ليبيا.. أطماع أردوغان تنتقل إلى فزان

ليبيا.. أطماع أردوغان تنتقل إلى فزان







ضيّق الخط الأحمر في سرت والجفرة والذي رسمته مصر، الخناق على الأطماع التركية، وأوقف المرتزقة ومنعهم دخول الشرق الليبي، إلّا أنّ أطماع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، انتقلت إلى جهة أخرى، إذ بدأ الأخير يفكّر في توسيع النفوذ في إقليم فزّان جنوب شرقي ليبيا، وفق ما كشف موقع «أفريكا إنتلجنس» المتخصص في الشؤون الاستخبارية والاستراتيجية،…

ضيّق الخط الأحمر في سرت والجفرة والذي رسمته مصر، الخناق على الأطماع التركية، وأوقف المرتزقة ومنعهم دخول الشرق الليبي، إلّا أنّ أطماع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، انتقلت إلى جهة أخرى، إذ بدأ الأخير يفكّر في توسيع النفوذ في إقليم فزّان جنوب شرقي ليبيا، وفق ما كشف موقع «أفريكا إنتلجنس» المتخصص في الشؤون الاستخبارية والاستراتيجية، إذ أماط الموقع اللثام، عن أنّ هيئة الإغاثة الإنسانية التركية دعت أوائل نوفمبر الجاري وفداً من زعماء قبائل إقليم فزّان للحضور إلى أنقرة. وعلى الرغم من تدثّر هذه الهيئة التركية بعباءة الأعمال الخيرية والإنسانية، إلّا أنّها تضمر خلاف ذلك، فهي ذراع من أذرع أردوغان الخارجية لتنفيذ الأجندة والمخططات، بل إنّها ووفق تقارير إعلامية عديدة وثيقة الصلة بالتنظيمات الإرهابية، بل وتعالت الأصوات المطالبة في الغرب بإدراجها على قائمة المنظّمات الإرهابية، فضلاً عن اتهامها من قبل روسيا بتسليم أسلحة للمنظّمات الإرهابية في سوريا.

دعت تركيا، شخصيات بارزة على رأسهم رئيس المجلس الأعلى لطوارق ليبيا، مولاي قديدي، ورئيس المجلس الموحد لقبائل تبو، محمد وردوغو، ووكيل وزارة أسر الشهداء والمفقودين السابق، محمد سيدي إبراهيم، وهو الرجل الثاني في مجلس تبو. وكشف الموقع الاستخباري، عن أنّ أردوغان يحاول السير على خطى إيطاليا التي توسطت عام 2016 من أجل الوصول إلى اتفاق إنساني بين المكونات السياسية والإثنية في المنطقة، بإشراف جمعية «سانت إيغيديو» الخيرية الإيطالية، على الاتفاق الذي عرف باسم «اتفاق روما»، والذي سعى لوقف الصراع بين القبائل في المنطقة، لا سيّما أنها خارج سيطرة ميليشيات الوفاق، إلّا أنّ الاتفاق لم ينجح في إنهاء الصراع، ولم تتوقّف الاشتباكات بين مسلحي القبائل. ويعمل أردوغان حالياً على إعادة إنتاج الخطوة الإيطالية حرفياً، إذ أوكل مهمة التوسط إلى جمعية تتدثّر برداء الخيرية، في محاولة لإضفاء صبغة شرعية على تحركاته.

ويؤدي إقليم فزان دوراً رئيسياً في التوازن العسكري والاقتصادي في البلاد، الأمر الذي يفسّر سعي السراج لاستعادة السيطرة على المنطقة، بمساعدة المرتزقة الأتراك، إذ يعتقد أردوغان والسراج أن استمالة زعماء العشائر، أو السيطرة عليهم إن تطلب الأمر، أمر ضروري للغاية. ويتمتع إقليم فزان بأهمية استراتيجية؛، إذ إنّه وعلى الرغم من كونه منطقة صحراوية قاحلة، إلّا أنّه يحتوي على موارد ضخمة بوجود أكبر حقول النفط، ما يجعل من زعماء العشائر لاعبين رئيسيين.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً