استبيان يكشف تحديات التعلّم عن بُعد خلال جائحة «كوفيد-19»

استبيان يكشف تحديات التعلّم عن بُعد خلال جائحة «كوفيد-19»







كشفت الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، بالتعاون مع هيئة المعرفة والتنمية البشرية، عن نتائج استبيان أولياء الأمور حول أثر التعلّم عن بُعد خلال جائحة «كوفيد-19»، الذي أطلق في نهاية العام الدراسي المنصرم 2019 – 2020، بهدف فهم تأثير المتغيرات العالمية على مسيرة التعليم في دبي، لاسيما في ما يتعلق بالتعلّم عن بعد، وتصورات وتوقعات…

ff-og-image-inserted

أبرزها ضعف فعاليته وقلة الأنشطة البدنية والتفاعل الاجتماعي

كشفت الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، بالتعاون مع هيئة المعرفة والتنمية البشرية، عن نتائج استبيان أولياء الأمور حول أثر التعلّم عن بُعد خلال جائحة «كوفيد-19»، الذي أطلق في نهاية العام الدراسي المنصرم 2019 – 2020، بهدف فهم تأثير المتغيرات العالمية على مسيرة التعليم في دبي، لاسيما في ما يتعلق بالتعلّم عن بعد، وتصورات وتوقعات أولياء الأمور في ما يخص مستقبل التعليم لأبنائهم، وذلك بالشراكة مع مركز دبي للإحصاء، وشركة «إيرنست آند يونغ» للاستشارات.

ويأتي الاستبيان في إطار رغبة الحكومة في استباق وتدارك المتغيرات التعليمية جرّاء جائحة «كوفيد-19»، وتضمن 2000 مشاركة من أولياء الأمور في القطاعين الحكومي والخاص في الإمارة، واندرجت نتائج الاستبيان ضمن ثلاثة محاور، هي: تجربة الطلبة وأسرهم مع التعلم عن بعد، وأثر الجائحة على توقعات وتفضيلات أولياء الأمور، وأي تغييرات سلوكية لها إمكانية التأثير في النموذج المدرسي على المدى الطويل.

وعن تجربة الطلبة وأولياء الأمور مع التعلم عن بعد، أكد نحو ثلثي المشاركين وجود الدعم الكافي من المدارس، حيث شاركتهم بتوجيهات وإرشادات واضحة خلال هذه الفترة، وأظهرت نتائج الاستبيان أن ثلثي أولياء الأمور رأوا أن التعلم عن بعد خلال الفترة الماضية كان أقل فعالية من التعلم في الفصول التقليدية أو وجهاً لوجه، وقد حددوا بعض التحديات في هذا الخصوص، وتشمل قلة الأنشطة البدنية والتفاعل الاجتماعي، وتأثير الاستخدام المكثف للشاشات في الأطفال، وأثره في تحصيلهم العلمي بشكل عام، إضافة إلى نقص موارد التعلم عن بعد.

وفي محور أثر الجائحة على توقعات وتفضيلات أولياء الأمور، لمس ما يقارب نصف أولياء الأمور تدنياً في ما يخص إنتاجيتهم في العمل، حيث قام بعضهم بزيادة ساعتين إلى ثلاث ساعات عمل إضافية لتعويض الساعات المستخدمة لدعم أبنائهم في عملية التعلم عن بعد.

وحول التغييرات السلوكية التي لها إمكانية التأثير في النموذج المدرسي على المدى الطويل، أبدى ما يقارب نصف أولياء الأمور تقبلهم للتعلم عن بعد، وتوقعهم أن يكون جزءاً من عملية التعليم في المستقبل.

وأكد الأمين العام للمجلس التنفيذي، عبدالله البسطي، أن الجهود الحالية لحكومة دبي ترتكز إلى التعرف إلى المتغيرات التي أحدثتها الجائحة في مختلف مجالات الحياة، وتحديد التحديات ورصد الفرص المستقبلية لها لتعزيز الجاهزية ورفع كفاءة وفعالية المنظومة التعليمية للتعامل مع مختلف السيناريوهات، مشيراً إلى أهمية الاستبيان للوقوف على رؤية أولياء الأمور لأثر الجائحة في العملية التعليمية وتوقعاتهم المستقبلية، وتوفير أساس علمي لاستشراف مستقبل القطاع التعليمي وتوفير الحلول المناسبة وتحسين الخدمات، بما يواكب تطلعات أفراد المجتمع، بالتعاون مع الشركاء من الجهات الحكومية والقطاع الخاص.

وقال البسطي: «انصب تركيزنا طوال المرحلة الماضية على ضمان العودة الآمنة للطلبة والمعلمين للمدارس. وبينما بدأ الطلاب في التكيف مع الواقع الجديد الذي خلّفته الجائحة، تتضح أهمية دراسة تأثيرات هذه الجائحة في أولياء الأمور والطلاب، حيث تشكل نتائج الاستبيان ركيزة أساسية لضمان النهوض بالخدمات التعليمية والتحصيل الأكاديمي للطلبة، وتوفير صورة واضحة للتوجهات المختلفة للبيئة التعليمية ومستقبل التعليم، ونودّ أن نشكر أولياء الأمور الذين شاركوا في الاستبيان، باعتبارهم أحد الشركاء المؤثرين في نجاح مسيرة العملية التعليمية».

من جهته، قال رئيس مجلس المديرين ومدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية، الدكتور عبدالله الكرم: «على الرغم من ‏الظروف الاستثنائية الناجمة عن جائحة (كوفيد -19) خلال الأشهر الماضية، ‏فقد استطاع مجتمع التعليم في دبي تجاوز التحديات بتضافر جهود أفراده ومؤسساته، وتبادل الأدوار، لضمان استمرارية التعليم دون انقطاع خلال الفصل الدراسي الثالث من العام الدراسي الماضي».

ولفت الكرم إلى أن الفترة التي شهدت تطبيق التعليم عن بعد بشكل كلي أوجدت فرصاً جديدة لتطوير نماذج تعلم متنوعة في المدارس الخاصة بدبي، وتعزيز قدراتها لمواكبة التغييرات المتسارعة والتكيف معها، كما ساعدت على تغيير سلوكياتنا كأفراد حول الطريقة التي نتعلم بها، وتوقعاتنا حول الشكل الذي يمكن أن يبدو عليه التعليم في المستقبل، انطلاقاً من أن كل طفل يختلف عن الآخر، وكل تجربة تعليمية يتلقاها الأطفال ستكون مختلفة. وأشار إلى أن نماذج التعلم المختلفة التي طوَّرتها المدارس مع انطلاقة العام الدراسي الجديد عززت مبدأ تشارك المسؤوليات بين المدارس من جهة وأولياء الأمور من جهة أخرى، كضمانة للمضي قدماً نحو إثراء تجربة التعلم للطلبة والطالبات بجودة عالية، وتلبية تطلعات أولياء الأمور بشأن النماذج التعليمية المفضلة بالنسبة إليهم، مع الانتباه إلى أهمية تعزيز جودة حياة الطلبة والمعلمين، باعتبارها أكثر أهمية من أي وقت مضى.

ولفت الكرم إلى أنه لم يحدث في السابق تعليق حضور الطلبة إلى مدارسهم لمدة تزيد على ستة أشهر متواصلة، وهي التجربة التي أسهمت في إعادة تشكيل نظرتنا كأفراد وكمجتمع إلى الطريقة التي نتعلم من خلالها، مع الحرص على تصميم حلول تعليمية جديدة ضمن بيئات تعلم مختلفة، وبأدوار جديدة تستند في المقام الأول إلى الاحتياجات الفردية للطلبة وأولياء الأمور.

الطلبة أصحاب الهمم

حدد الاستبيان أبرز الملامح في تجربة أولياء أمور الطلبة أصحاب الهمم، مع «التعلّم عن بُعد»، خلال جائحة «كوفيد-19».

وبيّن أن أكثر من ثلثي أولياء الأمور المشاركين أشاروا إلى عدم تناسب المحتوى الدراسي مع احتياجات أبنائهم، وتالياً عدم قدرته على تلبيتها.


2000

مشاركة من أولياء الأمور في الاستبيان من القطاعين الحكومي والخاص في الإمارة.

– «نصف المشاركين تقبلوا التعلم عن بعد وتوقعوا أن يكون جزءاً من التعليم مستقبلاً».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً