مهندس بريكست في بريطانيا يغادر منصبه قبل نهاية العام

مهندس بريكست في بريطانيا يغادر منصبه قبل نهاية العام







يغادرالمهندس المثير للجدل لحملة 2016 لانسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دومينيك كامينغز، منصب أبرز مساعدي رئيس الوزراء بوريس جونسون، فور استكمال “بريكست” في وقت لاحق هذا العام، حسب ما ذكرت تقارير الجمعة. وقال كبير مستشاري جونسون، المثير للانقسامات والذي لعب دوراً مهماً لدرجة استثنائية في الحكومة، لشبكة “بي بي سي” في وقت متأخّر الخميس، إن التكهنات بتهديده بالاستقالة…




كبير مستشاري رئيس الحكومة البريطانية دومينيك كامينغز (أرشيف)


يغادرالمهندس المثير للجدل لحملة 2016 لانسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دومينيك كامينغز، منصب أبرز مساعدي رئيس الوزراء بوريس جونسون، فور استكمال “بريكست” في وقت لاحق هذا العام، حسب ما ذكرت تقارير الجمعة.

وقال كبير مستشاري جونسون، المثير للانقسامات والذي لعب دوراً مهماً لدرجة استثنائية في الحكومة، لشبكة “بي بي سي” في وقت متأخّر الخميس، إن التكهنات بتهديده بالاستقالة “مختلقة”.

لكن في وقت خرج الصراع على السلطة في داونينغ ستريت إلى العلن هذا الأسبوع، شدد كامينغز على تصريحات وردت في مدونة في يناير (كانون الثاني) الماضي، جاء فيها أنه سيكون “زائداً عن الحاجة لدرجة كبيرة” في غضون عام.

وقال كامينغز للشبكة التي نقلت عن مصدر رفيع في الحكومة أنه سيغادر منصبه بحلول عيد الميلاد، مضيفاً “لم يتغيّر موقفي منذ نشرت مدونتي في يناير(كانون الثاني)”.

وستتزامن مغادرة كامينغز منصبه في نهاية العام مع نهاية الفترة الانتقالية في بريكست، عندما تبدأ بريطانيا مرحلة جديدة خارج نطاق قواعد الاتحاد الأوروبي في 1 يناير(كانون الثاني) المقبل.

وقال وزير النقل غرانت شابس لشبكة “سكاي نيوز” الجمعة: “سنفتقده لكننا سننتقل إلى مرحلة مختلفة”.

وأضاف “في أي حكومة، هناك حاجة للذين سيغيّرون الأمور ويطرحون الأفكار، وكان هو في الواقع هذه الشخصية”.

وعين كامينغز، الغامض والمعروف بملابسه غير التقليدية ونهجه في السياسة القائم على المواجهة، كبير مستشاري حكومة جونسون عندما وصل الأخير إلى السلطة في يوليو (تموز) 2019.

وساعد في تحقيق جونسون انتصاراً انتخابياً كبيراً في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لكن أسلوبه الذي تشير تقارير إلى أنه متسلط، وانخراطه المتكرر في سجالات مع زملائه، تسبب في توتر مستمر.

وأثار جدلاً واسعاً في وقت سابق هذا العام بعد رحلة داخلية خلال الإغلاق الرامية لاحتواء كورونا، بدا أنها شكّلت خرقاً للقواعد الصارمة الذي أسهم هو نفسه في وضعها.

وقال كامينغز، الذي كان يعاني من أعراض الإصابة حينها، بينما أصبيت زوجته بالفيروس، إن الجولة كانت ضرورية لضمان عثوره على خيارات مناسبة لرعاية نجلهما الأصغر.

وقوبلت خطوته بانتقادات غاضبة شعبية وسياسية لكنه رفض الاستقالة، بينما وقف جونسون إلى جانبه رغم الثمن السياسي الكبير لذلك.

وأسهم كامينغز في قيادة إدارة الحكومة للوباء، بينما يُعتقد أنه مهندس خطة جونسون الطموحة لإجراء ملايين الفحوص يومياً، للسماح للذين لا يعانون من الوباء بالانتقال بحرية.

وواجهت الحكومة البريطانية انتقادات واسعة بسبب طريقة تعاطيها بشكل مركزي مع الأزمة.

وسجّلت بريطانيا أكثر من 50 ألف وفاة بالفيروس منذ تفشيه، في أعلى حصيلة بأوروبا، بينما لا تظهر أي مؤشرات على قرب انحسار الموجة الثانية.

وتصدى جونسون لارتفاع عدد الإصابات بإغلاق جزئي مدته أربعة أسابيع، ما أثار حفيظة العديد من نواب حزبه المحافظ.

وقال النائب المحافظ برنارد جنكن إن مغادرة كامينغز ستكون فرصة لإعادة “الاحترام والنزاهة والثقة” بين النواب وداونينغ ستريت، وهو أمر “افتُقد في الأشهر الماضية”.

وقال لإذاعة “بي بي سي”: “إنها فرصة لإعادة إطلاق الطريقة التي تعمل بها الحكومة وتأكيد بعض القيم حول ما نرغب في أن نوصله في الحكومة”.

وتأتي الأنباء بعد يوم فقط على استقالة لي كاين، مدير الاتصالات لدى جونسون، والذي يعد حليفاً مقرّباً من كامينغز، وأبرز الداعمين لبريكست في استفتاء 2016.

وعُرض على كاين، المعروف بدرجة أقل والذي كان صحافياً، ارتدى في إحدى المرات زي دجاجة لاستفزاز رئيس الوزراء الأسبق ديفيد كاميرون، منصب كبير الموظفين.

لكن ردود الفعل الغاضبة في أوساط المحافظين والمقرّبين من جونسون دفعته إلى الاستقالة.

ومن شأن مغادرتهما أن تؤذن بتحوّل في مقاربة واستراتيجية حكومة جونسون.

وشبّه النائب ديفيد لامي من حزب العمال المعارض مغادرتهما بـ”بفرار جرذان من سفينة غارقة”.

وأضاف “إرث كامينغز عبارة عن تنمر وخداع وعجرفة”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً