مسؤولون يدعون إلى الاستعداد الأمني والقانوني لجرائم المستقبل

مسؤولون يدعون إلى الاستعداد الأمني والقانوني لجرائم المستقبل







أكّد مسؤولون ريادة دولة الإمارات وقدرتها على مواجهة التحديات المستقبلية، معززةً برؤية القيادة وإرادة شعب طوّع المستحيلات، وأن الاستراتيجيات المطبقة في الدولة قادرة على الدخول بنا في العصر المقبل بثقة واقتدار.

ff-og-image-inserted

خلال ندوة «التمكين المجتمعي للخمسين المقبلة»

أكّد مسؤولون ريادة دولة الإمارات وقدرتها على مواجهة التحديات المستقبلية، معززةً برؤية القيادة وإرادة شعب طوّع المستحيلات، وأن الاستراتيجيات المطبقة في الدولة قادرة على الدخول بنا في العصر المقبل بثقة واقتدار.

ودعوا خلال ندوة «التمكين المجتمعي للخمسين القادمة»، التي أقيمت أول من أمس، ونظمها برنامج خليفة للتمكين «أقدر»، إلى أهمية الاستعداد الأمني والقانوني والتشريعي لجرائم المستقبل، والتصور العام لجرائم الخمسين المقبلة.

وأوصوا بإعداد خطط المستقبل للمساهمة في زيادة الجاهزية الإماراتية للمرحلة المقبلة، من بينها تعزيز دور وسائل التواصل الاجتماعي والمؤثرين في تعزيز القيم الإيجابية ونشر المعرفة العلمية والقانونية، وتعزيز ثقافة احترام القانون، وبناء استراتيجيات مستقبلية في الصحة والسلامة والأمن الغذائي، والمزيد من البحوث في الأمراض النفسية والوبائية، وتوجيه الدراسات الأكاديمية نحو مجالات البحث العلمي التطبيقي، والتأكيد على التلاحم الوطني والمجتمعي.

وجاء تنظيم هذه الندوة ضمن توجه مختلف المؤسسات الوطنية الاتحادية والمحلية بالدولة في وضع البرامج والمبادرات التي تناسب الخمسين عاماً المقبلة، والتي من الضروري أن تستند إلى إرث الماضي وإنجازات الحاضر وطموحات المستقبل، ومراعاة احتياجات أجيال المستقبل، وتصميم ما يناسبهم في حياتهم المقبلة.

وتناول وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، في حديثه، مدى جاهزية الإنسان الإماراتي حالياً وفي المرحلة المقبلة من حيث مهاراته الشخصية، والجاهزية لوظائف المستقبل، ومهارات التفكير الإبداعي، وهل نحن جاهزون للانتقال من مرحلة الابتكار إلى الاختراع، وصولاً إلى الاختراعات العملاقة، كما تناول أهم المهارات المطلوبة، ومدى جاهزية الإنسان الإماراتي في مهارات التواصل الاجتماعي مع الآخرين، وفي الدخول في الاستثمارات الكبيرة.

وقال: «المجتمع الإماراتي مبني على ريادة الأعمال منذ زمن، مع وجود العديد من رواد الأعمال الذين بدأوا من الصغر، وأصبحوا الآن في مكانة أفضل»، مشيراً إلى أن شباب الإمارات اليوم لهم اهتمام أكبر بريادة الأعمال، فالشركات التي أصبحت عالمية في فترة قصيرة، باتت مصدر إلهام لهم، ولدينا كل السبل لدعم المواطنين وتدريب الشركات للنجاح.

وأضاف: «لا شكّ لدينا في قدرة المواطنين، فالمواطن إذا لم يكن داخل ضغط ومنافسة لا يُخرج أفضل ما عنده، وأهم المهارات التي يجب توافرها في المواطن في ريادة الأعمال، هي: التكيف في العمل، وسرعة قراءة السوق ومتطلباته، وقدرته على إدارة الموارد المالية والإدارية».

وأكد أن «الإمارات بحكمة قيادتها، ارتكزت على بناء الشخصية الإماراتية القادرة المؤهلة التي تستطيع أن تنافس وتتأهل لأعلى المناصب واجتياز التحديات، وأن بناء الإنسان، من خلال المهارات الشخصية والقيادية، جزء أساسي لتنمية أفراد المجتمع وتسليح أجيال المستقبل لمواجهة تحدياته وتحديد مساراتهم الوظيفية، وتعزيزها خلال الخمسين عاماً المقبلة وصولاً إلى الريادة».

وأكد نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، الفريق ضاحي خلفان تميم، أهمية الدراسات المستقبلية في النظريات الأمنية، تعزيزاً لمسيرة الأمن الشامل الذي نعيش بظله بدعم القيادة.

وتحدّث عن كيفية تعزيز الوعي لدى أفراد المجتمع للوصول إلى الوقاية من الجريمة والحفاظ على المكتسبات، مشيراً إلى الوضع العام لمستوى الجريمة بالنسبة للشباب الإماراتي الذي وصل إلى حدود آمنة، وتتصدر دولة الإمارات مؤشرات التنافسية بشكل إيجابي، مشيراً إلى توقع تغير أشكال الجريمة المستقبلية، وأهمية الاستعداد الأمني والقانوني والتشريعي لجرائم المستقبل، والتصور العام لجرائم الخمسين المقبلة.

وأشار إلى أنه خلال الخمسين عاماً المقبلة، علينا تعزيز البحث العلمي التطبيقي في الجامعات، وعلينا أن نبقي التلاحم الوطني على مستوى رفيع بحيث يظل سائداً ومستمراً، وأهمية الحماية من التفكك الأسري، ووضع الأسس لبقاء تلاحم أسري قوي، مع التركيز عليه في السنوات المقبلة.

وأكد رئيس لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية في المجلس الوطني الاتحادي، الدكتور علي راشد النعيمي، أن السبيل للإسهام في رفع مستوى الوعي الإيجابي بالقضايا الوطنية، والثقافية، والدينية، هو التنمية الشاملة لشباب الوطن، وتعزيز المبادرات الوطنية، والانفتاح على الثقافات العالمية.

وتناول الوضع الحالي العام لمستوى الوعي الوطني للشباب الإماراتي، مشيراً إلى الوضع المأمول، ومدى الجاهزية للتحول الديمغرافي في الخمسين المقبلة، كما تطرق إلى المهارات المطلوب تعزيزها لخدمة الوطن، وتنوع وسائل حمايته من الحماية بالأرواح إلى الحماية بالفكر والعلم والمعرفة.

وتحدّث نائب الرئيس التنفيذي لبرنامج خليفة للتمكين «أقدر»، العقيد عبدالرحمن المنصوري، عن مبادرات برنامج خليفة للتمكين «أقدر»، الذي ينطلق تحت شعار «ازدهار العقول من أجل تنمية المجتمعات»، التي تعزز بناء الإنسان وإعداده وتأهيله الذي هو الركيزة الأساسية لبناء الأوطان، وأشار إلى كيفية تعزيز هذا الأمر استعداداً للخمسين عاماً المقبلة لدولة الإمارات، وصولاً إلى الريادة في المجالات كافة، كما أشار إلى طرق وسبل تعزيز التكامل الفعّال بين المؤسسات والجهات ذات العلاقة بالتمكين المجتمعي.

تنمية الذات

دار خلال الندوة نقاش حول عدد من الموضوعات المتعلقة بمحاور الندوة، منها تنمية الذات، ومهارات التفكير والمعرفة، ومهارات التواصل والتفاعل الاجتماعي، والتركيز على حلول الأمن الفكري، والجرائم الإلكترونية، والحد من جرائم المخدرات، والأحداث، وتعزيز الثقافة المرورية، والوقاية والسلامة والتوعية الصحية، والثقافة البيئية.

أزمة «كورونا»

أشار أخصائي طب الأسرة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، الدكتور عادل سجواني، خلال الندوة، إلى كيفية تعزيز مفاهيم الصحة والسلامة لدى أجيال الخمسين المقبلة بالتركيز على التقنيات الحديثة والعلم النوعي، مؤكداً أهمية التوعية الصحية والثقافة البيئية، كما تطرّق إلى أهم الدروس المستفادة من أزمة «كورونا»، وكيف يتم تحويلها إلى منحة لأجيال الخمسين المقبلة، إلى جانب تعزيز دراسات استشراف المستقبل في المجال الطبي والبيئي.

وقال سجواني إن جائحة «كورونا» كان لها دور في تغيير النواحي السياسية والاقتصادية، حيث هددت جميع المنظومات الصحية في العالم، ولكن في الإمارات نجحنا على أرض الواقع، ولم نواجه أي نقص في المعدات الصحية، بل أرسلنا المعدات للدول الأخرى، مشكلين نموذجاً يحتذى به في العالم في التعامل مع الأزمات.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً