وزارة الدفاع تعقد مؤتمر “دور الدفاع في المرونة الوطنية ما بعد 2020”

وزارة الدفاع تعقد مؤتمر “دور الدفاع في المرونة الوطنية ما بعد 2020”







أبوظبي في 16 نوفمبر / وام / تحت رعاية معالي محمد بن أحمد البواردي وزير الدولة لشؤون الدفاع .. عقدت وزارة الدفاع اليوم مؤتمرها السنوي “القادة لحروب القرن الواحد والعشرين” تحت عنوان “دور الدفاع في المرونة الوطنية ما بعد 2020” وذلك عبر تقنية الاتصال المرئي. ويهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على الصمود الوطني في عصر الأوبئة ويستعرض عدة محاور منها مناقشة التهديدات المعاصرة /…

أبوظبي في 16 نوفمبر / وام / تحت رعاية معالي محمد بن أحمد البواردي وزير الدولة لشؤون الدفاع .. عقدت وزارة الدفاع اليوم مؤتمرها السنوي “القادة لحروب القرن الواحد والعشرين” تحت عنوان “دور الدفاع في المرونة الوطنية ما بعد 2020” وذلك عبر تقنية الاتصال المرئي.

ويهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على الصمود الوطني في عصر الأوبئة ويستعرض عدة محاور منها مناقشة التهديدات المعاصرة /كوفيد-19 وتغير المناخ والهجرة غير النظامية/ وما تشكله من تحديات للحياة الاعتيادية.

كما يسعى المؤتمر إلى استكشاف مفهوم المرونة الوطنية في سياق التهديدات المعاصرة وكيف يمكن بناؤها وتعزيزها كما تم استعراض الدور الهام للمؤسسة الدفاعية ومساهمتها في إعداد القدرة الوطنية وتسليحها بالمرونة لدعم الاستجابة ومجابهة التهديدات غير العسكرية إلى جانب تسليط الضوء على مساهمات القوات المسلحة للدولة في المرونة الوطنية والجهود الحكومية للإمارات في مكافحة جائحة كوفيد -19.

وقال معالي محمد بن أحمد البواردي وزير الدولة لشؤون الدفاع – خلال مشاركته في المؤتمر- : ” في الوقت الذي تنعقد فيه الدورة الخامسة من” سلسلة مؤتمرات القادة ” التي تنظمها وزارة الدفاع هذا العام افتراضياً يواجه العالم بأسره تهديداً حقيقياً للبشرية يتجاوز عواقب الحروب والمعارك التقليدية إنه انتشار فيروس كورونا المستجد /كوفيد-19/ الذي أصبح عدواً مشتركاً للبشرية ويتطلب بذل جهود دولية مشتركة لمواجهته واحتوائه”.

وأكد معاليه أهمية الاستعداد لمواجهة التحديات المستقبلية التي يمكن أن تكون أكثر تعقيداً في طبيعتها من التحدي الحالي.

وقال : ” ينبغي أن يكون هدفنا الحقيقي هو إعداد الدول لمواجهة هذه التحديات في المستقبل مع ضمان مستوى متقدم من المرونة وأن نحمي وجود بلداننا بينما نجد سبلاً للتعافي من هذه الأزمات بسرعة”.

وأكد أن دولة الإمارات أثبتت من خلال تعاملها مع هذه الأزمة إيمانها التام بمبادئ التسامح والتعايش مع جميع الشعوب حيث مدت دولة الإمارات يد التعاون والتآزر لجميع دول العالم لمواجهة الجائحة والتصدي لآثارها وتداعياتها وهو ما يؤكد أن قيم التسامح والسلام والتعاضد والأخوة قيمٌ راسخةٌ وباقيةٌ ببقاء الإنسانية في مجتمع دولة الإمارات وتنعكس آثارها الإيجابية إقليمياً ودولياً.

وثمن معاليه الجهود الوطنية كافة في إدارة هذه الأزمة لمكافحة جائحة “كورونا” والمتمثلة في المجلس الأعلى للأمن الوطني ووزارة الصحة ووقاية المجتمع والمؤسسات والهيئات الاتحادية والمحلية.

من جهته قال معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع :” بفضل الرؤية الاستشرافية للحكومة والدعم الكبير الذي أولته القيادة الرشيدة للقطاع الصحي وكافة ما تم استثماره فيه أثبتت أن قدرات منظومتنا الصحية في أفضل مكّوناتها ومستوياتها” .

وأضاف تبنت الدولة بكافة قطاعاتها نموذجاً إماراتياً فريداً بقيادة المجلس الأعلى للأمن الوطني والذي أدار الأزمة بحرفية عالية من خلال اتخاذ إجراءات احترازية وتدابير وقائية استباقية لاحتواء فيروس كورونا المستجد “كوفيد – 19” .

وأشار إلى الاستراتيجية الفاعلة والمتكاملة التي وضعها الفريق القيادي الوطني للطوارئ والأزمات والكوارث لإدارة مستوى الطارئ الوطني الثاني والمتعلق بالأوبئة والأمراض المعدية التي تصيب الإنسان منذ اجتماعها الأول الذي تم بتاريخ 26 يناير 2020 وقبل رصد أول حالة في الدولة بالتعاون مع الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث والتي مكّنت الإمارات من الاستعداد المبكر للسيطرة على وتيرة انتشار فيروس كورونا المستجد وأثبتت ولله الحمد نجاحاً كبيراً في المحافظة على أداء كافة القطاعات في الدولة.

وأضاف العويس : ” برهنت الأزمة الحالية مرونة أنظمتنا الصحية والأمنية والتعليمية والاقتصادية وقدرتها على مواكبة جميع المتغيرات والتعامل مع حالات الطوارئ والأزمات بكفاءة واقتدار”.. مشيرا إلى الدور الحيوي الذي قامت به وزارة الخارجية والتعاون الدولي من خلال التنسيق بين دولة الإمارات ودول العالم الأخرى في تبادل المعلومات والخبرات في مجال السيطرة على وباء كورونا كوفيد 19.

وقال تركزت جهود النظام الصحي ومنذ اكتشاف فيروس كورونا المستجد في الدولة على تعزيز آلية الفحص الطبي والتقصي النشط للمصابين والمخالطين كونها حجر الأساس في منع تفشي الوباء واحتوائه والتقليل من حدته بآلية مراقبة نشطة تعتمد على الفحوصات الاستباقية لتكون الأولى عالميا في عدد الفحوصات لكل مليون من السكان بالإضافة لتأهيل المراكز الصحية ودعم الطاقة الاستيعابية للمستشفيات وفق أفضل الممارسات العالمية والتجارب المتميزة.

ولفت إلى الإنجازات الرائدة للدولة خلال الأزمة من خلال مشاركتها في المرحلة الثالثة من التجارب السريرية لإنتاج لقاح “كوفيد 19 ” وأصبحت الإمارات شريكاً جوهرياً في الجهود العالمية لإيجاد لقاح ناجع وفعّال للقضاء على الوباء حيث شارك في هذه التجارب 32,000 ألف متطوع في دولة الإمارات من جنسيات مختلفة.

من جهتها استعرضت العميد الركن الدكتورة عائشة الظاهري قائد سلاح الخدمات الطبية في القوات المسلحة دور المؤسسات الدفاعية في دعم الاستجابات الوطنية للتهديدات غير العسكرية ومساهمة القوات المسلحة للدولة في المرونة الوطنية لجائحة كوفيد-19.

وأكدت أن القوات المسلحة الإماراتية عملت جاهدة لمعالجة المتطلبات الطبية واللوجستية والأمنية ضمن الجهود الحكومية للدولة في مكافحة جائحة كورونا .. كما عملت على إعادة تشكيل الدور المستقبلي لمؤسسة الدفاع في دعم التصدي للتهديدات غير العسكرية من خلال مراجعة الأدوار الحالية للحد من المخاطر والاستجابة للكوارث وتعزيز التعاضد الدولي لتطوير القدرات والاستفادة من القدرات الدفاعية للوقاية من التهديدات غير العسكرية والتخفيف من حدتها ما يُمكِّن العالم من استباق الأزمات وتحقيق الاستقرار والأمن.

وأضافت : “هدفنا هزيمة هذه الجائحة وتحسين المرونة الوطنية والتعاون على نطاق عالمي لضمان السلام والصحة والأمن”.

من جهة أخرى عقدت خلال فعاليات المؤتمر حلقة نقاشية تفاعلية حول موضوع ” دور الدفاع في المرونة الوطنية ما بعد 2020 ” بمشاركة عدد من الخبراء المحليين والإقليميين والدوليين .

وناقش الدكتور مئير إلران رئيس برنامج الأمن الداخلي في معهد دراسات الأمن الوطني في جامعة تل أبيب “المرونة الوطنية وطبيعة التهديدات في البيئة الحديثة” ، كما ناقش مايك بوش رئيس العمليات في فريق الاستجابة الحكومي الشامل لجائحة كوفيد-19 التابع لمجلس رئاسة الوزراء النيوزيلندي ، “تعبئة الحكومة والمرونة الوطنية لجائحة كوفيد-19 والدروس المستفادة من الجائحة فيما يتعلق بإدارة الأزمات في المستقبل”.

ويأتي مؤتمر “دور الدفاع في المرونة الوطنية ما بعد 2020” مكملاً لسلسلة مؤتمرات “القادة لحروب القرن الواحد والعشرين” التي تنظمها وزارة الدفاع منذ عام 2016 وتهدف إلى إعداد قادة المستقبل القادرين على تحقيق الاستباقية والاستشراف وسرعة التكيف للاستجابة للتحديات الناشئة من خلال تسليحهم بأحدث الرؤى في مجالات الأمن والدفاع وتحقيقاً لمساهمة وزارة الدفاع في إنتاج المعرفة الاستراتيجية الضرورية في المجالات المستقبلية وتبادل الخبرات لضمان تحقيق الأهداف الدفاعية لدولة الإمارات.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً