حزن وحداد في السودان على رحيل الصادق المهدي

حزن وحداد في السودان على رحيل الصادق المهدي







«مات الإمام» هكذا ضجت أوساط السودانيين، وتحولت البلاد بطولها وعرضها إلى صيوان عزاء كبير، عقب رحيل زعيم حزب الأمة في السودان الصادق المهدي متأثراً بإصابته بفيروس كورونا، حيث يمثل المهدي لأهل السودان آخر رموز ما بعد الاستقلال، إذ يعتبر آخر رئيس وزراء منتخب، كما أنه يعد أحد رواد الحركة السياسية والفكرية المعاصرة. اختلف معه الكثير…

«مات الإمام» هكذا ضجت أوساط السودانيين، وتحولت البلاد بطولها وعرضها إلى صيوان عزاء كبير، عقب رحيل زعيم حزب الأمة في السودان الصادق المهدي متأثراً بإصابته بفيروس كورونا، حيث يمثل المهدي لأهل السودان آخر رموز ما بعد الاستقلال، إذ يعتبر آخر رئيس وزراء منتخب، كما أنه يعد أحد رواد الحركة السياسية والفكرية المعاصرة. اختلف معه الكثير سياسياً غير أن الجميع بكى على وفاته، إذ يمثل موته فاجعة حقيقية في وقت من أعقد الأوقات في التاريخ السوداني الحديث، حيث كان المهدي يمثل موقف الوسطية السياسية والدينية الذي دائما ما يجتمع عنده السودانيون حال احتدام الخلاف فيما بينهم، وهو ما أكده رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك وهو ينعيه، بقوله: «كان أحد أهم رجالات الفكر والسياسة والحكمة في بلادنا، كان الإمام الصادق المهدي دالةً للديمقراطية، ونموذجاً للقيادة الراشدة، وصفحةً من الحلم والاطمئنان في زمان نُحت فيه السخط وتوالت الخيبات على صدر كتاب التاريخ»، وأضاف «برحيل الإمام، انطفأ قنديلٌ من الوعي يستغرق إشعاله آلاف السنين من عمر الشعوب».

مسيرة حافلة

واعتبرالسياسي محمد عثمان الميرغني، موت المهدي خسارة كبيرة للسودان، وفقد للسياسة، وقال إن حياة المهدي كانت حافلة بالعطاء والنضال في مختلف الميادين محلياً ودولياً، ووصفه بأنه كان من القيادات الوطنية المخلصة للوطن والمواطن، وأكد أن المهدي عاش حياته مناضلاً من أجل الديمقراطية والحرية وكفالة حقوق الإنسان في السودان. وأضاف الميرغني في بيان «فقد السودان زعيماً وطنياً في مرحلة دقيقة كانت تحتاج إلى حنكته وخبرته، عملنا سوياً في أوقات شديدة الصعوبة خلال سنوات الحكم وسنوات المعارضة في المعتقلات وفي المنافي، ووجدت منه تفهماً وتعاوناً مكنا من إنجاز الكثير من المهام الوطنية»، ولفت الميرغني إلى أنه بموت المهدي تنطوي حقبة من تاريخ السودان حفلت بالإنجازات والإخفاقات على حد سواء، وتركت بصمات من التطور والحداثة في مختلف المجالات.

رجل دولة

وأعلنت السلطة الانتقالية في السودان ممثلة في مجلس السيادة والوزراء، الحداد العام بكل انحاء البلاد لمدة ثلاثة أيام ابتداء من أمس، بجانب التوجيه بتنكيس الأعلام في جميع مرافق الدولة ومؤسساتها داخل البلاد، والسفارات السودانية في الخارج، حداداً على وفاة الصادق المهدي. بدوره، أعرب رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي بالسودان روبرت فان تعازيه لشعب وحكومة السودان، ولأعضاء وأنصار حزب الأمة القومي في وفاة رئيس وزراء السودان الأسبق، وقال إن المهدي كان رجل دولة، وشخصية دينية، ومفكراً، وداعماً للمدنية، وحقوق الإنسان، والحوار بين الأديان، والديمقراطية في السودان.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً