شما بنت محمد بن خالد تستضيف نخبة من المفكرين في حوار حول تأخر العقل العربي

شما بنت محمد بن خالد تستضيف نخبة من المفكرين في حوار حول تأخر العقل العربي







العين فى 25 نوفمبر / وام / اكدت الشيخة الدكتور شما بنت محمد بن خالد آل نهيان ان العالم وصل اليوم لمرحلة لا يمكن أن يبقى فيه العقل داخل الصندوق المغلق ، ولا يمكن مع هذا التطور في التكنولوجيا وفي الفكر المنفتح على العالم أن نبقى في حالة من الجمود الفكري حيث لاحدود ولاسقف للفكر وكلما حلقنا بأفكارنا كلما أضاف…

  • شما بنت محمد بن خالد تستضيف نخبة من المفكرين في حوار حول تأخر العقل العربي
  • شما بنت محمد بن خالد تستضيف نخبة من المفكرين في حوار حول تأخر العقل العربي

العين فى 25 نوفمبر / وام / اكدت الشيخة الدكتور شما بنت محمد بن خالد
آل نهيان ان العالم وصل اليوم لمرحلة لا يمكن أن يبقى فيه العقل داخل
الصندوق المغلق ، ولا يمكن مع هذا التطور في التكنولوجيا وفي الفكر
المنفتح على العالم أن نبقى في حالة من الجمود الفكري حيث لاحدود ولاسقف
للفكر وكلما حلقنا بأفكارنا كلما أضاف لنا ولغيرنا قيم ثقافية وقيمية
تساهم في بناء حياة أفضل للجميع.

جاء ذلك خلال حوار ثقافي استضافت عبره نخبة من المفكرين امثال أ. د.

جمال محمد مقابلة ،و د.محمد سالم ، ود. عماد الزبن ، وأ. معاذ بني عامر
و أ. أمجد الفيومي في حوار مفتوح حول مساحات الجدل التي دارت ومازالت
تدور حول تأخر العقل العربي عن مواكبة الحضارة الحديثة بعد أن كانت
الحضارة العربية ملهمة للعالم .

وقالت الشيخة الدكتور شما بنت محمد بن خالد ” كثيرا ما كنت أقرأ عن ذلك
الجدل الذي يدور حول الإمام الغزالي ما بين اتهام بأنه كان سببا مباشرا
لنكبة العقل العربي والقضاء على الفلسفة الإسلامية بكتابه /تهافت
الفلاسفة/ و بين تعظيم لدوره في إحياء الدين الإسلامي بكتابه /إحياء
علوم الدين/ و كنت أتوقف وأسأل نفسي سؤالا وأعيد طرحه عليكم هل يمكن أن
نحمل فردا واحدا وزر انهيار تفوق حضارة كاملة ؟ دائما كان يشغلني لماذا
نحن لا نمتلك فلاسفة أصحاب مدارس فلسفية حقيقية منذ زمن بعيد ؟ هل ما
فكر به الغزالي والذي بثه حول الفلسفة والفلاسفة هو السبب؟ ولكن بعد
الغزالي كان هناك ابن رشد والملقب / بالشارح الأعظم / والذي فند أفكار
الغزالي في كتابه / تهافت التهافت / وقدم للعقل وقتها شحنة حياة قوية ،
و كون مدرسة فلسفية حقيقية أثرت في صحوة الغرب من غفوة القرون الوسطى ،
و ساهمت بآثاره الفكرية و شروحاته لأرسطو في الكثير من الفلاسفة
الغربيين”.

كما أوضحت أنها كانت تحضرها دهشة أسئلة أخرى : لماذا كان أثر ابن رشد في
الثقافة الغربية أعظم من أثره في الثقافة العربية والإسلامية؟ ولماذا
كان أثر الغزالي أعظم من أثر ابن رشد في ثقافتنا العربية والإسلامية؟
وأضافت حين نكون في معية الفلسفة والمفكرين تكون الأسئلة حاضرة ، وتصبح
هي عماد الحوار.

من جانبه تساءل أ. د جمال عن معركة الحوار الذي دار بين الغزالي وابن
رشد ، فهل نقول بأن هذا الحوار بين الفيلسوفين ؟ وهل هو حوار أم معركة ؟
وهل هو جدل بين عقل واحد في حضارة واحدة وثقافة واحدة ؟ أم هو جدال بين
عقليتين استشرافيتين مختلفتين ؟ أم هي التحليلات العلمية والعقلية
والشطحات والصراعات الأيدولوجية التي ستقفز من تصميم العنوان، إلى
مشكلاتنا في الوقت الذي نعيش فيه ؟ ، وأوضح أن الغزالي فيلسوف كبير بغض
النظر إذا كان يتبع منهج علماء الكلام. وقدم تجربة يمكن أن يعتد بها وأن
تدرس في كل جامعات العالم وربما يشكل شيئا في وعينا، وربما يؤثر في
مرحلة من مراحل تاريخنا.

وكان الحوار بين الضيوف ينزع نحو التباين المتوافق على قيمة كل
الشخصيتين في التاريخ الثقافي للمجتمع العربي الإسلامي كما كشف الحوار
عن محاولة التوافق ما بين نزوع الفيلسوف إلى العقل والمنطق ونزوع الفقيه
إلى التسليم بيقين المفاهيم النسقية للدين في إطار فقهي إيماني وقدم كل
من الحضور رؤيته حول دور الغزالي وابن رشد في تاريخ العقل العربي
الإسلامي ومستقبل هذا العقل الذي هو قاطرتنا للخروج من الصندوق المغلق
إلى الحضارة والحداثة والالتحاق بالإنسانية في رحلتها نحو المستقبل.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً