لبنان.. شهر على تكليف الحريري ولا أفق للتأليف

لبنان.. شهر على تكليف الحريري ولا أفق للتأليف







غداة مرور شهر على تكليف سعد الحريري تأليف الحكومة الجديدة، التي تحمل الرقم «77» في سجلّ حكومات ما بعد الاستقلال، لم يتضّح بعد أيّ أفق في شأن تعقيدات مسار التأليف، في حين تنتظر الأوساط السياسيّة الأيام القليلة المقبلة، لمعرفة ما إذا كان ثمّة محاولات جديدة سيبذلها الرئيس المكلّف لكسْر جمود عملية التأليف، وخصوصاً أنّ الساحة…

غداة مرور شهر على تكليف سعد الحريري تأليف الحكومة الجديدة، التي تحمل الرقم «77» في سجلّ حكومات ما بعد الاستقلال، لم يتضّح بعد أيّ أفق في شأن تعقيدات مسار التأليف، في حين تنتظر الأوساط السياسيّة الأيام القليلة المقبلة، لمعرفة ما إذا كان ثمّة محاولات جديدة سيبذلها الرئيس المكلّف لكسْر جمود عملية التأليف، وخصوصاً أنّ الساحة اللبنانيّة باتت مكشوفة لشتّى التوقعات، لا سيّما خلال الفترة الانتقالية أمريكيّاً، والتي سيكون للبنان حصّة منها.

وهكذا، مرّ الشهر الأوّل من تكليف الحريري تشكيل حكومة قيل إنّها قد تحمل معها بداية انفراج، لكنّها ما زالت أسيرة التناقضات وتصادم المزاجيات، فيما الواقع السياسي بدأ يسلك منعطفاً حاداً نحو اصطفافات أكثر حدّة، أعادت ‏إلى الأذهان صورة الانقسام الشديد الذي ساد عام 2005، حينما عُلّق البلد على ‏حبل النزاع العنيف بين اصطفافَي 8 و14 آذار.

امتيازات

وأمام هذا الواقع المُقفل، تبدو «حكومة المهمّة» عالقة بين حدّيْن: لا الرئيس ميشال عون في وارد إعطاء رئيس الوزراء المكلّف «امتيازات» على مستوى التشكيل، ولا الأخير في وارد الاعتذار.

وذلك، بالتزامن مع ارتفاع منسوب الكلام عن أنّ ثمّة جهات خارجيّة تؤدّي دوراً خفياً في اتجاهين: عدم الاستعجال في تشكيل الحكومة في انتظار جلاء صورة المنطقة، وجلاء الصورة الدوليّة، وما سيرسو عليه المشهد الأمريكي، من جهة، ومحاولة تحديد شكل الحكومة قبل ولادتها، مع الإصرار على إبعاد حزب الله عن الشراكة فيها.

توازياً، يتمدّد الاستياء تجاه الطبقة الحاكمة في لبنان على خريطة المواقف الدولية، وصولاً إلى ما نقله مؤخراً المنسّق الخاصّ للأمم المتحدة يان كوبتيش عن شعور دولي بأنّ «الأجانب يهتمّون بعافية ومصير لبنان وشعبه، وأنّهم قلقون لغياب الإجراءات والمماطلة، أكثر من النخب السياسيّة في البلد».

وإذْ انكشفت مع الأيام الأخيرة المتاريس السياسيّة التي سقطت عملية تأليف الحكومة في ساحتها، تصاعدت المخاوف من أن تشكّل مؤشرات الانسداد الداخلي مسبّبات جديدة لعزلة خارجية خانقة، لن يحتملها لبنان.

وسط هذه الأجواء، ارتفع منسوب الكلام عن أنّ واشنطن لن تسمح بتشكيل حكومة في لبنان تضمّ «حزب الله»، سواء بتمثيل مباشر أو غير مباشر، ولن تعترف بهذه الحكومة في حال تشكيلها. وما قالته أخيراً السفيرة الأمريكيّة في لبنان دوروثي شيا عن أنّ «لا شيء مجانيّاً بعد اليوم»، يعني، في القراءات المتعدّدة، أنّ بلادها ستحجب عن لبنان كلّ أشكال الدعم.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً