الباغوز قبل «داعش».. وشائج اجتماعية قلقة على جانبي الحدود

الباغوز قبل «داعش».. وشائج اجتماعية قلقة على جانبي الحدود







ارتبط اسم قرية الباغوز في أقصى الشرق السوري على الحدود العراقية السورية بتنظيم داعش الإرهابي والحرب الدولية ضد التنظيم، الذي انتهى في مارس من عام 2019، حيث تحولت هذه القرية آخر موطئ قدم للتنظيم، وهناك خاضت قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من التحالف الدولي، آخر معركة كبيرة ضد داعش.

ارتبط اسم قرية الباغوز في أقصى الشرق السوري على الحدود العراقية السورية بتنظيم داعش الإرهابي والحرب الدولية ضد التنظيم، الذي انتهى في مارس من عام 2019، حيث تحولت هذه القرية آخر موطئ قدم للتنظيم، وهناك خاضت قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من التحالف الدولي، آخر معركة كبيرة ضد داعش.

علاقات أخوّة

بعيداً عن حديث الحرب وعن التنظيم، إلا أن هذه القرية لها قصة في وجدان أهالي المنطقة قبل الحرب السورية، منذ الخصومة بين جناحي حزب البعث العربي الاشتراكي، في الثمانينات، بين العراق وسوريا. فالباغوز قرية كبيرة على الحدود بين البلدين، إلا أن القسم الأصغر الذي ذاع صيته خلال معارك داعش، هو الواقع في الأراضي السورية، فهناك «باغوز» عراقي وآخر سوريا، وما بينهما علاقات اجتماعية عميقة وصلات قربة تصل إلى حد الأخوة على الطرفين، إذ طالما تعيش عائلات في الباغوز العراقية والقسم الآخر في الباغوز السورية، وهم على طول الأزمان يتواصلون ويتصاهرون فيما بينهما، إلى أن وقعت الخصومة بين بغداد ودمشق في 1980.

خصومة الأشقاء

انقطعت العلاقات بين سوريا والعراق وفي ذات الوقت انقطعت العلاقات الأخوية بين أهالي القرية المقسومة بين البلدين، إذ كانت تهمة العبور إلى الباغوز العراقية -والعكس صحيح- خيانة عظمى تودي بصاحبها إلى السجن المفتوح، وكذلك الأمر بالنسبة للجانب العراقي.

وما بين هذه العقوبات، وعلى أطراف الخصام السياسي ثمة علاقات اجتماعية نمت وترعرعت، لكنها انتهت لضرورة الحياة والبقاء خوفاً من نيران السياسة وعقوباتها، فالكثير من مشاريع الزواج التي سبقت الخصومة العراقية السورية توقفت وانتهت بسبب مخاوف الوقوع في شبهات السياسة، حيث أصبحت القرية، على الجانبين، محط أنظار الأجهزة الأمنية. فالقسم العراقي من القرية وقع تحت رقابة أمنية بسبب الشكوك من اختراق سوري للأهالي، والعكس بالنسبة للجزء الواقع في سوريا، حيث كانت الرقابة تحسباً لاختراق أمني عراقي لأهالي القرية.

ذاكرة حيّة

ما يقارب 20 عاماً، من عام 1980 إلى مطلع الألفية 2000 عجزت الخلافات السياسية عن مسح ذاكرة هاتين القريتين، وبقيت الباغوز السورية والعراقية من خلال شبابها تمارسان التواصل عبر «المكاتيب» إلى أن انفرجت الأحوال، وفي بداية الانفتاح العراقي السوري استكملت الوشائج الاجتماعية مسارها على جانبي النهر.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً