ملفا إيران والمستوطنات الإسرائيلية على جدول أعمال بومبيو في القدس

ملفا إيران والمستوطنات الإسرائيلية على جدول أعمال بومبيو في القدس







وصل وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بعد ظهر اليوم الأربعاء إلى القدس بالتزامن مع الزيارة الأولى لوزير خارجية البحرين عبد اللطيف الزياني اإلى إسرائيل، بينما يثير احتمال توجه الوزير الأمريكي الى مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة استياء في الشارع الفلسطيني. وتندرج زيارة بومبيو إلى إسرائيل ضمن جولة أوروبية وشرق أوسطية قادته إلى باريس وتركيا وجورجيا.ووصل وزير الخارجية…




بومبيو يصل إلى القدس (أ ف ب)


وصل وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بعد ظهر اليوم الأربعاء إلى القدس بالتزامن مع الزيارة الأولى لوزير خارجية البحرين عبد اللطيف الزياني اإلى إسرائيل، بينما يثير احتمال توجه الوزير الأمريكي الى مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة استياء في الشارع الفلسطيني.

وتندرج زيارة بومبيو إلى إسرائيل ضمن جولة أوروبية وشرق أوسطية قادته إلى باريس وتركيا وجورجيا.

ووصل وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني اليوم الأربعاء إلى تل أبيب في أول زيارة رسمية لمسؤول بحريني كبير.

وأكد الزياني خلاء لقاء جمعه بنظيره الإسرائيلي غابي أشكينازي، على أن هذه الزيارة “التاريخية ما هي إلا خطوة أولى نحو شرق أوسط أفضل وأكثر أمناً وازدهاراً”.

ووقعت كل من البحرين والإمارات في 15 سبتمبر (أيلول) الماضي، اتفاقات لتطبيع العلاقات مع إسرائيل في حديقة البيت الأبيض.

ومن المقرر عقد قمة ثلاثية تجمع بومبيو بنظيره البحريني ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، سيناقش خلالها ملف تطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول العربية.

وقبيل هاتين الزيارتين، شنت إسرائيل فجر الأربعاء غارات على أهداف إيرانية في سوريا في ما وصفه الجيش الإسرائيلي بأنه رد بعد العثور على عبوات ناسفة على طول الحدود الشمالية. وأدى القصف إلى سقوط 10 قتلى بينهم جنود سوريون ومقاتلون موالون لإيران، على ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأوضح الجيش الإسرائيلي في بيان أن مقاتلاته قصفت “أهدافاً عسكرية لفيلق القدس وللجيش السوري”.

وكتب الجيش في بيان على تويتر، “زرعت إيران وسوريا عبوات ناسفة يدوية الصنع قرب الخط ألفا لضرب الجنود الإسرائيليين. ما فعلناه نحن هو أنّنا ضربنا لتوّنا أهدافاً لفيلق القدس وللجيش السوري في سوريا”.

وأوضح المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، أن الأهداف التي ضربتها الطائرات الحربية الإسرائيلية تشمل “مخازن ومقرّات قيادة ومجمّعات عسكرية بالإضافة إلى بطاريات أرض-جو”.

من جهتها أعلنت دمشق مقتل ثلاثة من عسكرييها وإصابة رابع في القصف الإسرائيلي.

وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” يوم الإثنين، أن ترامب استشار كبار مساعديه حول إمكانية توجيه ضربة عسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية.

وأوضحت الصحيفة “أقنع كبار المسؤولين ترامب بعدم المضي قدماً في ذلك”، وحذروه من إمكانية تصاعد نطاق النزاع في الأسابيع الأخيرة له في المنصب، إذا ما نفذ ذلك.

جملة تساؤلات
ويثير فوز الديموقراطي جو بايدن في الانتخابات جملة من التساؤلات حول قضايا عدة منها مستقبل العقوبات الأمريكية على إيران وتطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول العربية والخطة الأمريكية لحل النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني.

وفي حين لن يجتمع بومبيو مع أي مسؤول فلسطيني، من المتوقع على ما ذكرت صحف إسرائيلية أن يزور مستوطنة “بساغوت” في الضفة الغربية المحتلة، وتحديداً مصنع للنبيذ فيها.

ولم يؤكد الجانب الأمريكي ولا إدارة مصنع النبيذ الزيارة التي ستكون الأولى لوزير خارجية أمريكي لمستوطنة في الضفة الغربية.

وشهدت ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تسارعاً في التوسع الاستيطاني على أراضي الفلسطينيين البالغ تعدادهم نحو 2.8 مليون نسمة.

ويعيش نحو 450 ألف مستوطن في الضفة الغربية المحتلة دون القدس، في مستوطنات تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي.

واحتلت إسرائيل الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية في العام 1967، وضمت القدس لاحقاً في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

وقبل عام بالتحديد، قال بومبيو إنّ الولايات المتحدة لم تعد تعتبر المستوطنات اليهودية على الأراضي الفلسطينية المحتلة، غير قانونية.

وكان مصنع “نبيذ بساغوت” في صلب قرارٍ أوروبّي يفرض عليه وضع علامة على منتجاته تفيد بأنها تأتي من مستوطنات في أراض محتلة.

ووصف رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، زيارة بومبيو “لمستعمرة بساغوت المقامة على أراضي البيرة، إمعاناً في انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني”.

وأكد اشتية أن هذه الزيارة “لن تعطي أية شرعية للمستوطنات” داعياً العالم إلى مقاطعة بضائع المستوطنات.

على الأرض، عقد فلسطينيون يصفون أنفسهم بأنهم أصحاب الأراضي التي بنيت عليه مستوطنة “بساغوت” أو “جبل الطويل”، مؤتمراً صحافياً الأربعاء احتجاجاً على زيارة بومبيو المرتقبة.
واعتبر عضو بلدية البيرة منيف طريش الزيارة بأنها “جريمة.. لأنه يناقض بذلك الشرعية الدولية”.

وأضاف، “ما يحاول السيد بومبيو فعله هو إضفاء الشرعية على أنشطة المستوطنات في الضفة الغربية وهذا ضد كل القواعد الدولية”.

وأكد طريش على أن “الأرض المسروقة ليست موقعاً سياحياً، الكرم الذي زرعه أحد المستوطنين ومصنع النبيذ الذي تم إنشاؤه هناك يقعان على أراض فلسطينية خاصة، لدينا جميع الوثائق التي تثبت أن جميع الأراضي هي ملك للشعب الفلسطيني”.

أما المعلمة الفلسطينية تمام قرعان (25 عاماً) فرأت أن ما يفعله بومبيو من خلال زيارته للمستوطنة “فقط تشجيع لمواطني الولايات المتحدة وغيرهم على مخالفة القانون”.

وتضيف قرعان المولودة في مدينة البيرة وتحمل الجنسيتين الفلسطينية والأمريكية “هذا غير قانوني وفقاً للقانون الدولي ولكن إذا كان لديك من القوة ما يكفي، فيمكنك انتهاك ذلك ولن يعاقبك أحد”.

وتظاهر عشرات الفلسطينيين، بعضهم كان يحمل العلم الفلسطيني، في مقابل مستوطنة بساغوت، وألقوا الحجارة باتجاه الجنود الإسرائيليين الذين كانوا يتمركزون عند مدخل المستوطنة، كما أشعلوا الإطارات.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً