«جامع الشيخ زايد الكبير» يدشن «درب التسامح» ترسيخاً لرسالته الحضارية

«جامع الشيخ زايد الكبير» يدشن «درب التسامح» ترسيخاً لرسالته الحضارية







دشن مركز جامع الشيخ زايد الكبير، «درب التسامح»؛ الذي يتيح لمرتادي الجامع من المصلين والزوار خوض تجربة فريدة ورحلة استكشاف استثنائية، خلال عبورهم من مركز الزوار إلى رحاب الصرح الكبير، مواصلًا بذلك دوره المنبثق من رسالته الحضارية في ترسيخ ثقافة التسامح ومد جسور التقارب والحوار بين ثقافات العالم، إلى جانب دوره كصرح عالمي تقام فيه…

دشن مركز جامع الشيخ زايد الكبير، «درب التسامح»؛ الذي يتيح لمرتادي الجامع من المصلين والزوار خوض تجربة فريدة ورحلة استكشاف استثنائية، خلال عبورهم من مركز الزوار إلى رحاب الصرح الكبير، مواصلًا بذلك دوره المنبثق من رسالته الحضارية في ترسيخ ثقافة التسامح ومد جسور التقارب والحوار بين ثقافات العالم، إلى جانب دوره كصرح عالمي تقام فيه الشعائر الدينية .

حيث يرتاده سنوياً أكثر من مليون ونصف مصلٍ، وأكثر من أربعة ملايين زائر من مختلف ثقافات العالم.

يأتي ذلك احتفاء بـ «اليوم العالمي للتسامح» الذي يصادف 16 نوفمبر من كل عام وتزامناً مع المبادرة التي أطلقها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش، تحت مسمى «نداء التسامح من أبوظبي إلى العالم» لتكون بمثابة دعوة صادقة من الإمارات إلى العالم ملؤها التسامح والتعايش والسلام، حيث يأتي ذلك ترجمة لرؤية الوالد المؤسس في جعل الجامع منبراً للتعايش، وتجسيداً لتطلعات القيادة الرشيدة في بث قيم التسامح والسلام في الدولة والعالم، وتأكيداً على التزام المركز بالمسؤولية المجتمعية.

وقال سعيد عبدالله الشحي مدير إدارة خدمات المصلين والزوار إن هذا «السرد المصور» يمتد على طول يبلغ أكثر من 300 متر تحت الأرض، إذ يتيح لمرتادي الجامع الاطلاع على قصص مصورة تسرد مسيرة إنجاز رائدة في مجال التعايش والتسامح والتقاء الثقافات، من خلال مسارات كهربائية متحركة يصل عددها إلى 10 مسارات يبلغ طول كل منها أكثر من 40 متراً، لتبدأ رحلتهم في أقسام الدرب الثلاثة وقصصه الثرية التي تنطوي فصولها على مفاهيم التعايش والتسامح الذي رسخه الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه-.

وترجمه المركز واقعاً يعيشه الجميع تحت مظلة من القيم النبيلة، ويهيئهم لبدء جولاتهم في رحاب التسامح ويطلعهم على جوهر رسالة جامع الشيخ زايد الكبير الذي يجتمعون في رحابه مع غيرهم ممن ينتمون لثقافات وأديان أخرى في جو من الألفة والاحترام تجمعهم القواسم الإنسانية المشتركة في إطار تنصهر معه كل أشكال الاختلاف.

ومن جانبها ذكرت أمل بامطرف مدير إدارة التواصل الحضاري أن إطلاق «درب التسامح» يمثل إضافة نوعية لمنظومة البرامج والمبادرات النابعة من استراتيجية المركز الهادفة لبث رسالته الداعية للتسامح وما ينطوي عليه من مفاهيم إنسانية، لاسيما أنه موجه لمرتادي الجامع من مختلف الفئات والثقافات، وتأتي تسمية المسار «بدرب التسامح» كونه تجربة فريدة يخوضها مستخدم المسار في طريقه نحو أحد أهم منابر التسامح على مستوى العالم، جامع الشيخ زايد الكبير، حيث يتاح له الاطلاع على مسيرة إنجاز حافلة في مجال تعزيز الحوار الحضاري والاحترام المتبادل بين ثقافات العالم.

ويتناول القسم الأول من الرحلة رؤية الوالد المؤسس وولادة الفكرة التي تمثلت في إنشاء جامع يكون منبراً للتسامح والحوار الحضاري، ورمزاً للقيم الأصيلة التي رسخها في وجدان أبناء الإمارات، حيث تستعرض مراحل البناء وصولاً إلى مرحلة الإنجاز وتجلي ملامح الرؤية الحكيمة، في إبراز القواسم المشتركة التي تجمع أبناء الحضارات، وهي رؤية شكلت نهجًا سارت عليه الإمارات قيادةً وشعبًا.

ويأخذ القسم الثاني من الرحلة الاستثنائية، مرتادي الجامع إلى آفاق من الجمال والإبداع، تتناغم فيها الطرز المعمارية من عصور مختلفة، في قالب معماري بديع عكس التسامح ورسخ التقارب الثقافي، منذ بدايات تأسيسه إلى يومنا هذا، كما عززت تصاميمه منظومة من القيم النبيلة كاللون الأبيض الذي يرمز إلى السلام والتصاميم الزهرية التي عبرت عن التعايش والتقاء الثقافات.

أما القسم الثالث والأخير، فيستعرض مسيرة الجامع في ترسيخ القيم النبيلة كالتسامح والتعايش والتطوع والتميز والتواصل والمسؤولية المجتمعية، من خلال منظومة من البرامج، والمبادرات التي من شأنها مد جسور التواصل مع المجتمع المحلي والعالمي بدءاً من الجولات الثقافية، والزيارات رفيعة المستوى، والخدمات ذات المعايير عالية الجودة والبرامج التدريبية وورش العمل والمحاضرات وصولاً إلى لقاء الأديان وغيرها من قنوات الحوار الحضاري التي نبث من خلالها رسالة التسامح.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً