملوحة والجفاف والرطوبة في النباتات المحلية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً