تأليف حكومة لبنان في مسار مظلم

تأليف حكومة لبنان في مسار مظلم







تلقّى الوسط السياسي في لبنان رسالة أمميّة جديدة، تحضّه على تشكيل الحكومة بسرعة، وذلك عبر المنسّق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش، الذي أعلن أنّه ‏قدّم إحاطة إلى مجلس الأمن حول الوضع في لبنان، مشيراً في تغريدة له إلى أنّ رسالة مجلس الأمن إلى قادة لبنان واضحة، ومفادها: «شكّلوا حكومة من دون مزيد من…

تلقّى الوسط السياسي في لبنان رسالة أمميّة جديدة، تحضّه على تشكيل الحكومة بسرعة، وذلك عبر المنسّق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش، الذي أعلن أنّه ‏قدّم إحاطة إلى مجلس الأمن حول الوضع في لبنان، مشيراً في تغريدة له إلى أنّ رسالة مجلس الأمن إلى قادة لبنان واضحة، ومفادها: «شكّلوا حكومة من دون مزيد من التأخير، حكومة فعّالة وقادرة ‏على الإصلاح والتغيير، حكومة تعمل ضدّ الفساد ومن أجل العدالة والشفافيّة والمساءلة.. فهل سيصغون؟».

وأتت الرسالة الأمميّة في خضمّ اتّساع الهوّة في مسار تأليف حكومة سعد الحريري، بدل الاقتراب من التسويات والحلول، وفي ظلّ تصاعد المخاوف من مسار مظلم لهذه الأزمة، في حال ثبت ربْط أزمة التأليف وافتعال سلاسل الشروط والتعقيدات بأبعاد ‏إقليميّة. كما أتت غداة عدم تمكّن الاجتماع الأمريكي- الفرنسي في قصر الإليزيه، الاثنين الماضي، من التأسيس لأرضيّة مشتركة بين العاصمتين، ولا من تحقيق تفاهم ما، يساعد في حلْحلة الأزمة التي حضرت في نقاشات وزيرَي الخارجية مايك بومبيو وجان إيف لودريان. إلى ذلك، دخلت المراوحة في الشروط التعطيليّة أسبوعها الرابع، منذ تكليف سعد الحريري في 22 أكتوبر الماضي، في حين ارتفع منسوب الكلام عن أنّ الأيام القليلة المقبلة حاسمة بالنسبة ‏إلى هذا الاستحقاق الحكومي، إذْ ستحدّد الوجهة النهائيّة التي ‏ستسلكها عملية التأليف التي ما زالت تحكمها أجواء قاتمة، إنْ في ‏اتجاه التعجيل بولادة الحكومة أو في الاتجاه المعاكس.

وبهذا المعنى، ومع انسداد الشرايين الحكوميّة وترحيل التأليف والخطر الذي يتهدّد المؤتمرات المانحة وتضييع فرص المبادرة الفرنسيّة، بات الرئيس ميشال عون وسعد الحريري أمام خيارين : إمّا الاتفاق ‏على الحكومة والإفراج عنها، وإمّا مصارحة اللبنانيّين ‏بالسبب الحقيقي للتعطيل. علماً أنّ أجواءهما ترفض ربْط موقفيهما ‏ومشاوراتهما لتأليف الحكومة بأيّ عامل خارجي.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً