«حرب اللقاحات».. صراع على الهيمنة أم خدمة للإنسانية؟

«حرب اللقاحات».. صراع على الهيمنة أم خدمة للإنسانية؟







منذ إعلان منظمة الصحة العالمية فيروس كورونا (كوفيد 19) وباءً عالمياً في الـ11 مارس الماضي بعد أقل من ثلاثة شهور من ظهوره وتحديداً نهاية العام الماضي في مدينة ووهان الصينية، حيث كان هذا الإعلان بمثابة صدمة تلقيها العالم عقب تفشي الفيروس في مختلف القارات دفع بالمختبرات والمراكز الصحية إلى الدخول في سباق محموم من أجل…

منذ إعلان منظمة الصحة العالمية فيروس كورونا (كوفيد 19) وباءً عالمياً في الـ11 مارس الماضي بعد أقل من ثلاثة شهور من ظهوره وتحديداً نهاية العام الماضي في مدينة ووهان الصينية، حيث كان هذا الإعلان بمثابة صدمة تلقيها العالم عقب تفشي الفيروس في مختلف القارات دفع بالمختبرات والمراكز الصحية إلى الدخول في سباق محموم من أجل التوصل إلى لقاح ينقذ البشرية من هذا الوباء الذي عصف باقتصاديات العالم وهدد الأنظمة الصحية في العديد من الدول.

وخاضت القوى الكبرى ولاتزال تخوض سباقاً عالمياً وحرباً من نوع آخر تحت مظلة «لقاح كورونا» وإنقاذ البشرية. وفي ظل تنافس أمريكي – روسي، على إنتاج لقاح مضاد للفيروس، ينتظر العالم بشغف ما ستؤول إليه نتائج تلك اللقاحات والتي أعلن عنها قبل أيام.

وبعد أن أعلنت شركة «فايزر»الأمريكية لصناعة الأدوية وشريكتها شركة التكنولوجيا الحيوية الألمانية «بيونتك» في بيان، أن لقاحهما التجريبي للوقاية من «كورونا» فعال بأكثر من 90 في المئة، قالت روسيا إن لقاحها الذي يعترف باسم «سبوتنيك في» فعال بنسبة تزيد على 92 في المئة، فأي اللقاحين ستكون له الغلبة والسبق في تخليص البشرية من الوباء؟

وفي حين أشادت منظمة الصحة العالمية بلقاح «كورونا» الذي أعلنت عنه شركة «فايزر».. أصدر الصندوق السيادي الروسي ومعهد «غماليا» للأبحاث بياناً أكدا فيه فعالية لقاح «سبوتنيك-في»، الذي بات حالياً في المرحلة الثالثة من التجارب السريرية، ويشارك فيه 40 ألف متطوع.

وجاء في البيان «بعد تحليل 20 حالة مؤكدة بكوفيد 19 موزعة بين الأشخاص الذين تلقوا اللقاح.. تبين أن نسبة الفعالية بلغت 92 في المئة للقاح سبوتنيك – في بعد الجرعة الثانية».

ويبدو كما هو واضح من أن نتائج الانتخابات الأمريكية دخلت خط «حرب اللقاحات» إذ رأى وزير الصحة التشيلي إنريكي باريس أن فوز جو بايدن في الانتخابات الأمريكية يبعث الآمال في أمريكا اللاتينية بأن حرب الإمدادات الطبية التي بدأت بعد ظهور كوفيد 19 لن تتكرر بمجرد الموافقة على استخدام اللقاحات. وقال باريس إن الدول ستكون أكثر توحداً ضد الوباء تحت إدارة بايدن، ولن تضطر إلى خوض معارك تجارية لتأمين أجهزة التنفس والأقنعة ومعدات الحماية الشخصية كما حدث في وقت سابق من هذا العام. وأضاف باريس «كانت هناك حرب تجارية تمكن خلالها من يستطيع دفع المزيد من الحصول على المزيد وكذلك من يستطيع إخراج الأشياء من سلاسل التوزيع».

وبيْن «فايزر» و«سبوتنيك في» ينتظر العالم الذي يتوق للعودة إلى الحياة الطبيعية تأكيد فعالية اللقاحات وإنهاء أعقد وباء عرفته البشرية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً