إثيوبيا تتطلع للسيطرة على عاصمة تيغراي بعد انتهاء مهلة للاستسلام

إثيوبيا تتطلع للسيطرة على عاصمة تيغراي بعد انتهاء مهلة للاستسلام







حذر رئيس وزراء إثيوبيا أبي أحمد اليوم الثلاثاء، من أن المهلة الممنوحة للقوات المتمردة في شمال البلاد لإلقاء السلاح قد انتهت، مما يمهد الطريق لزحف على ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي في صراع بدأ منذ أسبوعين ويهز القرن الأفريقي. وقال أبي في بيان نُشر في حسابه على فيس بوك، “مهلة الثلاثة أيام الممنوحة لقوات تيغراي الخاصة والميليشيات للاستسلام… …




عناصر من الجيش الإثيوبي (أرشيف)


حذر رئيس وزراء إثيوبيا أبي أحمد اليوم الثلاثاء، من أن المهلة الممنوحة للقوات المتمردة في شمال البلاد لإلقاء السلاح قد انتهت، مما يمهد الطريق لزحف على ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي في صراع بدأ منذ أسبوعين ويهز القرن الأفريقي.

وقال أبي في بيان نُشر في حسابه على فيس بوك، “مهلة الثلاثة أيام الممنوحة لقوات تيغراي الخاصة والميليشيات للاستسلام… انتهت اليوم”.

وأضاف “سيتم تنفيذ الإجراء الحاسم النهائي لإنفاذ القانون في الأيام المقبلة”.
ونفذ أبي، أصغر قادة أفريقيا سناً والفائز بجائزة نوبل للسلام لعام 2019، ضربات جوية وهجوماً برياً في الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) بعد أن اتهم الحزب المحلي الحاكم، الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، بالتمرد المسلح.

ويقول قادة تيغراي إن أبي (44 عاماً)، وهو من الأورومو أكبر جماعة عرقية في إثيوبيا، اضطهدهم وأبعدهم عن المناصب الحكومية والأمنية منذ توليه السلطة في عام 2018.

وأطلقت قوات تيغراي صواريخ على إريتريا المجاورة هذا الأسبوع في تصعيد للصراع الذي أودى بالفعل بحياة مئات أو آلاف – على حد قول دبلوماسي- من المقاتلين والمدنيين وتسبب في فرار نحو 30 ألف لاجئ إلى السودان.

وقالت الأمم المتحدة إن “أزمة إنسانية كاملة” تتكشف في إثيوبيا.

ومع تعطل الاتصالات إلى حد كبير ومنع وسائل الإعلام، لم تتمكن وسائل الإعلام من التحقق بشكل مستقل من مزاعم أي من الطرفين أو من الوضع على الأرض.

وجاء تحذير رئيس الوزراء بعد أن قصفت قواته أهدافاً لم يتم ذكرها للجبهة الشعبية لتحرير تيغراي خارج ميكيلي في إطار “عمليات جوية بالغة الدقة” حسبما جاء في بيان للحكومة.

معارك حول ألاماتا
لم يرد تعليق من قادة تيغراي على تصريحات أبي على الرغم من أنهم اتهموا القوات الاتحادية بقصف سد ومصنع للسكر ومهاجمة السكان “بلا رحمة” في الإقليم الذي يسكنه 5 ملايين نسمة.

ومع ذلك أشار زعيم الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي دبرصيون جبراميكائيل إلى إن‭ ‬ القوات الإثيوبية ربما لا تحرز تقدماً في الزحف على ميكيلي مثلما أشارت الحكومة الإثيوبية.

وقال في رسالة نصية، إن المعارك ما زالت دائرة حول بلدة ألاماتا في جنوب تيغراي وهي البلدة التي قالت القوات الاتحادية إنها سيطرت عليها في اليوم السابق.

ولم يتسن الاتصال بمتحدث إثيوبي للتعليق.

وقال مؤسس مركز دراسات ساهان في نيروبي مات برايدن، إن قوات تيغراي قد تسعى للصمود مع تقدم الجيش في المنطقة الجبلية باتجاه ميكيلي. وأضاف “أتوقع مع تقدمها (قوات الجيش الإثيوبي) في المناطق المرتفعة أن يبدأ قتال أكثر شدة”.

ومع تقليص العاملين في مجال الإغاثة أنشطتهم لأسباب أمنية، تشتد المعاناة بسرعة في إقليم تيغراي الذي كان مئات الآلاف من سكانه يعتمدون على المساعدات الإنسانية حتى قبل تفجر الصراع.

وقالت 5 مصادر دبلوماسية إن من المتوقع أن تصل قافلة من أربع حافلات وبضع سيارات تجلي 400 أجنبي من ميكيلي إلى العاصمة الإثيوبية غداً الأربعاء.

ووصلت إلى العاصمة الإثيوبية أمس الإثنين قافلة أخرى تضم مئتين أغلبهم من العاملين في المنظمات الدولية.

ومارست الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وعدة دول أخرى ضغوطاً من أجل إجراء محادثات، لكن أبي قاوم ذلك قائلاً إن الحكومة لن تتفاوض إلا بعد إعادة حكم القانون في تيغراي.

وأرسل أبي أمس الإثنين وزير خارجيته إلى أوغندا وكينيا لتوضيح ما تصفه الحكومة بأنه صراع داخلي.

وقال مسؤولون إثيوبيون إن الزيارتين لا تعنيان بدء مفاوضات.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً