إدريس.. طفل يمني أفقده لغم حوثي 3 من أطرافه

إدريس.. طفل يمني أفقده لغم حوثي 3 من أطرافه







بخطى متثاقلة يمضي إدريس عمر مهيم (12 عاماً) نحو مدرسته التي تبعد نحو كيلومترٍ واحدٍ عن بيته في قرية القطابة شمال مدينة الخوخة.

بخطى متثاقلة يمضي إدريس عمر مهيم (12 عاماً) نحو مدرسته التي تبعد نحو كيلومترٍ واحدٍ عن بيته في قرية القطابة شمال مدينة الخوخة.

من بعيد يبدو للناظر أن قدمي إدريس طبيعيتان، لكنك ما إن تقترب أكثر حتى تدرك أنهما بديلتان عن قدميه التي سلبه إياهما لغم حوثي زرع في باحة منزله.

في مطلع العام 2018 كانت ميليشيا الحوثي قد تحصنت بقرية القطابة بعد طردها من مدينة الخوخة ما اضطر الأهالي إلى النزوح، وحين أجبرتها القوات المشتركة على المغادرة لم تشأ أن تخرج دون أن تضع بصمتها المميتة .

حيث زرعت مئات الألغام في المنازل والطرقات وباحات لعب الأطفال، ليكتوي بنارها الأبرياء ومنهم إدريس الذي عادت أسرته إلى منزلها بعد مضي 6 أشهر على تحرير القرية وفي اليوم التالي لعودتهم عثر إدريس، بينما كان يلهو في باحة البيت، على جسم معدني صغير ظنه لعبة ولم يعلم أنه سيكون سبباً لإعاقة ستلازمه للأبد.

جسم معدني

يروي إدريس لـ«البيان» تفاصيل الحادث الأليم الذي كاد أن يودي بحياته ويوضح أنه التقط جسماً معدنياً لم يعرف كنهه وراح يضربه بالجدار وفي لحظة مباغتة توهجت كرة نارية أمامه وقذفته للخلف حيث كانت تلك آخر لحظة إدراك له، إذ غاب بعدها عن الوعي ساعات طويلة، وفي أحد مستشفيات مدينة عدن أفاق ليكتشف فداحة مصابه بفقدانه لثلاثة أطراف (يده اليمنى وقدميه).

والد إدريس، عمر مهيم (50 عاماً) الذي يعمل صياداً يشير في حديثه لـ«البيان» أنهم لم يتوقعوا عودة طفلهم للحياة بعد أن كان أشبه بجثة هامدة غارقة بالدم عندما ألقوا أول نظرة عليه.

ويضيف: «أسعفناه إلى المستشفى الميداني بالخوخة في البداية لتلقي الإسعافات الأولية ثم نقل إلى عدن وهناك أجريت له العمليات الجراحية وتم استخراج أكثر من 50 شظية من جسده وبعد أشهر تماثل للشفاء لكنه كان قد فقد أطرافه وأصبح معاقاً».

وبعد مناشدات تبرعت له منظمة اليونيسيف بقدمين صناعيتين مكنتاه من السير عليهما لمسافات قريبة إلا أن السير الطويل يصيبه بآلام شديدة في ساقيه ويضاعف من متاعبه.

مناشدة إنسانية

وناشد والد إدريس المنظمات الإنسانية العاملة في الساحل الغربي أن توفر لابنه دراجة نارية ذات أربع عجلات لتقله إلى المدرسة، إذ يعجز عن استخدام الكرسي المتحرك بسبب الرمال المحيطة بقريته الساحلية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً