«السيادة السوداني»: إنجاح السلام أهم تحديات المرحلة الانتقالية

«السيادة السوداني»: إنجاح السلام أهم تحديات المرحلة الانتقالية







يؤكد مراقبون لـ«البيان» الدور الكبير الذي لعبته دولة الإمارات في جعل التوافق بين السودانيين أمراً ممكناً من خلال رعايتها ودعمها للعملية السلمية التي توجت باتفاق جوبا، الذي وضع البلاد على طريق السلام، الذي طالما ظل حلماً يراود السودانيين لعقود، في حين يؤكد عضو مجلس السيادة الانتقالي في السودان صديق تاور ضرورة العمل على إنجاح عملية…

يؤكد مراقبون لـ«البيان» الدور الكبير الذي لعبته دولة الإمارات في جعل التوافق بين السودانيين أمراً ممكناً من خلال رعايتها ودعمها للعملية السلمية التي توجت باتفاق جوبا، الذي وضع البلاد على طريق السلام، الذي طالما ظل حلماً يراود السودانيين لعقود، في حين يؤكد عضو مجلس السيادة الانتقالي في السودان صديق تاور ضرورة العمل على إنجاح عملية السلام وإكمالها كواحدة من أهم تحديات المرحلة الانتقالية. وجاءت تصريحات تاور خلال لقائه أمس رئيس حركة جيش تحرير السودان مني أركو مناوي حيث بحث اللقاء الأوضاع الراهنة في البلاد والدور المطلوب من الحكومة الانتقالية للاضطلاع به في المرحلة المقبلة. وقال تاور إن اللقاء كان فرصة لتبادل وجهات النظر حول أداء الحكومة وما صاحبه من نجاحات وإخفاقات وكيفية الاستفادة من التجربة، بما يعزز ويحسن الأداء الحكومي لمصلحة البلاد لاسيما في تطوير الأداء الاقتصادي.

وبعودة قادة الحركات المسلحة إلى الخرطوم أخيراً تبدأ أول فصول ذلك الحلم في التحقق، فالاتفاق بحسب مراقبين يمثل قفزة كبيرة نحو تحقيق السلام الشامل، الذي يضع السلاح أرضاً، لتبدأ بعده معركة البناء وتوطيد جذور الاستقرار على الأرض المتعطشة للأمن والاستقرار.

ويرى مراقبون أن اتفاق السلام الذي تحقق في جوبا، سينعكس إيجاباً على كافة مناحي الحياة السياسية والاقتصادية في البلاد، إذ ظلت الحرب تستنزف أكثر من 80 في المئة من ميزانية البلاد، كما أن عدم الاستقرار السياسي، جعل من إمكانيات البلاد ومواردها نهباً للمفسدين.

ويؤكد المحلل الاقتصادي السوداني أحمد خليل لـ«البيان» أن اتفاق السلام سينعكس على الوضع الاقتصادي في البلاد والعملية الإنتاجية، لا سيما وأن مسارح الحرب في مناطق جنوب كردفان وغرب السودان تعتبر من أكبر المناطق في الإنتاج الزراعي والحيواني، ويشير إلى أن استقرار تلك المناطق ووقف القتال والعمليات الحربية فيها سيعيدها إلى دائرة الإنتاج، كما أن وقف الحرب من شأنه إعادة اللاجئين والنازحين إلى مناطقهم الأصلية وبالتالي عودتهم إلى العملية الإنتاجية لا سيما وأنهم مزارعون ورعاة ولهم مساهمتهم في رفع عملية الإنتاج.

رفع الإيرادات

ويلفت خليل إلى أن هناك محاصيل زراعية نقدية يتميز بها دارفور يمكن أن تسهم في رفع الإيرادات للدولة، كما أن السلام سيغري المستثمر المحلي والأجنبي بالدخول في استثمارات كبيرة خاصة في المجالين الحيواني والزراعي، والدخول في الصناعات التحويلية، مما ينعكس على الأوضاع في البلاد بشكل عام.

بدوره، يلفت المحلل السياسي محمد علي فزاري لـ«البيان» إلى الدور الذي بذلته الإمارات في تقريب وجهات نظر الفرقاء ورعاية المفاوضات التي استضافتها جوبا، ويؤكد أن ذلك لم يكن وليد الصدفة، وإنما هو دور رائد منذ بداية التغيير في السودان في أبريل من العام الماضي، ويشير إلى أن دولة الإمارات من أوائل الدول التي دعمت عملية الاستقرار في السودان، ورعت عملية السلام ومن ثم توقيعها كضامن لإنفاذ الاتفاق، مما يعكس اهتمام الإمارات بمصلحة الشعب السوداني وأمنه واستقراره، بجانب أنه تأكيد لإدراكها بأن تحقيق السلام في أي جزء من المنطقة العربية يدعم الاستقرار في المنطقة بأسرها.

ملفات عالقة

يرى المحلل السياسي محمد علي فزاري أن تحقيق السلام العادل الشامل سيساعد الحكومة الانتقالية في الالتفات للكثير من الملفات العالقة، لا سيما تلك المتعلقة بالوضع الاقتصادي الذي تعيشه البلاد لقرابة العامين، باعتباره السبب الرئيس في إسقاط النظام السابق، كما أن تحقيق السلام من شأنه التمهيد لمصالحات شاملة في المجتمع السوداني.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً