مؤتمر “التسامح في العمل المؤسسي” يعرض مباردات الوزارت والهيئات لتعزيز التسامح

مؤتمر “التسامح في العمل المؤسسي” يعرض مباردات الوزارت والهيئات لتعزيز التسامح







أبوظبي في 12 نوفمبر / وام / يناقش مؤتمر التسامح والتعايش في العمل المؤسسي الذي تنظمه وزارة التسامح والتعايش بالتعاون مختلف الوزارات والهيئات اللاتحادية، ، مشاريع ومباردات المؤسسات الحكومية لتعزيز قيم التسامح داخل بية العامل الخاصة بها، حتى يتحول التسامح والتعايش إلى منهج حياة نعيشه جميعا على أرض الإمارات. تطرق المؤتمر الذي انطلقت فعالياته أمس على هامش المهرجان الوطني للتسامح…

أبوظبي في 12 نوفمبر / وام / يناقش مؤتمر التسامح والتعايش في العمل المؤسسي الذي تنظمه وزارة التسامح والتعايش بالتعاون مختلف الوزارات والهيئات اللاتحادية، ، مشاريع ومباردات المؤسسات الحكومية لتعزيز قيم التسامح داخل بية العامل الخاصة بها، حتى يتحول التسامح والتعايش إلى منهج حياة نعيشه جميعا على أرض الإمارات.

تطرق المؤتمر الذي انطلقت فعالياته أمس على هامش المهرجان الوطني للتسامح والتعايش إلى التسامح لدى الموظف والمؤسسة وبيئة العمل وعلاقة المؤسسات الحكومية بالمتعاملين، إضافة لى العلاقات بين المؤسسات بعضها البعض، لتكون كافة المؤسسات الحكومية المثال والقدوة لكل فئات المجتمع في اعتماد قيم التسامح والتعايش كمنهج وأسلوب حياة ، كما تناول قضايا التسامح البيئي والتسامح الديني والتسامح في مجال الرياضة .

حضر المؤتمر معالي الدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي وزير التغير المناخي والبيئة ، سعادة الدكتور محمد مطر سالم الكعبي رئيس الهيئة العامة للشؤون الاسلامية والاوقاف ، سعادة عارف حمد العواني أمين عام مجلس أبوظبي الرياضي، وسعادة عفراء الصابري المدير العام بوزارة التسامح والتعايش ، وعدد كبير من رؤساء وأعضاء لجان التسامح وبالمؤسسات والهيئات المختلفة.

وتناول معالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي ملامح وآليات وأهداف وطبيعة التسامح في القطاع البيئي ، حيث قدم شرحا تفصيليا للمبادرة التي أطلقها معاليه في اللقاء السنوي الأول للحكومة حاضنة للتسامح، مؤكدا أنها تمثل منهجا للتعامل العادل والمتوازن مع البيئة بكافة عناصرها باعتبارها شريكا في حاضر ومستقبل الإنسان على هذا الكوكب، واحد العناصر المهمة للحفاظ عليها من اجل تنمية مستدامة للوطن والعالم.

وأضاف معاليه أن مبادرة “التسامح البيئي” تقوم على 5 مبادرات فرعية لكل منها توجهها الخاص وآليات تنفيذها، ة من الأنشطة والحملات التوعوية والمشاريع التي تعزز الحفاظ على البيئة وترسيخ قيم التسامح في المجتمع وتبدأ بمبادرة “التسامح مع بيئتنا البحرية” التي تشتمل على عدد من الحملات التوعوية التي توضح جهود الوزارة في المحافظة على البيئة البحرية، ومنها حملة الصافي والشعري، وحملة حماية السلاحف البحرية وأسماك القرش المهددة بالانقراض ومشروع حدائق الفجيرة للشعاب المرجانية المستزرعة.. وبعدها ستنطلق مبادرة “لنتسامح مع بيئتنا البـريـة” وتشتمل على عدد من الحملات التوعوية الخاصة بالمحافظة على البيئة البرية ونظمها الإيكولوجية كحملة الرفق بالحيوان وحملة “نبضات بيئية” وحملة المحافظة على الأشجار المعمرة وحملات تنظيف البر ومشاريع المحافظة على المحميات الطبيعية.

وقال معاليه إن من ضمن المبادرات المهمة مبادرة “لنتسامح مع إرثنا البيئي” وهي مبادرة تركز على التشجيع على زرع شجرة الغاف المحلية الإماراتية التي تعتبر رمز تسامح لمجتمع الإمارات، ومنها مشروع نثر واستزراع الأشجار المحلية عبر تقنيات الطائرات بدون طيار، مؤكدا أنها مبادرة مهمة لتفعيل الاهتمام بتراثا في هذا المجال الذي يمزيز البيئة الإماراتية منذ مئات السنين.

كما تناول معاليه مبادرة “لنتسامح مع غــذاءنا” التي تشتمل على عدد من الحملات التوعوية الخاصة بتعزيز سلوك الأفراد نحو الحد من هدر الغذاء، ومبادرة “الارتقاء البيئي”، و تهدف لحماية الأنظمة البيئية الهشة وحماية حق الأجيال القادمة في الهواء النظيف والمياه النقية، وتخفيض الآثار السلبية على البيئة، وتحفيز القطاع الخاص على التحول نحو الإنتاج المستدام، وتبني الممارسات الخضراء.

ومن جانبه أكد معالي الدكتور محمد مطر سالم الكعبي أن الاستراتيجية التي تتبعها الهيئة لتعزيز التسامح في العمل المؤسسي، تأتي انطلاقا من قانون تأسيسها والمهام المنوطة بها في نشر الثقافة الإسلامية المعتدلة، وترسيخ التعايش والتسامح في المجتمع عبر المنابر والدروس والمحاضرات والبرامج والفعاليات المجتمعية المتنوعة .. مؤكدا على أن الهيئة قامت بجهود حثيثة لتحقيق هذه الهدف منها تعيين العاملين في الخطاب الديني من خيرة الكفاءات الشرعية الملتزمة بمنهج الاعتدال والفكر الحضاري المسنير، ليقوموا بتنمية الوعي الديني لحقيقة الإسلام، ثم التزام القائمين على الخطاب الديني بالقوانين والتشريعات السارية في الدولة ومنها قانون رعاية المساجد الذي يحظر على العاملين في المساجد الانتماء إلى أي حزب أو جماعة دينية أو سياسية محظورة، كما قام العاملون في المساجد والمنابر الثقافية والمجتمعية بالتعهد بوثيقة التسامح التي تنص على الالتزام ببنود قانون مكافحة الكراهية والتمييز رقم 2 لعام 2015م في احترام الأديان السماوية ومعتقدات الآخرين، وعدم الإساءة إلى معتقداتهم، وتعزيز التعايش بين جميع مكونات المجتمع الإماراتي، وتجنب التمييز في جميع صوره، وتعميق المحبة والتلاحم المجتمعي، وتعزيز الانتماء للوطن والولاء لقيادته.

وأضاف معاليه ان الهيئة قامت بتعميم دروس المساجد النافعة والإصدارات الدينية الأخرى التي تغرس قيم التسامح والتعايش والاحترام والإيجابية بين أبناء المجتمع، وإعداد خطة وعظ سنوية تشمل محاضرات وندوات في المساجد والمؤسسات الرسمية والمجتمعية والمدارس والجامعات، والخدمة الوطنية، والبرامج الدينية الإذاعية والتلفزيونية تعزز في محاورها ثقافة التسامح والاعتدال والريادة الحضارية، مؤكدا أهتمام الهيئة بتعزيز مرجعية الإفتاء الرسمي في الدولة، من خلال فتاوى المركز الرسمي للإفتاء التي تبصر المجتمع بالأحكام الفقهية للتصدي لفتاوى التشدد والتطرف والإرهاب، بالإضافة إلى تشكيل مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي .

وأشار الكعبي إلى أن تطوير مناهج التربية الإسلامية بتعاون مشترك بين الهيئة و وزارة التربية والتعليم، وجامعة الإمارات ،جاء ضمن رؤية تضمن اختيار موضوعات تعزز الاعتدال والتسامح، وتصحح المفاهيم، وترسخ المرجعية الدينية الوطنية لدى الطلبة، مع التزام جميع مدرسي التربية الإسلامية بالميثاق الوطني لمعلمي التربية الإسلامية الذي يهدف إلى حماية القيم الإماراتية النبيلة المستمدة من مبادئ الدين الإسلامي الحنيف، وتراث الآباء والأجداد، وتعزيز الانتماء للوطن والولاء لقيادته وحكامه ورموزه الوطنية، والحفاظ على استقراره، وتحصين الطلبة وحمايتهم من الأفكار الهدامة والتطرف الفكري والسلوكيات الخاطئة.

من جانبها أكدت سعادة عفراء الصابري أن اهتمام وزارة التسامح والتعايش بتنظيم مؤتمر التسامح والتعايش في العمل المؤسسي على هامش فعاليات المهرجان الوطني للتسامح والتعايش، يأتي بتوجيهات من معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش ليكون أحد الفعاليات المهمة ضمن مشروع الحكومة حاضنة للتسامح، ولرصد ما تم انجازه في المؤسسات الحكومية المختلفة.

وقالت إن تنظيم هذه النوعية من المؤتمرات ليست فقط لتعزيز التعاون بين وزارة التسامح والتعايش وكافة الوزارت والهيئات الاتحادية، وإنما هو تنفيذ لتوجيهات قيادتنا الرشيدة، ورؤية حكومة الإمارات في إطار مشروع الحكومة حاضنة للتسامح، التي تهدف إلى تحويل التسامح من مجرد اجتهاد شخصي أو جماعي على المستوى الأخلاقي والسلوكي، إلى عمل مؤسسي متكامل له أهدافه الواضحة ورسالته وآلياته و خططه الاستراتيجية باعتباره عملا مستمرا، ولذا فالنجاح في تحقيق أهداف هذه المبادرة لن ينعكس فقط على مؤسساتنا وأفرادنا وإنما سينعكس بلا شك على المجتمع بكل فئاته وأفراده، ويزيد من قيمة ومكانة التجربة الإماراتية في مجال التسامح على مستوى العالم، ويحقق الريادة الإماراتية في هذا المجال باعتبارنا أول دولة في العالم تنفذ هذه النوعية من المباردات في مؤساستها الاتحادية، مؤكدة أن هدفنا محدد، ورؤيتنا واضحة، ويبقى أن يتحلى كل فرد منا بالمسؤولية تجاه مؤسسته وبيئته المحلية ومجال عمله لنحقق معا النجاح، متمنية النجاح للمؤتمر وكافة المشاركين به.

ومن جانبه أكد سعادة عارف حمد العواني أن الرياضة أحد أهم المجالات التي يمكن من خلالها تعزيز التسامح ومكافحة التعصب، كما انها أكثر المجالات التي يقبل عليها الشباب، ويتأثرون بنجومها و العابها المختلفة ، وان الرياضي عندما يعتمد القيم الاخلاقية منهجا فإنه يصبح قدوة لقطاعات كبيرة من الشباب على المستوى الوطني والعالمي أيضا، مؤكدا أن العديد من الدراسات الأكاديمية أشارت إلى الدور الذي لعبه لاعب كرة القدم العربي محمد صلاح في تعريف قطاعات عريضة من الشباب العالمي بالقيم الإنسانية الراقية من واقع انه يتحلى بها، فأبرز صورة الشباب العربي بشكل جيد للغاية وأصبح قدوة لقطاعات عريضة في المجتمع.

وسلط العواني الضوء على العديد من النقاط التي يمكن من خلالها تعزيز قيم التسامح والتعايش ميثاق اللجنة الأولمبية الدولية ومنها استضافة البطولات العالمية ودورها في تعزيز التسامح /دراسة وكالة نيلسون العالمية/، وأعتماد أساليب و طرق مبتكرة امكافحة التعصب الجماهيري، واستعرض فيلم وثائقي عن الأولمبياد الخاص الذي كان رمزا للقيم الإماراتية الأصيلة وتجسيدا حقيقيا للتسامح.

فيما أكد سعادة فهد عبدالرحمن نائب الأمين العام للتنمية والتعاون الدولي بهيئة الهلال الأحمر أنه على نهج زايد الذي وضع اللبنة الأولى لهذه الدولة العصرية التي قامت نهضتها على تعزيز قيم الخير والتسامح والتعايش وتحقيق السعادة لشعبها والشعوب الأخرى سيظل التسامح والتعايش رسالة الإمارات للعالم.

وأضاف أن النهضة الحقيقة للأمم تقاس بمدى وعيها والتزامها ثقافة التسامح والتعايش مع الآخر وقبوله، و إذا نظرنا لواقعنا نجد أن الإمارات تعتبر من الدول المتقدمة جدا في مجال نشر ثقافة التسامح وعمل الخير وتعزيز جوانب المسؤولية الاجتماعية تجاه الآخرين، والمحافظة على نسيج متماسك رغم أنها تحتضن على أرضها أكثر من 200 جنسية من مختلف دول العالم ، رغم ذلك تسود المودة بين الجميع ويعيشون في بوتقة واحدة وبيئة صالحة تعزز القيم النبيلة، ويزاولون نشاطاتهم في تناغم تام وتنصهر ثقافاتهم على أرض الإمارات حتى أصبحت الدولة المكان المفضل للعمل لتلك الشعوب حسب آخر الاستبيانات.

وحول التسامح والعمل الإنساني قال سعادته ” إن الأصل في العمل الإنساني هو التسامح، لأنه يعتمد على حاجة الإنسان للمساعدة، دون النظر لجنسه أو عرقه أو طائفته أو دينه، والحاجة هي المعيار الأساسي لتقديم المساعدة، لذلك نجد أن دولة الإمارات تبنت هذا النهج منذ التأسيس، وعززته خلال مسيرتها الإنسانية التي امتدت لحوالي 5 عقود، ولا تزال تعمل الإمارات لتحقيق المزيد من المكتسبات للعمل الإنساني إقليما ودوليا، وهذا جعلها تتبوأ مكانة متقدمة بين الدول المانحة للمساعدات الإنسانية والتنموية خلال السنوات الماضية مقارنة بدخلها القومي، وللوصول إلى هذه المكانة تبنت الدولة العديد من المبادرات التي عززت دورها التنموي والإنساني وعمقت جذور التسامح وسط المجتمعات من خلال التوسع في إنشاء الهيئات والمؤسسات والجمعيات الإنسانية والخيرية والتطوعية ومنظمات العون الإغاثي والتنموي، كما امتدت يد العطاء الإماراتي لجميع الشعوب التي عانت من ويلات الحروب والنزاعات والكوارث الطبيعية دون تمييز.

وحول دور الهلال الأحمر في تعزيز قيم التسامح وتحقيق التعايش أوضح سعادته أن هيئة الهلال الأحمر الإماراتي تعمل ضمن منظومة الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، التي تتبنى عددا من المبادئ الإنسانية الأساسية التي تحكم حركتها وتنظم عملها وهي الإنسانية وعدم الانحياز والحياد والاستقلال والطابع التطوعي والوحدة والعالمية، لذلك تلتزم هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، بهذه المبادئ روحا ونصا، وتعمل في ضوئها لتقديم أفضل الخدمات الإنسانية والبرامج التنموية التي تنهض بحياة الشعوب التي تعاني من وطأة الظروف، إيمانا منها بأن هذه المشاريع والبرامج تعمل على توفير المتطلبات الأساسية لتلك الشعوب وتحقق حلمها في العيش الكريم، وبالتالي تخلق مجتمعا متكافلا متراحما، ينبذ العنف والكراهية وينشر التسامح ويحقق أعلى درجات التعايش السلمي.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً