فرنسا تشكّك في تودّد أردوغان لأوروبا

فرنسا تشكّك في تودّد أردوغان لأوروبا







شككت فرنسا في نوايا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي قال إن تركيا تعتبر نفسها جزءاً من أوروبا، حيث شددت على أنها تنتظر «أفعالاً» من جانب تركيا، قبل انعقاد المجلس الأوروبي في ديسمبر، الذي سيتناول مسألة العقوبات الجديدة ضد أنقرة.

شككت فرنسا في نوايا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي قال إن تركيا تعتبر نفسها جزءاً من أوروبا، حيث شددت على أنها تنتظر «أفعالاً» من جانب تركيا، قبل انعقاد المجلس الأوروبي في ديسمبر، الذي سيتناول مسألة العقوبات الجديدة ضد أنقرة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، أمس، في تصريح صحافي «لا يكفي أن نلاحظ منذ يومين أو ثلاثة أيام، تصريحات تهدئة من جانب الرئيس التركي (رجب طيب) أردوغان، ينبغي أن تكون هناك أفعال».

ويأتي تعليق لودريان، غداة دعوة الرئيس التركي، الاتحاد الأوروبي، إلى الحوار. وأكد لودريان أن من بين الأفعال المنتظرة «هناك بعضها بسيطة، يمكن القيام بها في شرق المتوسط وليبيا وكذلك في قره باغ».

وذكّر وزير الخارجية الفرنسي بـ «أننا لدينا الكثير من الخلافات» مع أنقرة، مشيراً إلى «رغبة التوسّع» التركية، وهي «سياسة الأمر الواقع» في ليبيا والعراق وشرق المتوسط، «حيث يهاجم (الأتراك) عضوين في الاتحاد الأوروبي، هما اليونان وقبرص»، وحتى «في ناغورني قره باغ، حيث يرسلون أيضاً مرتزقة سوريين».

التحقق من الموقف

وختم بالقول إن «الاتحاد الأوروبي أعلن في أكتوبر، أنه سيتحقق من موقف تركيا بشأن هذه المسائل المختلفة، خلال اجتماع المجلس الأوروبي في ديسمبر، بعد بضعة أيام. في تلك اللحظة سنتحقق من الالتزامات».

ومدّدت تركيا أول من أمس حتى الأحد المقبل، مهمة سفينة التنقيب التركية «عروج ريس»، في منطقة بحرية تتنازع عليها مع اليونان، إذ إن اكتشاف حقول غاز هائلة فيها يغذي أطماعها. ويثير وجود السفينة في شرق المتوسط منذ أشهر عدة، توتراً مع الاتحاد الأوروبي، الذي مدد هذا الشهر عقوبات ضد تركيا لعام إضافي، ويعتزم تشديدها.

تودّد لأوروبا

وكان أردوغان، وعلى سبيل التودّد لأوروبا، قال إن بلاده، المرشحة رسمياً لعضوية الاتحاد الأوروبي، ترى نفسها جزءاً من أوروبا. وقال في كلمة أمام أعضاء من حزبه العدالة والتنمية الحاكم «نرى أنفسنا جزءاً لا ينفصم عن أوروبا… لكن هذا لا يعني أن نرضخ للحملات المكشوفة على بلادنا وشعبنا، وللمظالم المستترة، والمعايير المزدوجة»، حسب تعبيره.

وأثارت عمليات تنقيب تركية في شرق البحر المتوسط، توتراً مع الاتحاد الأوروبي، بعدما دخلت أنقرة في نزاع مع اليونان وقبرص، بشأن حدود الرصيف القاري، وموارد النفط والغاز.

وكان مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، قال في وقت سابق الشهر الجاري، إن لهجة تركيا تجاه قبرص، تفاقم التوتر مع الاتحاد، وإنه ينبغي لأنقرة أن تعي أن سلوكها «يوسع انفصالها» عن التكتل. وقالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، الخميس الماضي، إن الاتحاد الأوروبي سيناقش عمليات التنقيب عن الغاز الطبيعي في المياه المتنازع عليها في شرق البحر المتوسط، خلال القمة التي سيعقدها في ديسمبر.

ووسعت تركيا في الآونة الأخيرة، أعمال المسح التي تقوم بها سفينتها «أوروتش رئيس»، في جزء متنازع عليه بشرق البحر المتوسط.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً