خيوط قرة باغ بيد موسكو رغم محاولات أنقرة

خيوط قرة باغ بيد موسكو رغم محاولات أنقرة







منذ إعلان وقف إطلاق النار بين أرمينيا وأذربيجان في إقليم ناغورنو قرة باغ برعاية روسيا، وتركيا تحاول إظهار نفسها كشريك كامل في عملية مراقبة تنفيذ الاتفاق. وبعدما نفت موسكو تضمين الاتفاق أي دور لأنقرة على أراضي الإقليم، بات الجهد التركي منصباً على ترجمة دورها على شكل تواجد عسكري على أراضي أذربيجان، مستغلة علاقتها الوطيدة معها.

منذ إعلان وقف إطلاق النار بين أرمينيا وأذربيجان في إقليم ناغورنو قرة باغ برعاية روسيا، وتركيا تحاول إظهار نفسها كشريك كامل في عملية مراقبة تنفيذ الاتفاق. وبعدما نفت موسكو تضمين الاتفاق أي دور لأنقرة على أراضي الإقليم، بات الجهد التركي منصباً على ترجمة دورها على شكل تواجد عسكري على أراضي أذربيجان، مستغلة علاقتها الوطيدة معها.

مصدر تركي نقلت عنه وكالة رويترز اليوم قوله إن خلافاً نشب بين بلاده وروسيا بشأن رغبة أنقرة في إقامة موقع مراقبة عسكري مستقل في أذربيجان، بعد أن اتفقت الدولتان هذا الشهر على مراقبة وقف إطلاق النار في إقليم ناغورنو قرة باغ.

الاتفاق بين تركيا وروسيا يشمل إقامة مركز مشترك في أذربيجان لمراقبة وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في العاشر من الشهر الجاري.

قوات روسية

اتفاق وقف إطلاق النار، الذي ضمن لأذربيجان المكاسب الميدانية التي حققتها على الأرض، اشتمل على نشر نحو ألفي جندي روسي فقط لحفظ السلام في الإقليم.

لكن المسؤولين الروس والأتراك لم يتفقوا بعد على تفاصيل آلية مراقبة الاتفاق وتريد تركيا، الحليف القوي لأذربيجان، أن يكون لها موقع مراقبة مستقل لتعزيز نفوذها في منطقة تعتبرها أساسية لأمنها.

وقال المصدر التركي الذي طلب عدم ذكر اسمه «أكبر خلاف في الرأي حالياً يتعلق بموقع المراقبة الذي ستقيمه تركيا داخل أذربيجان». وتعتقد روسيا أن من غير الضروري أن تقيم تركيا موقع مراقبة بشكل مستقل عن المركز المشترك.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال في 11 نوفمبر إن أنقرة وموسكو ستشاركان في «مهمة حفظ سلام مشتركة». لكن السكرتير الصحافي للرئيس الروسي دميتري بيسكوف قال إن موسكو وأنقرة ستعملان في قره باغ من خلال مركز المراقبة على الأراضي الأذربيجانية، ولم يكن هناك حديث عن قوات حفظ سلام مشتركة.

وزير الدفاع التركي خلوصي أكار كان أعلن السبت الماضي أن القوات التركية ستتجه قريباً إلى أذربيجان، وأن القوات البرية أكملت تدريبها. لكن رغم ذلك، هذه الخطوة لم تتم، والإعلام التركي يناقش سبب عدم إرسال قوات تركية إلى أذربيجان حتى الآن، رغم سماح البرلمان بذلك قبل أيام.

مركز مشترك

ونشرت صحيفة «ملييت» مادة تفيد بأن أنقرة، بعد مناقشات ومشاورات مطولة، قررت إرسال ممثلين أتراك إلى أذربيجان لمركز المراقبة المشترك المستقبلي، ولن ينشر العسكريون والمدنيون في أذربيجان حتى يتم ضمان حماية حدود الدولة.

ويجري الحديث هنا عن حدود أذربيجان مع أرمينيا في المناطق المتاخمة لإقليم ناغورني قرة باغ. وهذا يعني أن الجيش التركي قد يظهر في أذربيجان في 26 نوفمبر، عندما يسيطر حرس الحدود الأذربيجاني بشكل كامل على الحدود الغربية (باستثناء ممر لاتشين الذي يبلغ عرضه 5 كيلومترات)، وفقاً لوكالة سبوتنيك الروسية.

وكانت صحيفة «فوينوي أبوزريني» الروسية نقلت عن خبراء عسكريين أتراك، أن المسؤولين في البلاد اختلفوا على طريقة نقل الجيش والمعدات العسكرية إلى أذربيجان، براً أم جواً، وذلك نظراً لقصر مسافة الحدود المشتركة بين البلدين وضرورة تقديم طلب سماح النقل من الدول المجاورة.

من الواضع من مجريات المشكلة والحل أن هذا الملف بيد موسكو، وأن التحرك التركي على هذه الجبهة لن يتعدى دائرة علاقتها مع أذربيجان جغرافياً وسياسياً وحتى إنسانياً، إذ تتولى موسكو ملف عودة المهجرين للإقليم وتزويده بالمواد الغذائية، وأخيراً أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتوفير التدفئة في ناغورني قرة باغ.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً