الاستراتيجية التعليمية في البنية التحتية

الاستراتيجية التعليمية في البنية التحتية







لا يخفى على أحد أن قطاع البناء في المنطقة يمر بفترة حرجة نتيجة لتدني أسعار النفط في السنين الماضية، ومع ذلك فإن هذا القطاع يمثل عنصراً أساسياً لأهمية هذه المشاريع الحيوية في مراحل التخطيط أو التنفيذ، ودورها في تحقيق أهداف التطوير الوطنية ومساهمتها المتوقعة في الاقتصادات المحلية. ونظراً لأهمية هذا القطاع الحيوي فإن نموه لايزال…

ff-og-image-inserted

نقطة حبر

لا يخفى على أحد أن قطاع البناء في المنطقة يمر بفترة حرجة نتيجة لتدني أسعار النفط في السنين الماضية، ومع ذلك فإن هذا القطاع يمثل عنصراً أساسياً لأهمية هذه المشاريع الحيوية في مراحل التخطيط أو التنفيذ، ودورها في تحقيق أهداف التطوير الوطنية ومساهمتها المتوقعة في الاقتصادات المحلية. ونظراً لأهمية هذا القطاع الحيوي فإن نموه لايزال مستمراً.

ومع الاعتراف بما يوفره قطاع البناء من فرص اقتصادية ومساهمة في الناتج المحلي، فإن له نتائج سلبية في مجال الاستدامة وإنتاج ثاني أكسيد الكربون. ووفقاً لتقرير مجلس المباني الخضراء العالمي، فإن قطاع البناء والإنشاء مسؤول عن 39% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون عالمياً، تعود ثلاثة أرباعها إلى النشاطات التشغيلية مثل تكييف الهواء والإضاءة.

وكنتيجة لذلك، تواجه المؤسسات الأكثر تسبباً في التلوث ضغوطاً لتعديل ممارساتها وتطبيق استراتيجيات تضعها على المسار الصحيح الذي يراعي مسؤولياتها تجاه البيئة، وفي الحقيقة فإن هذا القطاع يحظى بفرصة إحداث تغييرات بسيطة نسبياً قد تجعل منه مثالاً لغيره من القطاعات.

وأرى ضرورة تخطيط الهيكل العام لجهود الاستدامة من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص في هذا القطاع، ومن خلال بوابة التعليم، وتساعد الاستراتيجية التعليمية خصوصاً التعليم العالي، لتصبح جزءاً من واقع الاقتصاد المستدام.

كما أنه من فوائد الاستراتيجية التعليمية، أنها مبنية على التغذية الراجعة من كل الأطراف المعنية، وقدرتها على إبداء آرائها في سير العمل، ومن ثم فإن لتشجيع التغذية الراجعة والصراحة والوضوح دوراً أساسياً في الحصول على النقد البناء والأفكار التي من شأنها أن تسهم في تحقيق الأهداف التشغيلية للمؤسسة، والتغلب على التحديات مهما كانت.

ومن الضروري تضمين الاستراتيجية التعليمية الأساليب المستخدمة في إدارة مشاريع البناء لما في ذلك من فائدة في الوصول إلى أهداف التنمية المستدامة، وتتطلب هذه المبادئ وجود إدارة واعية ومتجاوبة مع المتغيرات.

إننا نعيش في عالم موحد في تحقيق مستقبل مستدام، وكما يشكل قطاع البناء جزءاً أساسياً من اقتصاد الدول فعليه أن يسهم بشكل مباشر في تقليل الأضرار البيئية، وأن يقود جهود الاستدامة من خلال تطبيق الأنظمة الإدارية الجديدة والابتكار، وأن يسهم في تحقيق مكاسب فورية في مجال الاستدامة لقطاع البناء. ولا ندعي أن هذه الاستراتيجيات تشكل الحل النهائي ولا أنها ستحل محل الإجراءات التقليدية، لكنها حتماً تمثل مجتمعة جزءاً من الحل المطلوب لمواجهة التحديات البيئية التي يواجهها عالمنا اليوم.

دكتور في جامعة نيويورك أبوظبي

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً