بعدما عاش عامين بمضخة للقلب.. شاب أردني يخضع لعملية زراعة قلب ناجحة في أبوظبي

بعدما عاش عامين بمضخة للقلب.. شاب أردني يخضع لعملية زراعة قلب ناجحة في أبوظبي







ظل خليل الحيراني أردني الجنسية على قائمة الإنتظار لمدة عامين يعيش بمضخة القلب الإصطناعية بسبب معاناته من قصور متقدم بالقلب ليخضع مؤخرا لعملية زراعة قلب ناجحة في مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي»، إحدى المرافق التابعة لمبادلة للرعاية الصحية.

ظل خليل الحيراني أردني الجنسية على قائمة الإنتظار لمدة عامين يعيش بمضخة القلب الإصطناعية بسبب معاناته من قصور متقدم بالقلب ليخضع مؤخرا لعملية زراعة قلب ناجحة في مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي»، إحدى المرافق التابعة لمبادلة للرعاية الصحية.

واستمر الحيراني ملتزماً بروتين رفع الأثقال، على مدى ما يقرب من عامين، انتظاراً لزراعة قلب جديد له، حريصا على تحدي الصورة الشائعة عن مرضى القلب، وكذلك حرصه على رفع مستوى الوعي بالتبرع بالأعضاء، وإلهام الشباب خاصةً، للعناية بأنفسهم بشكل أفضل، وينصحهم بأن يكونوا أكثر انفتاحًا بشأن مناقشة ظروفهم الصحية، ومناقشة أي تحديات يواجهونها.

وقال الحيراني:«كنت أظن دوماً أنني لا أُقهر فأنا شاب، وقد حافظت على لياقتي دوماً لقد كان صعباً علي أن أتقبل ما أفصح عنه التشخيص الطبي، فقد مرت بي أيام مظلمة، قبل إجراء عملية الزراعة، وكانت تصيبني نوبات هلع حين كنت أفكر في حالتي، لكن زوجتي كانت بجانبي دوماً، فتنتشلني من هذا، ثم أدركتُ أن قبول ما نواجهه من تحديات صحية هو أمرٌ مهمٌ جداً للتغلب عليها. وآمل الآن أن أتمكن من إلهام غيري، خاصة الرجال، فأتحدث معهم عن مشكلاتهم الصحية، والتفكير بجديّة في مسألة التبرع بالأعضاء؛ فأنا أرى أن هذا لن يكون إلا خطوة إيجابية لجيلنا.”

كان ذلك في شهر يوليو، حين بدأت معاناة خليل، وهو مدير عقارات، ويبلغ من العمر 35 عامًا، ويعمل في دبي، ويمارس رياضة رفع الأثقال، إذ بدأ يعاني من ألم في الصدر أثناء وجوده بمكتبه، وبعد زيارة الطبيب، قيل له إن الفحوصات أظهرت تضخمًا في قلبه، وعليه أن يتوقف عن التدرب بعض الوقت، قبل أن يعود لإجراء مزيد من الفحوص. أخذ خليل بنصيحة طبيبه، ومع ذلك لم يمضِ وقتٌ طويلٌ قبل أن يعود خليل إلى صالة الألعاب الرياضية.

ويضيف خليل: «ما زلت أتذكر طبيبي وهو يشرح لي المشكلة، كان يشرح لي بطريقة ودودة للغاية، لكي لا أشعر بأي قلق. لكن ما لم أدركه حينها هو أن ذلك الطبيب كان يخبرني أنني في مراحلي الأولى من قصور بالقلب. ثم بعد أربعة أيام من زيارة الطبيب، شعرت أنني أكاد أصاب بالجنون، إن لم أذهب إلى صالة الألعاب الرياضية. فعُدْتُ، من ثَمَّ، إلى ممارسة رياضة رفع الأثقال. لقد تجاهلت المشكلة كلها، وشعرت كأنني بخير وصحة. ثم بعد مدةٍ، نسيت ما أَلَمَّ بقلبي من ألم ونوبات».

لم تظهر على خليل أية أعراض أخرى حتى شهر فبراير من العام التالي، ومع انخفاض في وظائف القلب، بدأ السائل يتراكم في رئتيه، وهي حالة مرضية تسمى الوذمة الرئوية. وتراكم السائل جعل تنفسه أكثر صعوبة، حتى أنه كان يشعر بالتعب من صعود السلالم.

ومع تفاقم حالته مع قصور القلب في عام 2019، أحيل خليل إلى مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي»، وهو المركز الأول والوحيد لزرع الأعضاء في دولة الإمارات العربية المتحدة. وعند وصوله، قرر الأطباء أن تركيب جهاز مساعدة البطين الأيسر سيحسن حالة خليل بشكل كبير، وسيمكنه من أن يعيش حياة طبيعية، في فترة انتظاره لعملية زراعة القلب.

وقال الدكتور فراس بدر، مدير برنامج قصور القلب وزرع القلب في المستشفى: «جاء خليل إلى المستشفى في وقت كانت حالته تسوء بشكل كبير، وكان واضحاً أنه بحاجة ماسة إلى عملية زراعة قلب، ثم بفضل التقدم التكنولوجي، أتاحت مضخة القلب الاصطناعية حياة رائعة له، ووفرت له مزيدًا من الوقت، إذ كان منتظراً توفر قلب جديد.”

وبعد العملية، تحسنت حالة خليل بشكل كبير، إذ صار قادرًا على العودة إلى عمله وممارسة تمارينه الرياضية مرة أخرى. وواصل خليل زيارة مستشفى “كليفلاند كلينك أبوظبي” بانتظام لمتابعة حالته، وفي الزيارات التي كانت تتطلب منه أن يبقى في المستشفى طوال الليل، كان يأتي ومعه أدواته الرياضية حتى يتمكن من ممارسة التمارين في غرفته بالمستشفى.

وخلال إقامته الروتينية في مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي»، تلقى خليل أخبارًا غيرت حياته مرة أخرى: لقد توفر قلبٌ مناسبٌ له، تبرع به أحد المتبرعين؛ وبما أن خليل كان في المستشفى بالفعل، فقد بدأ فريق الرعاية الطبية الذي كان يتابع حالته في العمل فوراً، وأجرى له الفحوصات النهائية وأعده للجراحة.

وتقول الدكتورة غورجيوت باجوا، المدير الجراحي للدعم الميكانيكي للجهاز الدوري وزراعة القلب في المستشفى وهي الطبيبة التي قادت الفريق الجراحي: «خليل حظه سعيد، حيث كان على وشك أن يخرج من المستشفى عندما علمنا أن قلباً «من متبرعٍ» صار متاحاً له في مثل هذه المواقف، يكون الوقت حاسماً، لذا فإن وجوده بالمستشفى قريباً من الأطباء كان أمرًا رائعًا. سارت الجراحة على خير ما يرام، ويسرني أن أقول إن خليل يتعافى الآن، وبحالة طيبة. “أنا أعرف خليل جيداً، ومتأكدة من أن صحته ستتحسن بشكل مستمر».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً