جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية

جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية







جاء قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، بإنشاء جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية ممثلاً إضافة جديدة لمسيرة التعليم في وطننا الغالي الذي يتهيأ للاحتفال باليوم الوطني الـ49.

ff-og-image-inserted

نقطة حبر

جاء قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، بإنشاء جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية ممثلاً إضافة جديدة لمسيرة التعليم في وطننا الغالي الذي يتهيأ للاحتفال باليوم الوطني الـ49.

فقد شكّل التعليم منذ انطلاق مسيرة الاتحاد ركيزة أساسية في نهضة الدولة التي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، فقد آمن القائد المؤسس بأن التعليم هو قاطرة التنمية الوطنية لبناء الإنسان المعتز بهويته الوطنية والفخور بإرثه الحضاري، والمتطلع دائماً لمواكبة العلم والمعرفة، وهو نهج تواصل قيادتنا السير عليه، ومن هنا فإن تدشين الجامعة يحمل دلالات كثيرة على أن التعليم يتصدر أجندة أولويات القيادة ومئوية الإمارات 2071.

وعندما نتحدث عن جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية فإننا نستلهم من هذه المبادرة قيمة ودور العلوم الإنسانية في بناء الإنسان وإكسابه منظومة القيم الأصيلة من التسامح والتواصل الحضاري واحترام الآخر، وتعزيز التبادل الثقافي والمعرفي، ففي الوقت الذي يشهد فيه العالم نهضة كبيرة في الثورة الصناعية الرابعة، وتوظيف الذكاء الإصطناعي في حياتنا اليومية، فإن قيادتنا الرشيدة تدرك جيداً قيمة بناء المحتوى المعرفي للإنسان، ومن هنا تأتي هذه الجامعة لدعم مسيرة التنمية والتطوير والبحث العلمي عن طريق طرح برامج أكاديمية في الدراسات والعلوم الاجتماعية والإنسانية والفلسفية لنيل درجة البكالوريوس والماجستير والدكتوراه وفقاً للتشريعات السارية في الدولة.

كما يحق للجامعة في سبيل تحقيق أهدافها توثيق الروابط الثقافية والعلمية، وتعزيز التبادل المعرفي بين مختلف المؤسسات ذات العلاقة، وتشجيع ودعم البحوث العلمية وتقديم الاستشارات والمشروعات الإبتكارية في ريادة الأعمال، وغيرها من البرامج والأنشطة التي تجعل من هذه الجامعة إضافة جديدة محلياً وإقليمياً ودولياً.

لقد شهدت تخصصات العلوم الإنسانية، خلال الآونة الأخيرة، تراجعاً في المؤسسات الأكاديمية، وضعفاً في إقبال الطلبة عليها، وذلك بسبب توجههم نحو التخصصات التطبيقية والتقنية التي تسارعت في الألفية الجديدة، وتأتي هذه المبادرة الوطنية لتدشين الجامعة لتمثل إضافة جديدة إلى مسيرة التعليم في «الخمسين القادمة»، والتي تهيئ للشباب والباحثين التسلح بالمعارف الإنسانية والاجتماعية والفلسفية التي تعزز من الإرث الحضاري لدولة الإمارات، وتمد جسور التواصل والتبادل الثقافي والمعرفي مع مختلف شعوب العالم في إطار يكفل احترام التعددية الثقافية والدينية، ويرسخ مبادئ التسامح في الحياة اليومية.

كلنا أمل في أن تتحول «جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية» إلى منارة فكرية ورمز للمعرفة ومركز للجذب الحضاري في المنطقة والعالم، فهنيئاً للعلوم الإنسانية بهذه الجامعة التي تحمل اسماً غالياً على قلوبنا لقائد عظيم عهدناه مستشرفاً للمستقبل الذي يحقق الخير للوطن وللبشرية كافة.

أمين عام جائزة خليفة التربوية

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً