هل يوقف بايدن سحب القوات من الخارج؟

هل يوقف بايدن سحب القوات من الخارج؟







بعد أن يصبح رئيساً رسمياً، سيجد جو بايدن على طاولة مكتبه في المكتب البيضاوي ملفات عديدة موروثة من الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب. من قرار سحب القوات الأمريكية من ألمانيا، إلى التواجد العسكري الأمريكي في العراق وسوريا وأفغانستان، تتجه الأنظار في هذه الدول والإقليم عموماً نحو طريقة التعاطي مع هذه الملفات، وفيما إذا بإمكان الرئيس…

بعد أن يصبح رئيساً رسمياً، سيجد جو بايدن على طاولة مكتبه في المكتب البيضاوي ملفات عديدة موروثة من الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب. من قرار سحب القوات الأمريكية من ألمانيا، إلى التواجد العسكري الأمريكي في العراق وسوريا وأفغانستان، تتجه الأنظار في هذه الدول والإقليم عموماً نحو طريقة التعاطي مع هذه الملفات، وفيما إذا بإمكان الرئيس الجديد أن يتراجع على نحو كلي عن قرارات سلفه.

ففي ملف ألمانيا، تشير تعليقات مستشاري الرئيس الأمريكي المنتخب في مجال الدفاع إلى أن بايدن قد يعود، على الأقل جزئياً، عن قرار سحب 12 ألف جندي أمريكي الذي كان أعلنه ترامب سابقاً.

ضرورة استراتيجية

وكان وزير الدفاع الأمريكي السابق مارك إسبر الذي أقاله ترامب، أول من أمس بشكل مفاجئ، أعلن قرار سحب 12 ألف جندي في ألمانيا في 29 يوليو.

وبرر إسبر «إعادة الانتشار» هذه بأنها ضرورة استراتيجية في إطار قوة الردع في وجه روسيا، لكن سرعان ما أصدر ترامب تصريحاً مناقضاً قائلاً، إن هذا الانسحاب ناجم عن رفض ألمانيا «دفع مبلغ إضافي».

كاثلين هيكس وهي مستشارة أخرى لبايدن، انتقدت بشدة مشروع الانسحاب العسكري من ألمانيا، معتبرة أنه يفيد خصوم أمريكا. وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس، قال المسؤول الألماني المكلف بالعلاقات عبر الأطلسي بيتر باير في سبتمبر: «لا أظن أن إدارة بايدن ستعكس هذه الخطة بالكامل لكني أشك أيضاً في أنها ستتابعها بالزخم نفسه».

شمال سوريا

الشمال الشرقي السوري، حيث تقيم الولايات المتحدة قواعد عسكرية عدة، ستكون مثال جدل جديداً. بايدن، كان انتقد في أكتوبر الماضي موقف ترامب من السماح لتركيا بمهاجمة الأكراد عن طريق سحب القوات الأمريكية في شمال سوريا، ووصف القرار بأنه «مخجل» و«كارثة مطلقة».

أفغانستان

حركة طالبان الأفغانية، دعت أول من أمس، الإدارة التي سيشكلها بايدن إلى التمسك باتفاق فبراير لسحب القوات الأمريكية. وينص الاتفاق على إتمام الانسحاب بحلول مايو2021، وفق ضمانات أمنية معينة، في حين تعقد طالبان محادثات سلام مع الحكومة الأفغانية. طالبان وفي بيان تعليقاً على الانتخابات الأمريكية طالبت الإدارة المقبلة أن تطبق الاتفاق وفقاً لما نقلت وكالة رويترز.

وبرأي مراقبين، فإن بايدن لن يكون بصدد الانقلاب على كل قرارات سلفه، فقد يكون متفقاً مع بعضها، في حين قد لا يكون قادراً على تغيير بعضها الآخر، أي أنها تحولت إلى أمر واقع. ولكن حتى تتضح الصورة، علينا أن ننتظر.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً