القاعدة البحرية في السودان عودة روسية لإفريقيا

القاعدة البحرية في السودان عودة روسية لإفريقيا







قريباً ستظهر في السودان، قاعدة بحرية روسية جديدة، أو بالأحرى مركز لوجستي للبحرية الروسية على ساحل السودان في البحر الأحمر، بناء على مسودة اتفاقية وقّعها البلدان مؤخّراً، ووجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس بالمضي قدماً بها. لكن مما يحيط بهذه الخطوة، يفهم أن روسيا تضع عينيها على القارة الإفريقية، وليست هذه القاعدة سوى أحد تفاصيل…

قريباً ستظهر في السودان، قاعدة بحرية روسية جديدة، أو بالأحرى مركز لوجستي للبحرية الروسية على ساحل السودان في البحر الأحمر، بناء على مسودة اتفاقية وقّعها البلدان مؤخّراً، ووجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس بالمضي قدماً بها. لكن مما يحيط بهذه الخطوة، يفهم أن روسيا تضع عينيها على القارة الإفريقية، وليست هذه القاعدة سوى أحد تفاصيل الرؤية الروسية لدور موسكو دولياً من بوابة السودان هذه المرة، سيما وأن القاعدة يمكنها استقبال سفن نووية.

جريدة «موسكوفسكي كومسوموليتس» الروسية نقلت على لسان خبير عسكري متخصص في شؤون الشرق الأوسط يوري ليامين قوله، إن هذه ليست قاعدة للبحرية الروسية، إنما نقطة دعم لوجستي، وإن هذا أقل بكثير من حيث المستوى، من حيث العدد والبنية التحتية والمعدات، مشبّهاً هذه القاعدة بتلك الموجودة في ميناء طرطوس السوري.

لكن لماذا يجب أن تحتفظ روسيا بمركز لوجستي هناك؟ يجيب ليامين بأن هذه النقطة في السودان ضرورية لتجديد الاحتياطات وإصلاح السفن التي تقوم بدوريات ومهمات مكافحة القرصنة. إذ إنه –حسب قوله- من أجل التزود والإصلاح، كان على الروس من قبل الذهاب إلى طرطوس، والآن، لن تكون هناك حاجة لذلك.

عودة للعالمية

ولم ينف الخبير العسكري الروسي بأن ظهور مثل هذا المركز البحري في السودان مرتبط بحقيقة عودة روسيا في السنوات الأخيرة إلى المحيط العالمي. لكنه عاد للتركيز على الطابع اللوجستي قائلاً إنه كان على روسيا سابقاً اللجوء إلى الموانئ الأجنبية، وفي ذلك تكاليف إضافية. ولم ينف أيضاً أن تكون هذه الخطوة مقدمة لإنشاء قاعدة كبيرة مستقبلاً للبحرية الروسية في المنطقة الإفريقية.

وكانت الحكومة الروسية أعلنت في 6 نوفمبر الحالي عن مشروع الاتفاق مع الخرطوم، وورد في نص المشروع: «السودان يعرب لروسيا عن موافقته على إنشاء ونشر مركز لوجستي على أراضيه، وتطوير وتحديث بنيته التحتية بهدف صيانة السفن الحربية الروسية وتموينها واستراحة أفراد طواقمها».

وينص الاتفاق على أن المركز المقترح سيكون قادراً على استيعاب السفن المزودة بتجهيزات نووية «مع مراعاة متطلبات السلامة النووية والبيئية»، على ألا يزيد عدد السفن الراسية فيه في وقت واحد عن أربع، وألا يتجاوز الحد الأقصى لعدد أفراد المركز 300 شخص. ومدة الاتفاق 25 سنة قابلة للتجديد تلقائياً لفترات 10 سنوات متتالية في حال عدم إخطار أي من الطرفين خطياً بنيته إنهاء الاتفاق.

تحصين مواقع

وتوقعت وكالة تاس الروسية للأنباء أن المنشأة الجديدة ستسهل على البحرية الروسية العمل في المحيط الهندي من خلال قدرتها على الطيران بأطقم بديلة لسفنها بعيدة المدى. كما توقعت أن تقوم روسيا بتحصين موقعها الأفريقي الجديد بأنظمة صواريخ أرض جو متطورة، مما يسمح لها بإنشاء منطقة حظر طيران لأميال حولها.

وجاء في مقال رأي نشرته «تاس» عن المنشأة الجديدة «قاعدتنا في السودان ستكون حجة أخرى للآخرين لسماعنا والإنصات إلينا».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً