الإمارات.. تنوع الأنظمة المستخدمة في الاستزراع السمكي

الإمارات.. تنوع الأنظمة المستخدمة في الاستزراع السمكي







تولي دولة الإمارات اهتماماً كبيراً بالثروات البحرية الحية وتحرص على حماية البيئة وضمان استدامة مواردها الطبيعية ودعم وتنمية الثروات المائية الحية وإثراء التنوع البيولوجي البحري بصورة مستمرة، ويمثل استزراع الأحياء المائية إحدى ركائز التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وذلك للدور المحوري الذي يسهم به في تحقيق الاكتفاء الذاتي وسد الاحتياجات البشرية وتعزيز الأمن الغذائي.

تولي دولة الإمارات اهتماماً كبيراً بالثروات البحرية الحية وتحرص على حماية البيئة وضمان استدامة مواردها الطبيعية ودعم وتنمية الثروات المائية الحية وإثراء التنوع البيولوجي البحري بصورة مستمرة، ويمثل استزراع الأحياء المائية إحدى ركائز التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وذلك للدور المحوري الذي يسهم به في تحقيق الاكتفاء الذاتي وسد الاحتياجات البشرية وتعزيز الأمن الغذائي.

وبدأ الاهتمام بصناعة استزراع الأحياء المائية في الإمارات بالعقد الثاني من عمر الاتحاد، حيث تم إنشاء مركز أبحاث الأحياء البحرية عام 1984 بهدف تعزيز الأمن الغذائي وتنمية البيئة البحرية تنمية مستدامة، وشهد اهتمام الدولة تطوراً في هذا المجال من خلال إصدار التوجيهات بإنشاء مركز الشيخ خليفة للأبحاث البحرية عام 2014 الذي ساهم بدور ريادي في تطوير وتشجيع تقنية الاستزراع المائي في الدولة.

وأكد المهندس أحمد الزعابي مدير إدارة الأبحاث البحرية في وزارة التغير المناخي والبيئة حرص الوزارة على تعزيز الثروات المائية الحية من خلال تعزيز قطاع الاستزراع السمكي، مشيراً إلى أن الوزارة عملت على إنشاء مركز أبحاث الأحياء البحرية بالتعاون مع أفضل الخبرات العالمية بمجال استزراع الأحياء المائية وقامت بعمل الدراسات والتجارب الخاصة بإنتاج الأنواع المحلية من الأسماك بهدف الحصول الطرق الصحيحة المساهمة في استكثار تلك الأنواع والتي بدورها تساهم في تعزيز المخزون السمكي.

وقال: «من تلك الأنواع الهامور والصبيطي والشعم والقابط والصافي وأنواع أخرى من الأسماك، كما تم إنتاج أنواع أخرى من الأحياء المائية مثل القشريات منها ربيان النمر الأخضر والربيان الأبيض ونفذت وزارة التغير المناخي والبيئة تجارب على إنتاج أنواع من الأسماك في المياه العذبة كالبلطي الأحمر والنيلي وبعض أسماك الزينة، فضلاً عن تشجيع الصيادين والمزارعين بدعم الأسماك المنتجة لتشجيعهم للدخول في مجال الاستزراع السمكي، وقد قامت بنشر هذه المعرفة من خلال الدورات التدريبية لجهات مختلفة بالدولة وعلى النطاق الإقليمي».

وأشار إلى استخدام الوزارة للعديد من الأنظمة المستخدمة في الاستزراع السمكي لتنمية الثروات المائية الحية سواء كان على اليابسة أو في البحر ومن أهمها الأنظمة المفتوحة ويستخدم في الأقفاص الشبكية والأحواض الساحلية، أما النظام الأكثر أهمية بحيث تصل نسبة استخدامه في مزارع الدولة بنسبة 50 في المئة هو «النظام المغلق» والذي يعتمد على الأحواض الداخلية ويتم الإشراف عليه والتحكم بها ويتميز عن النظام المفتوح بالكثافة العالية بوحدة الإنتاج، ففي الأحواض المغلقة يتم التحكم بمواصفات الماء وتدويرها واستخدام التقنيات وتعد الأكثر تكلفة ويتم فيها استخدام أعلاف ذي جودة عالية.

ومن ضمن الأنظمة التي يتم استخدامها في تنمية الثروات المائية وتعد من الأنظمة المساهمة في بناء بيئة اصطناعية ملائمة لتكاثر الأسماك وزيادة مخزون الثروة السمكية هي الموائل الاصطناعية «الكهوف الاصطناعية» التي يتم صناعتها من مواد صديقة للبيئة ومصممة لمحاكات البيئة البحرية وتكاثرها فهي مصنوعة من صخر رملي مختلط بالحجارة والاسمنت يبلغ قطر كل كهف اصطناعي 1.7 متر وارتفاعه 1.5 متر ويتكون من فتحات كبيرة ومتوسطة وصغيرة يبلغ قطرها 0.4 متر، 0.3 متر، و0.2 متر على التوالي.

وفي هذا الجانب قال المهندس أحمد الزعابي “تعد المحميات الطبيعية والمشاد والموائل الاصطناعية من أهم الموائل الأساسية للكائنات البحرية ومناطق مثالية لتكاثر وحضانة الأسماك وتنمية الثروات الطبيعية فهي تعتبر البيئة المثالية وملاذاً آمناً لتكاثر الكائنات البحرية.

وأضاف: إنه من هذا المنطلق نفذت الوزارة مبادرة إنزال الموائل الاصطناعية في مختلف مناطق الدولة بهدف زيادة معدلات التنوع البيولوجي في المنطقة المستهدفة وتعزيز ودعم المخزون السمكي في مياه الدولة.

وأوضح المهندس الزعابي أن الكهوف الاصطناعية لها أهمية كبيرة ودور فعال في مجال تنمية الموائل البحرية وإثراء التنوع البيولوجي، حيث توفــر البيئة المثالية للعديد من الكائنات البحرية وتعتبر مناطق مثالية لتكاثر وحضانة صغار الأسماك وتنمية الثروات الطبيعية، بالإضافة إلى أنها تستخدم في تثبيت الشعاب المرجانية عليها واستزراعها لإعادة تأهيل المناطق المتضررة بفعل العوامل الطبيعية كارتفاع درجات الحرارة والتي تؤدي إلى ابيضاض الشعاب المرجانية ونفوقها.

ويتم تحديد واختيار مواقع الحاضنات من قبل السلطة المحلية في كل إمارة ويتم بالتنسيق والتشاور مع الوزارة فيما يخص توزيع حاضنات الأسماك، ويبلغ عدد المزارع السمكية في الدولة 14 مزرعة، وتملك إمارة أبوظبي أكبر عدد من المزارع السمكية، حيث يوجد فيها ست مزارع، وأربع مزارع في إمارة الفجيرة ومزرعتان في إمارة رأس الخيمة، بالإضافة إلى مزرعة واحدة في دبي ومزرعة في الشارقة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً